جاءت خسارة فريق الهلال لفرصة المنافسة على كأس دوري أبطال مجلس التعاون الخليجي في نسختها الأولى، لتظهر ردود أفعال متباينة من الكثير من المحللين والنقاد وكذلك الجماهير الهلالية، التي كانت تطمح إلى تتويج فريقها كمتصدر لهذه المجموعة، في ظل احتضان استاد الأمير فيصل بن فهد في الرياض لجميع مباريات هذه المجموعة، التي ضمت إلى جانب الهلال فرق السالمية الكويتي ومسقط العماني والرفاع البحريني. بعض هذه الردود كان مقبولاً، والبعض الآخر متناقضاً بشكل كبير، ما جعل الجميع يعاود فتح صفحة هذه المشاركة ويركز على النقاط السلبية التي أثرت بشكل واضح وكبير في خروج الفريق"الأزرق"باكراً من بطولة يفترض فيه أن يكون منافساً قوياً وشرساً على لقبها وهو المتسلح بالخبرة والتمرس والسمعة على المستوى الآسيوي والعربي والخليجي. واللافت في هذه الآراء أن المدرب البرتغالي بسيرو تصدر أسباب هذا الإخفاق وحمل مسؤولية غياب الانسجام بين مجموعة اللاعبين المشاركين، خصوصاً وهو يسهم في افتقاد الفريق لهويته الفنية داخل المستطيل الأخضر، من خلال اعتماده على لاعبين لا يملكون المهارة المطلوبة لمراكز مهمة وحساسة في خارطة التشكيلة العناصرية كلاعب الارتكاز عبدالعزيز الهليل الذي لاقت مشاركته في هذا المركز احتجاج الهلاليين جميعاً، كما أن غياب الشخصية والهيبة الهلالية مع المدرب بسيرو كانت واضحة المعالم، والفريق غير قادر على الإقناع الفني طوال المباريات الثلاث التي خاضها في هذه المسابقة، حتى أن التغييرات لم تكن مجدية مع الفريق بهذا لم يترك المدرب أي بصمة على أداء الفريق، الذي استعد بمعسكر خارجي، ولعب مباراة محلية أمام الخليج. إلا أن هناك بعض الآراء لا تؤيد تحميل المدرب المسؤولية كاملة، خصوصاً أنه حديث التجربة التدريبية في المنطقة، ولم يتعرف على الهلال بشكل جيد وهو ما يحتم منحه مزيداً من الوقت لإظهار قدراته التدريبية. ويرى البعض أن غيابات النجوم عن المشاركة في هذه المباريات أثرت بشكل سلبي على أداء المجموعة، وكذلك تأخر وصول بطاقة الليبي طارق التائب، ناهيك عن التأرجح الذي لازم المحترف الجديد ردريغو. ويعتقد المحايدون في هذا الشأن أن أمام إدارة الهلال تحدياً مقبلاً يتركز حول مقدرتها على تقويم العمل الذي قام فيه المدرب بسيرو خلال الفترة الماضية وإمكان إحلال البديل المناسب للمقبل من المشاركات الهلالية.