أعلنت الحكومة العراقية ثاني عملية فرار لسجناء من معتقل"كروبر"قرب مطار بغداد منذ تسلمه من القوات الأميركية منتصف تموز يوليو الماضي، جميعهم من قيادات تنظيم"القاعدة"المتهمين بتنفيذ عمليات إرهابية والتخطيط لها. وقال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا أمس إن"أربعة من عناصر القاعدة فروا مساء الأربعاء من معتقل كروبر"الذي تسلمته السلطات العراقية من القوات الاميركية مع 1400 معتقل وغيرت اسمه إلى"سجن الكرخ المركزي". فيما احتفظت القوات الأميركية بمئتي معتقل آخرين بينهم 8 من مسؤولي النظام السابق. ووصف مسؤول أميركي حينها المعتقلين بأنهم"من الخطرين وغالبيتهم قيادات مهمة في القاعدة". وأضاف عطا أن"المعتقلين كانوا لدى القوات الأميركية، وليس لدى السلطات العراقية التي تسلمت السيطرة جزئياً على السجن... نقوم بجمع المعلومات حالياً والتحقيق في الحادث". وأكد ناطق باسم القوات الأميركية ل"الحياة"أن"عملية الهروب تمت من الأقسام التي تخضع لسيطرة قواتنا... ومنذ اكتشاف الحادثة تم فتح تحقيقات لمعرفة ملابسات ما جرى". وأكد أن الإجراءات الأمنية المحيطة بالسجن"حماية مشددة ليس من اليسير اختراقها". وفرضت قوات الأمن العراقية إجراءات أمنية مشددة على حي الجهاد المجاور للمطار في وقت مبكر من صباح أمس حتى بعد الظهر. وأكد عدد من أهالي الحي ل"الحياة"أن قوات الأمن أغلقت جميع المداخل ومنعت الدخول والخروج وحركة المركبات، كما قامت بعمليات دهم وتفتيش محدودة شملت مربعاً سكنياً يسمى"الديوان"خصصه النظام السابق لموظفي مكتب الرئيس. وكان أربعة من قادة"القاعدة"فروا من المعتقل نفسه في الثالث والعشرين من الشهر الماضي، أي بعد ثمانية أيام من تسليمه إلى الجانب العراقي، بينهم"وزيرا العدل والمال"وقاض في"دولة العراق الإسلامية"التابعة ل"القاعدة"، كما اختفى المدير الجديد للسجن عمر خميس الدليمي إثر الحادث. وعلى رغم إعلان الحكومة فتح تحقيق في الحادث، فإنها لم تعلن إن كانت توصلت إلى نتائج أم لا.