أكدّ مدرّب المنتخب العراقي الجديد، البرازيلي جورفان فييرا أن مهمة شاقة وعملاً مضنياً كبيراً ينتظراه في المرحلة المقبلة التي ستشهد بناء منتخب عراقي يفترض أن يرتقي إلى ما ظهر عليه في بطولة كأس أسيا التي أحرز لقبها العام الماضي. وقال فييرا في مؤتمر صحافي عقد داخل المنطقة الخضراء أمس الأربعاء بحضور الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، أعلن فيه عن تعيينه رسمياً مدرباً للمنتخب العراقي:"أنا مسرور لوجودي مجدداً مع المنتخب وأسعى إلى فترة عمل مهمة". وأضاف فييرا:"من المؤكد أن عملاً شاقاً ينتظرنا لأن المهمة ليست سهلة، علينا أن نعمل لبناء منتخب قوي يعيد الظهور اللافت الذي أبداه في كأس آسيا العام الماضي وحصوله على لقبها". وأشار المدرب الجديد للمنتخب العراقي إلى أن" هدفنا المقبل هو خليجي 19 وهي بطولة تشارك فيها منتخبات جيدة، وإن تحقيق إنجاز مشابه لما حققناه العام الماضي أقول قد لايكون مقرراً أن أفوز في كل مرة". وهذه هي المرة الثانية التي يشرف فيها فييرا 55 عاماً على المنتخب العراقي بعد أن قاده العام الماضي لمدة شهرين وحصل معه على لقب كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه. ولم يُبدِ فييرا حينها رغبة في البقاء مع المنتخب العراقي بعد حصوله على اللقب القاري، وذلك بعد أن اصطدم بمشكلة مالية مع الاتحاد العراقي عندما اشترط الحصول على مليون دولار في مقابل بقائه لمدة عام بحسب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد. وكانت مفاوضات الاتحاد العراقي التي شارك فيها ممثل الحكومة العراقية مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الرياضة بسام الحسيني تعثرت بعد انطلاقها في العاصمة الأردنية عمّان السبت الماضي لأسباب مالية ثم استكملت في العاصمة بغداد. وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدبّاغ خلال المؤتمر :"صحيح كانت مفاوضات صعبة مع البرازيلي فييرا لكن نهايتها كانت سعيدة بعد أن توصّلنا إلى اتفاق والآن فييرا هو المدرب الرسمي للمنتخب العراقي". وأشار الدبّاغ في معرض حديثه إلى أن"المدرب فييرا وكما ينص الاتفاق معه سيقوم باختيار عناصر جديدة للمنتخب والتحضير للمشاركة في خليجي 19 وقيادة المنتخب أيضاً في بطولة كأس القارات العام المقبل". ولم يرغب الدبّاغ في الإشارة إلى قيمة العقد وتفاصيله المالية وامتيازاته ملمحاً إلى رغبة المدرب في عدم التطرّق إلى ذلك، مكتفياً بالقول إن وزارة الشباب والرياضة العراقية ستقوم بتنفيذ الالتزامات المالية لكونها ممثلة للحكومة. ولفت الدبّاغ إلى أن"المدرب فييرا سيرتبط فنياً بالاتحاد العراقي لكرةالقدم". من جهته، ذكر نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم ناجح حمود أن"التعاقد مع المدرب فييرا جاء في وقت حرج جداً ولولا دعم الحكومة العراقية ورئيس الوزراء لهذه الخطوة لكان خارجاً عن استطاعتنا التعاقد مع أي مدرب". وتابع حمود" سيعمل الاتحاد على تسخير كل إمكاناته أمام المدرب ونأمل في فترة عمل جديدة مليئة بالنجح أيضاً". وكشف فييرا"سنقوم باختيار 65 لاعباً ليصار بعد ذلك لاختيار قائمة جديدة للمنتخب تضمّ عناصر شابة وسأقوم بالتنسيق مع مدربي الأندية بخصوص اختيار تلك العناصر فنحن الآن بحاجة إلى دماء جديدة وسنستعين بخبرة الآخرين طالما دعت الحاجة لهم وفي أي وقت". وقال فييرا:"في بطولة كأس آسيا العام الماضي كان هناك لاعبون تم استدعاؤهم قبل 72 ساعة من انطلاق البطولة، وموضوع اللاعبين المحترفين لا يشكّل أية عقبة في مسألة تجميع اللاعبين واستدعاء اللاعبين من أصحاب الخبرة". ولم يلمح المدرب الجديد للمنتخب العراقي جورفان فييرا الذي أكد عدم قدرة أي شخص على التدخل في عمله إلى موعد انطلاق مهمته وتفاصيل برنامجه المقبل.