سجلت أسعار الشعير والذرة السودانية، تراجعاً كبيراً تجاوز 20 في المئة، وسط توقعات بان يتجاوز الانخفاض 30 في المئة خلال الأشهر المقبلة، إذ يقدر سعر الكيس من الشعير بنحو 30 ريالاً عقب ان كان سعره في الأشهر الماضية اكثر من 50 ريالاً، فيما بلغ سعر كيس الذرة الآن 34 ريالاً عقب ان كان في السابق بنحو 55 ريالاً. وقال رئيس اللجنة الفرعية لصناعة الأعلاف عبدالله بن سليمان الربيعان ل"الحياة"، ان دعم الدولة للشعير والذرة اسهم في تراجع الاسعار، خصوصاً في ظل وجود مخزون كبير في السوق، متوقعاً ان تعود الاسعار الى الارتفاع إذا لم يتم دعم البدائل الاخرى، التي تدخل في صناعة الاعلاف. واشار الى ان تطبيق استراتيجية الاعلاف التي وافق عليها مجلس الوزراء، والتي تضمنت تقدير الأعلاف المنتجة محلياً وحال المراعي وإنتاجيتها بشكل دوري، ومتابعة أسعار الذرة الصفراء وكسب فول الصويا، والتعاون مع اللجنة الوزارية المكونة من وزراء المالية والتجارة والصناعة والزراعة، في مراجعة حصص مصانع الأعلاف وتقدير نسبة الإعانة على مدخلات الأعلاف، سيسهم بشكل كبير في تغيير الصورة الكاملة على جميع الاعلاف، سواء الشعير أو الذرة أو أي منتج آخر، خصوصاً انه أصبح من الضروري دعمها حتى تنخفض الاسعار أو تستقر بشكل مناسب. من جهته، توقع محمد حسين احد البائعين في سوق الشعير بالرياض، ان تنخفض الاسعار الى اقل من 25 ريالاً للكيس في مقابل 30 حالياً، خصوصاً في ظل توافر عدد من البدائل، منها الذرة وغيرها وكميات كبيرة من الاعلاف التي توافرت في السوق بشكل كبير. وبين ان السوق تشهد حالياً طلباً كبيراً على الشعير، على رغم توافره بكميات كبيرة بعكس الفترة الماضية التي شهدت ارتفاعاً في الاسعار تجاوز 50 ريالاً للكيس في بعض المناطق. وارجع حسين الارتفاع في الفترة الماضية الى قلة الأمطار وارتفاع مؤشر الجفاف في كثير من دول العالم، ما جعل كثيراً من الدول تتجه الى استيراد الشعير بكميات كبيرة أثرت في كمية المعروض في الاسواق العالمية. ومعلوم ان الدولة أقرت الشهر الماضي زيادة إعانة الشعير من 700 إلى 1200 ريال للطن الواحد، وذلك عقب تلمس الحكومة لمشكلة ارتفاع اسعار المواد الخام المتعلقة بالقطاع الزراعي عموماً والاعلاف خصوصاً ما ادى الى رفع قيمة الإعانة من 4.5 الى 8.4 بليون ريال سنوياً، ويأتي عقب ذلك ان رفعت الدولة الإعانة في العام الماضي من 500 ريال للطن إلى 700 ريال، ليكون سعر بيع الكيس في موانئ الاستيراد محملاً على سيارة المشتري بنحو28 ريالاً وللمستهلك بنحو32 ريالاً في بقية مناطق المملكة، وطالبت وزارة الزراعة من مربي الماشية في ذلك الوقت بعدم الاعتماد على الشعير علفاً رئيساً والتحول إلى الأعلاف المركبة الغنية بالعناصر المفيدة ذات القيمة العالية للماشية.