تركت تعاملات الأسبوع الماضي في سوق الأسهم السعودية أثاراً سلبية في نفسية المتداولين، التي أعادت اليهم ذكريات الهبوط الحاد في الأسعار الذي بدأ آخر شباط فبراير، واستمر الى النصف الأول من أيار مايو الماضي، والذي اتجهت بعده الأسعار الى الارتفاع بفعل المضاربات المحمومة التي قام بها مضاربون محترفون على أسهم الشركات الصغيرة، أدت تلك المضاربات الى تخطي مستوى أسعار بعض الأسهم أعلى مستوياتها السابقة، ومع الارتفاع التدريجي في الأسعار وتحسن قراءة المؤشر يوم بعد الأخر، استطاعات السوق أن تجذب متعاملين جدد، إضافة الى المستثمرين الذين كانوا صفوا محافظهم عقب الانهيار، وبلغ المؤشر أعلى مستوى له في الثاني من تموز يوليو الماضي عندما بلغ 13509 نقاط، وخلال الفترة الأخيرة شهدت أسعار الأسهم بعض التذبذب، فكانت عمليات جني الأرباح التي كانت تمحو مكاسب المؤشر السابقة، إضافة إلى النتائج المالية للشركات عن الربع الثاني، وتلاه نتائج الربع الثالث والتي جاءت غير مقنعة لبعض المتعاملين، وفي الأسبوع الأخير تعرضت أسعار الأسهم الى موجة هبوط حادة استمرت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، وسيطر القلق في قرارات المتعاملين، ما بين الترقب الحذر والانتظار لارتداد السوق، خصوصاً وان المؤشر فقد 1200 نقطة خلالهما، أو التوجه الى البيع، قابل ذلك ضغط على الأسعار من المشترين بتخفيض أسعار الطلب. وأنهى المؤشر العام في تعاملات الأسبوع بخسارة 1216.88 نقطة، نسبتها 11.54 في المئة، ليهبط الى مستوى 9328.47 نقطة، في مقابل 10545.35 نقطة نهاية الأسبوع السابق، وبهذه الخسارة الأخيرة ارتفعت خسائر المؤشر منذ مطلع السنة الى 7384.2 نقطة، نسبتها 44.2 في المئة. وبلغ عدد الشركات التي جرى التداول بأسهمها الأسبوع الماضي 82 شركة، هبطت أسهم 79 شركة منها، بينما صعدت أسهم 3 شركات فقط، ما أدى إلى خسارة الأسهم السعودية في نهاية الأسبوع 184.7 بليون ريال 49.2 بليون دولار من قيمتها، نسبتها 11.5 في المئة، بعد هبوط القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة الى 1.41 تريليون ريال 377.7 بليون دولار، في مقابل 1.6 تريليون ريال 427 بليون دولار، الأسبوع السابق. وتراجع عدد الأسهم المتداولة الأسبوع الماضي الى 808 ملايين سهم، بنسبة تراجع 4 في المئة، وهبطت القيمة المتداولة الى 64.58 بليون ريال 17.2 بليون دولار، بنسبة هبوط 5.4 في المئة، وتراجع عدد الصفقات المنفذة الى 1.43 مليون صفقة، بنسبة تراجع 7.1 في المئة، وهبطت مؤشرات قطاعات السوق الثمانية، أكبرها خسارة مؤشر الزراعة الهابط بنسبة 13 في المئة، تلاه مؤشر"الخدمات"بنسبة 12.7 في المئة. وخلال الأسبوع الماضي حقق سهم"بيشة الزراعية"أكبر زيادة نسبتها 9.1 في المئة، الى 240 ريالاً، بينما سجل سهم"حائل الزراعية"أكبر خسارة نسبتها 24.81 في المئة، ليهبط سعره الى 50 ريالاً، وخسر سهم"سابك"18 ريالاً، نسبتها 14.2 في المئة، هبوطاً الى 108.75 ريال، وفقد سهم"الاتصالات"9.5 ريال، نسبتها 9.74 في المئة، ليستقر سعره عند 88 ريال، فيما تراجع سهم"الراجحي"الى 285 ريالاً، بخسارة 43 ريالاً، نسبتها 13.11 في المئة.