وتأتي مشاركة الجزائر في القمة الباريسية غداة قتل الجيش الجزائري، خمسة عناصر من فرع الساحل لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أحدهم"قيادي كبير"من موريتانيا. وأفادت وكالة الأسوشييتد برس أمس، أن"قوات الجيش الوطني تمكنت ليل الثلثاء- الأربعاء من القضاء على 5 إرهابيين ينتمون لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، فرع كتيبة الساحل". وأضافت أن"من بين القتلى قيادي كبير في التنظيم الإرهابي ينحدر من موريتانيا وأربعة جزائريين". وكان"الإرهابيون"الخمسة تسللوا من مالي نحو الجزائر على متن سيارتين رباعيتي الدفع قبل أن يرصدهم الجيش الجزائري في منطقة الكوشة في ولاية تمنراست 2000 كلم جنوب. وأكد المصدر أن اشتباكاً وقع بين الجيش والمسلحين باستخدام القذائف قبل تدمير مركبتيهم. وعثر الجيش على"خمسة رشاشات وقذائف صاروخية وكميات كبيرة من الذخيرة ومبالغ مالية كبيرة"بحوزة المسلحين. وينشط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بقيادة الجزائري عبد المالك درودكال، أساساً في شمال شرقي الجزائر لكن إمارتها في الصحراء تنشط بين دول الساحل الأفريقي مالي والنيجر والجزائروموريتانيا. وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الجزائرية أمس، أنها أصدرت"رأياً من دون اعتراض"على طلب أميركي باستقبال المعتقلَين الجزائريَين في غوانتانامو جمال أمزيان وبن سايح بلقاسم، اللذين أُعيدا إلى بلادهما ضد رغبتهما أول من أمس. وأكد رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان في الجزائر منظمة حكومية أن"الجزائريين لن يتعرضا لأي متابعة في الجزائر لأنهما غير متهمَين". على صعيد آخر، أكد وزير خارجية البوليساريو سالم ولد السالك أول من أمس، أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته بإرغام المغرب على نزع ملايين الألغام المزروعة في أراضي الصحراء الغربية منذ عام 1975 حيث تتسبب يومياً بسقوط ضحايا من الصحراويين. وقال ولد السالك:"أدعو الجمعية ال13 للبلدان الأعضاء في اتفاقية حظر الألغام المضادة للأشخاص المنعقدة حالياً في جنيف وكامل المجتمع الدولي إلى إرغام المحتل المغربي على نزع الألغام من مئات المناطق في الصحراء الغربية التي زرعها بألغام مضادة للدبابات والأشخاص منذ بداية الاحتلال عام 1975". كما طالب ولد السالك المجموعة الدولية بإرغام المغرب على تدمير"جدار العار"الذي أقامه على طول أكثر من 2700 كلم.