«التجارة»: التشهير بمنشأة باعت أثاثاً منزلياً مغشوشاً    «يسّر»: 81 % معدل نضج الخدمات الإلكترونية الحكومية    السعودية.. الدولة الأولى الأكثر أماناً في العالم    المهرّج ظريف.. سوأة إيران.. تتكشف    وزير الخارجية: المملكة لم تتوان في الدفاع عن القضية الفلسطينية    خلال اجتماع للناتو.. فرنسا وأمريكا تصعدان ضد تركيا    الهلال لاستعادة الصدارة والنصر لتصحيح المسار    العميد والليث حبايب    بن نافل: الثلاثية رفعت من سقف الطموح    رونالدو يخطف جائزة القدم الذهبية    ديربي جدة يشعل دوري الطائرة    إعلان نتائج التحكيم المبدئي في “جل المجاهيم” بمهرجان #الملك_عبدالعزيز    «التعليم»: 16 جمادى الأولى.. آخر موعد لطلبات التقاعد والإعارة ونقل الخدمات    أرامكو: عطل بمحطة جازان سبب نقصا في بعض المشتقات البترولية    «الراجحي»: 51 ألف ساعة تطوعية نفذها 10954 موظفاً وموظفة    «الشورى»: توحيد العقوبات على الموظفين.. ومنح الوزير المختص خيارات أكثر    أمير الشرقية يدعو لابتكار برامج نوعية لخدمة ذوي الإعاقة    إزالة (1.172.988م2) تعديات على أراضٍ حكومية بتبوك    تغيير 4000 قطعة رخام بالمسجد الحرام    بريطانيا.. أول دولة تبدأ بتطعيم مواطنيها    لائحة تنظيمية لمبادرة تحسين العلاقة التعاقدية للعاملين.. قريبا    لائحة جديدة للمراصد الحضرية للارتقاء بالخدمات البلدية    مطار جدة يشارك الإمارات فرحتها باليوم الوطني    كلوني يقص شعره بنفسه منذ 34 عاما    فيسبوك يطلق خدمة إخبارية    صياد يعثر على كنز بقيمة 3.2 مليون دولار    تايلاند.. «الدستورية» تؤيد بقاء رئيس الوزراء في السلطة    العنب يساعد في تخفيف آلام الظهر    توصية بتقليص حجر «مخالطي كورونا» ل 10 أيام    مركز الأورام بتخصصي الطائف يخدم 274 مريضاً    سنة حلوة يا سعيد..    مدرسة جميل    المرونة النفسية.. مطلب أم ضرورة ؟    السيسي يدعو القادة اللبنانيين لإعلاء مصلحة بلادهم وتسوية الخلافات    الجمال «نص» الجاذبية    صحابيٌّ.. لاعب كرة قدم!!    جيل في عمق حرائق البحر    لست الواعظ.. لكني...!!    «وفّرَتْ.. وأنورتْ»: حيلةُ الشعار.. وعين الناقد    *"أدبي الباحة " يُمسرح القصة في امسية ثقافية مساء الأربعاء* meta itemprop="headtitle" content="*"أدبي الباحة " يُمسرح القصة في امسية ثقافية مساء الأربعاء*"/    «هدف»: مبالغ دعم التوظيف والتدريب تتجاوز لأول مرة إعانة «حافظ» خلال نوفمبر    آلية مميزة لتسيّر أشواط مسابقة الملواح ب #مهرجان_الصقور    تعادل الشباب والاتحاد في ذهاب نصف نهائي كأس محمد السادس للأندية الأبطال    المجلس التعليمي بمنطقة جازان يعقد اجتماعه الأول    الخارجية الفلسطينية تطالب بفرض عقوبات رادعة على الاحتلال لوقف تنفيذ مشروعاتها الاستيطانية    أمير الرياض يهنئ الإمارات بمناسبة اليوم الوطني    "الحج" تحذر من التعامل مع جهات تدعي قدرتها على إصدار تصاريح لأداء العمرة والزيارة    «الصحة»: تسجيل 249 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    سمو أمير منطقة القصيم يرأس اجتماع الجمعية العمومية ومجلس إدارة جمعية "كبدك"    منح تراخيص التعليم الإلكتروني لأربع جامعات    "المياه الوطنية": توقف التعبئة بالمحطة الغربية من أجل تحسين "الضخ"    #أمير_تبوك يلتقي مدير فرع #الشؤون_الإسلامية بالمنطقة    سمو أمير منطقة الرياض يستقبل وزير الموارد البشرية ومحافظ هيئة الأوقاف    تغيير 4000 قطعة رخام بالمسجد الحرام    أمير نجران يستقبل قائد قوة أمن المنشآت بالمنطقة    المفتي لمرابطي الحد الجنوبي: أحيي شجاعتكم في الدفاع عن أرض الحرمين    مجلس الوزراء: الموافقة على نظامي الأحداث والغرف التجارية    جامعة الأميرمحمد بن فهد تعفي طلابها الغير القادرين على السداد من دفع رسوم الفصل الحالي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يعتبرها البعض "عقبة في الزواج" . "الحلاقة" تستعصي على دخول ثقافة العمل الجديدة للشبان السعوديين
نشر في الحياة يوم 19 - 12 - 2008

على رغم تأكيده أن أي عمل شريف، يدر دخلاً حلالاً،"ليس عيباً"، إلا أن الشاب علي عبد الرحمن يستبعد أن يكون في يوم من الأيام حلاقاً، يمسك في يده اليمنى مقصاً، وفي اليسرى مشطاً، ويطوف حول شخص جالس أمامه، يحلق له شعره، أو يهذب لحيته.
ولا ينكر علي أن هذه المهنة"مطلوبة في أي مجتمع"، إلا أنه يرفض مجرد التفكير في امتهانها"لا أميل إليها، ولا أستسيغها بالمرة، ولا أعرف السبب بالضبط، ولكن ربما لأنها تتعامل مع بشرة الإنسان، بكل ما فيها من تعرجات وثنايا، وربما أمراض وتقرحات، ما يجعلني أشمئز منها"، مضيفاً"لو انني أمتهن هذه المهنة، وذهبت لخطبة فتاة ما، وعلمت أنني حلاق، لرفضت، وأهلها، طلبي على الفور، ولن ألومهم في رفضهم لي، لأنني سأفعل الأمر نفسه مع أختي، إذا ما تقدم لها حلاق، طالباً الاقتران بها".
وأعاد شبان سعوديون صوغ ثقافتهم تجاه العمل في المهن المختلفة، التي تقبلوها بصدر رحب، بغية الحصول على أي وظيفة، تنقلهم من فئة"العاطلين عن العمل"، إلى فئة"العاملين".
بيد أن هناك شبه إجماع على استثناء"الحلاقة"من بين المهن التي أقبلوا عليها وانخرطوا فيها في السنوات الأخيرة، بعد أن كانوا يرفضونها، مثل بيع الخضراوات، والتجارة في الأغنام، وتحصيل الديون، والعمل في المطاعم والمخابز والبوفيهات، وهي مهن سارعت وزارة العمل إلى سعودة بعضها، لفتح المجال أمام الشباب السعودي للعمل فيها، من دون منافسة من العامل الأجنبي. وعدّ مستثمرون مهنة الحلاقة من المهن التي تدر"أرباحاً عالية"، مقارتة بمصروفاتها التي تكاد تكون"معدومة في بعض الصوالين". كما انها مهنة"لا تصاب بالكساد أو التراجع، وليست موسيمية، ويستمر الاقبال عليها طوال العام، ومن الجميع".
ولا يمانع رضا الحسين، من الوقوف على ناصية شارع حيه، إلى جانب أقفاص الفاكهة والخضراوات، ليبيع للناس ما يحتاجون إليه من هذه الأصناف، إلا أنه أكد رفضه امتهان الحلاقة"ولو كان الدخل من هذه المهنة أضعاف ما أحصل عليه في مهن أخرى"، بحسب قوله، مضيفاً"أعرف شباناً يستثمرون في هذه المهنة، يقومون باستئجار محل حلاقة، وتجهيزه بالمعدات، واستقدام عمال أجانب للعمل فيه، بعد اتفاق معين على تقسيم الدخل بين هؤلاء المستثمرين والعمال"، مشيراً إلى أن"هؤلاء المستثمرين لم يخطر في بالهم أن يمتهنوا هذه المهنة، أو مجرد الجلوس في محالهم لإدارتها، وإنما تركوا الأمر كله للعمال الأجانب فيه".
ويدعو الحسين إلى تفعيل وسائل توعية،"تقنع المجتمع السعودي، وشبانه بالإقبال على مهنة الحلاقة، والانفتاح عليها، فعزوفي وشبان كثر عن هذه المهنة، ربما يعود إلى عدم الإقبال عليها من جانب السعوديين، فلم أجد طوال حياتي حلاقاً سعودياً يعمل بيديه، وإذا وجدت عشرات الشبان يقبلون على هذه المهنة، فسأقبل عليها أنا أيضاً".
أجانب مطمئنون على مهنتهم
إلى ذلك، افتتحت معاهد التدريب المهني في عدد من المناطق، خلال السنوات الخمس الأخيرة، أقساماً لتدريب الشبان السعوديين على الحلاقة، والعمل في هذا المجال بعد تخرجهم في تلك المعاهد. ومن بينها معهد التدريب المهني في الأحساء، الذي احتفى قبل عامين بتخريج أول دفعة من الشبان السعوديين الحلاقين.
وعلى رغم ذلك، فان الحلاق الباكستاني شوكت عمران، لا يشعر بالقلق على مستقبل مهنته، ويتوقع أن لا تصل إليها يد السعودة في القريب العاجل.
ويقول:"الشاب السعودي بدأ في اقتحام مجالات عمل جديدة عليه، وحقق فيها نجاحاً كبيراً بسبب الحاجة إلى وظائف تعينه على توفير دخل، لتأمين حاجاته، ولكن مهنة الحلاقة لم تنجح في اجتذابه بعد"، مشيراً إلى أنه يعتقد أن"الشاب السعودي يحتقر هذه المهنة، ويرى أنها لا تناسبه، لذلك يهرب منها ولا يفكر فيها".
عمران الذي امتهن الحلاقة قبل نحو 14 عاماً في السعودية، قرر أن يبحث عن تأشيرة لاستقدام ابنه، لمساعدته في هذه المهنة"وزارة العمل أقرت سعودة مهن عدة، وهذه المهن كان الأجانب يعملون فيها لفترات طويلة، لا ينافسهم فيها أحد، مثل أسواق الخضراوات والفاكهة والأغنام، وأعتقد أن السعودة ستأتي على مهن أخرى في القريب العاجل، ولكن لدي إحساساً أن مهنة الحلاقة، سيكون ترتيبها في آخر قائمة المهن التي ستقدم وزارة العمل على سعودتها"، موضحاً أنه لهذا السبب "سأعمل على استقدام ابني للعمل في هذه المهنة، بعد أن أعلمه فنياتها وأسرارها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.