سجلت انتخابات غرفة تجارة وصناعة المدينةالمنورة حتى أمس، قبول 17 مرشحاً من رجال الأعمال، فيما استمر العزوف النسائي عن الترشيح، على رغم وجود 200 سيدة أعمال لديهن سجلات تجارية، لكن 45 سيدة فقط يحق لهن الترشح على اعتبار أنهن منتسبات. وقبلت لجنة الانتخابات كلاً من: رضا نصر، محمد يوسف كاتب، خالد دقل، منير ناصر، زياد بكري، طلال اللقماني، طلال مرعي، محمد الزغيبي، محمد عبدالله النملة، خالد رياض، سالم الدعجان، محمد سليمان فضل الله، فيصل مشاري، حسن الشريف، محمد سلامة رشدان، محمد البعيجان. وحمّلت سيدات أعمال، الغرفة التجارية الصناعية، وخصوصاً مركز سيدات الأعمال، مسؤولية ضعف الوعي وعدم تنظيم حملات تعريفية قبل بدء الانتخابات، ما دعا مديرة مركز سيدات الأعمال نسرين قطان إلى الرد عليهن. وتقول نسرين قطان في تصريح إلى"الحياة":"بعض سيدات الأعمال يعتقدن أن إلقاء اللوم على المركز، سيغير شيئاً من نتائج الترشيح لعضوية مجلس الإدارة في الغرفة التجارية الصناعية، متناسيات أو متجاهلات أن شروط الترشيح موضوعة ومقننة وموثقة من وزارة التجارة منذ أكثر من 27 عاماً، ذلك أنه تمت الموافقة على نظام الغرف التجارية الصناعية بالأمر السامي رقم م/6 في 30/4/1400ه في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز". وأضافت قطان:"وعلى رغم ذلك، بادر المركز بتنظيم ندوات تثقيفية على مدار خمسة أيام، سبقت أسبوع تقديم الملفات، حيث كانت أبواب المركز والخط المباشر وحتى جوالي الخاص مفتوحة لكل من أرادت أن تستفسر عن شروط الترشيح، والتعرف على نظام الغرف التجارية، ومهمات عضو مجلس الإدارة". وشددت قائلة:"ومع ذلك كله لم نجد تواصلاً إلا من القلة القليلة". وعادت توضح:"كما تم قبلها إرسال رسائل SMS للتشجيع على دخول عضوية مجلس الإدارة، والاتصال بنا في أي وقت، وأرسلنا خطابات منذ شهر محرم، والتوقيع على الخطاب يثبت ذلك، ولم تردنا ردود سوى أربعة فاكسات فقط، من أصل 45 خطاباً تم إرسالها لمنتسبات الغرفة التجارية، على اعتبار أنها الفئة التي يمكنها الترشيح لعضوية مجلس الإدارة". وبحسب نسرين قطان، فإن بقية سيدات الأعمال اللائي أردن ترشيح أنفسهن من دون اشتراك في الغرفة، فسجلاتهن لدى وزارة التجارة والصناعة ولا تقبل أن تلام عليها، لعدم انتسابهن للغرفة، سواء منذ عام أو ثلاثة أعوام. وتساءلت:"وحتى لو قام المركز بتوعيتهن بذلك، هل كن سيشتركن في هذا التوقيت بالذات؟ وحتى لو حصل ذلك فلن يتم قبولهن، لعدم انطباق شروط وزارة التجارة عليهن، إذ لا بد من الانتساب للغرفة أو تجديد الانتساب منذ سنة". وأضافت قطان أن المشكلة تكمن في عدم تقبل سيدات الأعمال شروط الترشيح أصلاً، ونتيجة لقصور الوعي لديهن وعدم التمتع بالروح العالية، فمن تريد أن تخدم وطنها وبنات جنسها يمكنها ذلك حتى ولو لم يكن لها مكان في الغرفة. وأكد عضو اللجنة ممثل وزارة التجارة في المدينة المهندس عمر حمدان الحربي، أن أسباب عدم قبول ترشح سيدات الأعمال، هو عدم انطباق شروط الانتخاب على المرشحات كافة، إما لعدم وجود سجل تجاري، أو لعدم وجود اشتراك في الغرفة، أو لأن التسجيل في الغرفة والاشتراك لم يكمل السنوات الثلاث. وشدد الحربي على أن اللجنة تسير وفق ضوابط تم اعتمادها، وتأكيد أهمية انطباقها على كل مرشح من رجال أو سيدات الأعمال، وأن أي استثناءات تكون من الوزير. وتقدم تكتل من سيدات أعمال في المدينةالمنورة بخطاب رسمي إلى وزير التجارة والصناعة، يطلبن فيه الحصول على"استثناءات"خاصة في السجلات التجارية واشتراك الغرفة، وهي المشكلة التي أعاقت قبول ترشحهن في الانتخابات. وبحسب مصادر مطلعة، فإن وزارة التجارة والصناعة قبلت الطلب، وقدمت لهن وعداً بدرسه خلال أسبوع من تاريخه. وقالت المصادر:"إن التكتل تقوده سيدة الأعمال سلوى كريم، التي سبق أن رفض ترشحها بسبب عدم توافر الشروط الأساسية في الترشح، وهي امتلاكها سجلاً تجارياً حديثاً قبل عام 1424ه، إلى جانب كل من: سهام الديب، ولذة العوفي، وفوزية غوث". وأضافت المصادر أن العقبة الكبرى التي يواجهها قطاع سيدات الأعمال في المدينةالمنورة، هو انخفاض عدد اللواتي تنطبق عليهن الشروط، إذ إن 46 سيدة فقط من ضمن نحو 200، هن فقط اللاتي يملكن سجلات رسمية صادرة عن وزارة التجارة، لكن أكثر من 80 في المئة منهن غير منتسبات إلى الغرفة، ما يعني تضاؤل فرصهن في الترشح. هذا عدا أن مجتمع قطاع الأعمال في المدينةالمنورة لا يزال صغيراً و"منغلقاً"إلى حد كبير، بسبب ثقافة مجتمع بأكمله، فمجتمع طيبة الطيبة لا يزال من المجتمعات"المحافظة"نسبياً. وتعتقد المصادر أن سيدات الأعمال في المدينةالمنورة يواجهن مأزقاً آخر، ففي حال قبول ترشح إحداهن رسمياً، فإنها ستواجه مشكلة تجميع أصوات الناخبين، فالواضح أن التكتلات الرسمية، خصوصاً مجموعتي"المستقبل"و"الذهبية"اللتين أعلنتا سابقاً، ترفضان انضمام سيدة إليهما. وتلمح المصادر إلى أن سيدات الأعمال يأملن بأن يحصلن على مقعد واحد، ولو عن طريق التعيين، خصوصاً بعد صدور قرار وزير التجارة والصناعة بزيادة عدد مقاعد مجلس الإدارة من 12 مقعداً إلى 15 مقعداً.