اعلن وزير المال السعودي ابراهيم العساف، ان مؤسسة النقد العربي السعودي البنك المركزي، ستزيد ودائعها في البنوك اذا ظهرت حاجة لمثل هذا الدعم لمواجهة آثار ازمة المال العالمية في شأن الوصول الى تمويل اجنبي. ولفت في حديث الى تلفزيون"العربية"، الى جهد مواز من خلال زيادة الودائع لدى البنوك المحلية لتمكينها ايضاً من إقراض مشروعات التنمية في المملكة العربية السعودية. وقال ان المشكلة تتعلق بالاقتراض الأجنبي والمؤسسات المالية الدولية وليس باقتصاد المملكة. وهذا الأسبوع اعلن صندوق الاستثمارات العامة المملوك للدولة، عن اجراءات لزيادة الدعم التمويلي للمشروعات في اكبر دولة مصدّرة للنفط في العالم وسط ازمة السيولة العالمية. وتأتي اجراءات الصندوق بعد اخرى اتخذها البنك المركزي لتأمين مزيد من السيولة في البلاد حيث تعتمد فرص القطاع الخاص بقوة على الإنفاق الحكومي المُعرّض هو ذاته لتقلبات سعر النفط. وخفض البنك المركزي من سعره القياسي لإعادة الشراء خمس مرات منذ تشرين الأول اكتوبر، الى اثنين في المئة من 5.5 في المئة ليخفض سعر الإقراض بين المصارف، وضخ ثلاثة بلايين دولار في ودائع البنوك السعودية في الشهر ذاته. وقال العساف ان السلطات المالية سبق ان اقدمت على مثل هذا الإجراء بزيادة الودائع، ولفت الى التنسيق بين وزارة المال ومؤسسة النقد العربي السعودي لزيادة الودائع حين تدعو الحاجة. وأوضح كبير الاقتصاديين في بنك"ساب"جون سفاكياناكيس، ان تعزيز ودائع البنوك بضخ اموال حكومية جزء من الإجراءات المالية التي اعلنتها الحكومة لموازانة هذه السنة بهدف دعم الاقتصاد. وأضاف:"انه الاتجاه الصحيح للسياسة حين يتجاوز الطلب على القروض، النمو في الودائع." وكانت دول الخليج العربية تكافح قبل شهور للسيطرة على التضخم الذي بلغ اعلى مستوى منذ عقود، لكنها اصبحت تكدّ الآن لتجنب الركود مع تراجع اسعار النفط، ما حد من فرص النمو الاقتصادي في حين لجمت الظروف المشددة في سوق الائتمان اقتراض الشركات. نشر في العدد: 16740 ت.م: 02-02-2009 ص: 11 ط: الرياض