نجح لاعب منتخب العراق جناحه الأيسر هوار ملا محمد في خطف الأنظار إليه في بطولة كأس آسيا ال14، وذلك بمستوياته الأدائية الراقية ولمحاته المهارية الرائعة وتألقه وإبداعه وتوهجه في لقاءات منتخب بلاده أمام البلد المستضيف لمنافسات الجولة الأولى من نهائيات كأس آسيا 2007 تايلاندواستراليا وعمان، التي تصدر من خلالها العراق المجموعة بكل جدارة واستحقاق برصيد سبع نقاط، ليتأهل إلى الدور ربع النهائي من البطولة ويبقى في العاصمة التايلاندية بانكوك، ويستضيف منتخب فيتنام ثاني المجموعة الثانية في لقاء مهم وحاسم سيقام على ملعب راجا مانغالا السبت المقبل. وبرز اللاعب العراقي هوار ملا في شكل لافت للنظر، وأبهر النقاد والمتابعين في البطولة، وأكد أنه موهبة كروية عراقية فذة، ومهاجم خطر من طراز رفيع، أرهق المدافعين وأرعب المدربين في المنتخبات المنافسة بسرعته الكبيرة وتحركاته المثيرة وتسديداته الخطرة، التي مكنته من إحراز هدف جميل في شباك استراليا بعد تمريرة رائعة من صانع الألعاب نشأت أكرم، وهو الهدف الثاني الذي رفع معنويات العراقيين وسهل مهمتهم في الفوز على"الكنغر"الاسترالي بثلاثة أهداف في مقابل هدف وحيد، بعدما كان التعادل هو سيد الموقف بين الفريقين. ولمع نجم الموهوب العراقي هوار ملا في كأس آسيا 2007 من خلال الجهة اليسرى في منتخب بلاده، التي حوّلها مسرحاً للعمليات الهجومية الهادفة لضرب التكتلات الدفاعية في المنتخبات الأخرى، وشكل اللاعب المبدع قوة ضاربة في هجوم ووسط فريقه، فهو يتحرك بنشاط وحيوية وسرعة وفاعلية، كنحلة عراقية لا تهدأ في أرضية الميدان، ويؤدي أدواره الدفاعية والهجومية بكل تميز ومثالية، ما جعله ينال الإعجاب ويحظى بعبارات الثناء والإطراء من متابعي البطولة الآسيوية. وشهدت مسيرة اللاعب هوار ملا الكروية تنقله بين أندية عدة داخل العراق وخارجه، إذ بدأ حياته الرياضية في نادي الموصل، ومنه انتقل إلى القوة الجوية أحد أكبر وأشهر الأندية في بلاده، لتأتيه أول فرصة احتراف خارجي في فريق الأنصار اللبناني، ثم غادر إلى فريق أبولون القبرصي، لينضم عقب ذلك إلى نادي العين الإماراتي على سبيل الإعارة، وهو أحد أبرز وأميز لاعبي الجيل العراقي الحالي، الذين يعقد عليهم أبناء الرافدين آمالاً كبيرة لتحقيق إنجاز ذهبي للكرة العراقية في كأس آسيا 2007، يعيد الأفراح إلى بلاد الرافدين، التي ظلت في الأعوام الأخيرة تئن تحت وطأة الحروب الدائمة والعمليات الانتحارية المستمرة.