لم يجد العراقيون في مناسبات كروية عدة من يعقدون عليهم الآمال من اجل تحقيق الألقاب والانجازات سوى عدد من نجوم المنتخب، في مقدمهم هوار محمد الذي يحلم بتحقيق الأفضل هذه المرة وقيادة منتخبه إلى مرحلة متقدمة في كأس آسيا الرابعة عشرة، التي تنطلق اليوم السبت في بانكوك، وتختتم في التاسع والعشرين من الشهر الجاري في جاكرتا. ويلعب المنتخب العراقي في النهائيات في المجموعة الأولى، إلى جانب تايلاندوعمانواستراليا، التي يفتتح مبارياته فيها اليوم بالذات ضد منتخب البلد المضيف، في حين تلعب عمان مع استراليا بعد غد الأحد. ويقول هوار محمد، الذي انهى فترة احترافية قصيرة تميز فيها مع العين الإماراتي، لوكالة فرانس برس:"احلم بأن يعود منتخبنا من المهمة الآسيوية الجديدة إلى سابق عهده الذهبي، وان يظهر بطريقة لافتة تؤدي إلى بلوغه دوراً متقدماً فيها". ويضيف:"من المؤكد أن منتخبنا لم يصل الى مستوى تطلع أنصاره ومحبيه في بطولة غرب آسيا أقيمت أواخر الشهر الماضي في الأردن وخسر فيها العراق المباراة النهائية أمام إيران، لكننا سنبذل قصارى جهودنا لتقديم الصورة الحقيقية للكرة العراقية". ويتابع صانع العاب المنتخب العراقي قائلاً:"تركيزي ينصب الآن على الدفاع عن ألوان المنتخب وبلوغ الدور الثاني لكأس آسيا، التي سنواجه فيها تحدياً كبيراً، فما تعرضنا إليه في بطولتي غرب آسيا، و"خليجي 18"أسعى إلى إزالة آثاره مع زملائي في هذه البطولة، واعتقد بأننا قادرون على تحقيق حلمنا". وكان محمد ابرز عناصر المنتخب العراقي في النسخة السابقة لنهائيات كأس آسيا في الصين عام 2004، التي تأهل فيها العراق إلى الدور الثاني، قبل أن يخرج أمام أصحاب الأرض. بدايات التألق تعد نهائيات مسابقة كرة القدم ضمن اولمبياد أثينا 2004 المحطة الأولى لانطلاق نجومية هوار محمد، عندما حقق مع منتخب بلاده بقيادة المدرب السابق عدنان حمد المركز الرابع، في الإنجاز الأفضل في تاريخ الكرة العراقية، ليصبح بعد ذلك الورقة المؤثرة لدى المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب العراقي. ولد النجم العراقي عام 1981، وبدأ اللعب باكراً، فبرزت مواهبه مع فريق نادي الموصل عام 2000 في الدوري المحلي، ولفت إليه أنظار شيخ المدربين العراقيين عمو بابا، الذي استدعاه الى تمثيل القوة الجوية اعرق الأندية العراقية. واستمر هوار محمد مع الجوية ثلاثة مواسم متتالية، أسهم فيها بحصوله على لقب الدوري العراقي، قبل أن ينضم إلى الأنصار اللبناني بقيادة عدنان حمد، ثم انتقل منه إلى ابولون القبرصي. يذكر أن ابولون أحرز باكورة ألقابه في الموسم قبل الماضي، عندما توج بطلاً للدوري المحلي بمشاركة عدد من الدوليين العراقيين، بينهم هوار محمد وصالح سدير ومهدي كريم. وكان محمد انتقل الى صفوف العين الإماراتي في شباط فبراير الماضي قادماً من ابولون على سبيل الإعارة في مقابل 600 ألف دولار، اثر المستوى الجيد الذي ظهر به في"خليجي 18"في ابو ظبي مطلع العام، وفي التصفيات المؤدية الى نهائيات كأس آسيا 2007. ولا يتردد هوار في التأكيد على مشواره الناجح وتجربته المهمة مع العين ابرز الأندية الخليجية، الذي فتح أمامه أبواب العروض المنهالة عليه الآن من أندية خليجية وعربية عدة، في مقدمها الفيصلي الأردني الراغب في خدماته.