تفتح المدارس السعودية السبت المقبل أبوابها لتستقبل حوالى خمسة ملايين طالب وطالبة، بعد انتهاء إجازة الفصل الدراسي الأول، فيما يشتكي أولياء أمور في حائل من نقص بعض الكتب. ويقول فهيد الشمري إنه لجأ إلى تصوير كتاب مادة المكتبة والبحث والتاريخ للصف الثالث الثانوي بنات، مشيراً إلى أنه كان يجب على إدارة التربية والتعليم توفير هذا الكتاب وغيره من الكتب الناقصة قبل وقت كاف من استئناف الدراسة. أما هادي الصالح فيقول:"في بداية كل فصل دراسي نعيش حالة اضطراب وركض لا يهدأ إلا بعد مرور أسابيع من الدراسة، فالأولاد لهم طلباتهم المختلفة، وكل منها له محلاته الخاصة". ويشير إلى أن طلبات البنات"التي لا تنتهي إلا بانتهاء العام الدراسي"هي الأكثر تكلفة وتعباً. ويضيف أن هذه الطلبات"التي تفرضها المعلمات فرض على الطالبات، ولا تلبي في بعض الأحيان أي حاجة حقيقية تتصل بالدراسة. ويطالب بفرض"رقابة صارمة"على طلبات المعلمات في المدارس لضمان عدم إرهاق أولياء الأمور في أشياء"لا تعود بفائدة تذكر"على الطالبات، والاكتفاء بدفاتر الفصل الدراسي الأول. ويقول سالم التميمي"في بعض الأيام نجعل بناتنا يتغيبن عن الدراسة حتى يتوافر المال لشراء الأقلام الملونة المتعددة، والدفاتر المتنوعة، والحقائب مختلفة الأحجام". ويضيف أن تزيين الفصول وتجميلها مكلف أيضاً، فليس الكل قادراً على تحمل المبالغ التي يتطلبها، مشيراً إلى أن"الحياء"هو الدافع وراء استجابة تلك الطلبات. وحين استوقفنا المواطن منصور العقلا في إحدى المكتبات في حائل لنسأله عن استعداداته للدراسة، صمت قليلاً، ثم تنهد متسائلاً:"وينكم من أول أهلكتنا المدارس؟". ثم أضاف:"قالوا: مهنة اليد تغنيك في الغد، وأنا وافقت على دخول أخواتي في المعهد المهني الثانوي، ومن وقتها ونحن نعاني من طلبات لا تنتهي". وأوضح أن كل مادة في المعهد لها ما يسمى بالمشروع العملي، فمرة عمل مجسمات ومرة لوحات، وتفصيل أقمشة، ودفع مبالغ لشراء أدوات ليتعلمن عليها في المعهد، أي غدٍ هذا الذي لم نستطع أن نعيش معه اليوم؟ ويتساءل العقلا:" إذن ما فائدة الكتب والوسائل التعليمية التي توفرها الوزارة؟ وأين دورها في التعليم؟" عصام"مصري"يعمل بائعاً في إحدى المكتبات يقول:" نستعد لهذه الأيام قبل بداية الدراسة بأسابيع، ونوفر كل ما يحتاجه الطلاب"ويضيف:" الطلاب هم الذين يشترون الحاجات الضرورية، أما البنات فهن اللواتي يهتممن في الأمور الشكلية كاستكارات القلوب والفواكه والنجوم، إن النساء ثمثل لنا 65 في المئة من الزبائن لذا نحرص على توفير كل ما يطلب"وعن التخفيضات التي تعلن قبل بداية الدراسة يقول:"كلها دعاية وهمية" ظاهرة التسابق على المكتبات والقرطاسيات قبل بداية كل فصل دراسي ومعه دليل على عشوائية اختيار أولياء الأمور لمستلزمات أبنائهم الدراسية، وعلامة استفهام تنتظر دور وزارة التربية والتعليم؟؟