يعيش سكان حي عرقة، وتحديداً المنازل الواقعة جنوب مصلى العيد"شارع الفريش"، حال قلق وخوف، جراء خطورة التمديدات الكهربائية الأرضية التي لجأت إليها شركة الكهرباء. تمديدات عشوائية وأسلاك مكشوفة وتوصيلات متداخلة وعداد كهربائي مفتوح، هذا هو الوضع الحالي لسكان الحي. وتقع ستة منازل تحت حصار شبكة من التمديدات العشوائية الأرضية، تهدد حياة الأسر، إضافة إلى أنها باتت عائقاً لدخولهم المنازل. بدأت المعاناة عندما حدث خلل كهربائي بتاريخ 16/9/1429ه، وعلى رغم تجاوب شركة الكهرباء، إلا أن عملية الإصلاح جرت بطريقة عشوائية معرضة سكان الحي للخطر. يقول خالد المسبحي، وهو أحد سكان الحي:"على رغم أن الكهرباء نعمة كبيرة وسبب في سعادة الجميع، إلا أنها في المقابل تقف وراء الكثير من حالات الموت والحزن، إذا كانت التمديدات الكهربائية مركبة بطريقة عشوائية، وهو ما نعيشه حالياً"، مضيفاً:"أصبحت تهددنا بشكل مباشر، فلا بد من تخطيها عند دخول المنزل والخروج منه". ويوضح:"سبب العطل الرئيسي هو الكيبل الأرضي، واتصلنا بطوارئ شركة الكهرباء، وجرى حل الوضع بهذا الشكل المزري"، مستدركاً:"توجد في الحي سيارتان تابعتان لشركة الكهرباء بشكل موقت، وبعد مكالمات ونقاش طويلين مع المسؤولين في الشركة ذكروا لنا أنه لا يوجد مقاول في الوقت الحالي يقوم بعملية الحفر الأرضي". واستغرب المسبحي وجود مولد كهربائي مكشوف بالقرب من المنازل السكنية، مشيراً إلى ما قد يسببه من كوارث محتملة لا سمح الله في ظل غياب أو تجاهل شبه تام للشركة السعودية للكهرباء، إضافة إلى تعرضه للعوامل الجوية من حرارة ورطوبة وأمطار. ولم يخف خالد استغرابه من غياب الدور التوعوي بأهمية الابتعاد عن مصادر الكهرباء، مطالباً وبشدة أن تتحمل الشركة مسؤوليتها الكاملة، فيما لو حصلت مشكلة أو تعرض شخص للإصابة. ويستطرد:"أتمنى أن يتم تدارك الوضع، حتى لا تقع حوادث أليمة نحن في غنى عنها، ونندم عليها جميعاً في وقت لا ينفع الندم"، مؤكداً أن"سكان الحي لم ينعموا بالعبادة في رمضان وجاء عيد الفطر المبارك وهم يعيشون هاجس هذه الأسلاك المكشوفة والتمديدات الكهربائية أمام منازلهم". ويؤكد عبدالله العوين أن الخوف من ملامسة تيار الكهرباء لمنزله تؤرقه، لافتاً إلى معاناتهم من التمديدات الكهربائية، خصوصاً أنها تعوق الدخول إلى المنزل. ويضيف:"لا يخفى ما لهذه الأسلاك الكهربائية المكشوفة من تأثير سلبي على الصحة"، متسائلاً:"إلى متى ونحن نعاني من هذه المشكلة التي تؤرق الجميع، والمشكلة ان الكثير من السكان هجروا منازلهم خوفاً على أطفالهم، وإهمال العمل بهذا الشكل الخطر تسبب في الكثير من المعاناة لسكان الحي، ومن يشاهد هذه التمديدات ويتمعّن فيها تجعله يفكر ألف مرة قبل تخطيها". ويقول محمد الدوسري إن هذه التمديدات الكهربائية يشوبها نوع من العشوائية، والواضح أنها عملت من دون دراسة وهذا الوضع هو تشويه، إضافة إلى ما قد ينتج منه من أخطار، مؤكداً:"منزلي يعلوه الموت، فهذه الإجراءات البدائية تؤثر في المستوى الصحي للإنسان المجاور له". ويوضح:"الكثير من الأطباء وعلماء البيئة، أكدوا أن مثل هذه الأسلاك التي تحمل درجات عالية من الفولت الكهربائي لابد أن تبعد عن السكن ما يقارب على الأقل 30 متراً"، مبدياً استغرابه من إصرار شركة الكهرباء على التمديدات الأرضية. ويطالب سكان الحي شركة الكهرباء السعودية بسرعة تصحيح الوضع الخطر، والعمل سريعاً على إزالة هذه التمديدات، تلافياً لوقوع أي خطر لا سمح الله، واصفين هذه التوصيلات بالقنبلة الموقوتة التي قد تنفجر في أية لحظة.