أجرى الرئيس اللبناني ميشال سليمان محادثات في عمان امس مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تتصل بالأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز العلاقات الثنائية لاسيما في مجال التعاون العسكري والطاقة الكهربائية، بحسب ما أفادت مصادر رسمية أردنية. ووصفت مصادر الديوان الملكي الأردني المحادثات بأنها جرت في جو إيجابي ومريح وحرص من الطرفين على تطوير العلاقات بينهما. وقال بيان للديوان الملكي عقب جلسة المحادثات أمس ان الملك عبدالله الثاني وضيفه الرئيس سليمان اكدا حرصهما على تطوير العلاقات الثنائية، وشددا على ضرورة زيادة التعاون في كل المجالات خدمة لمصلحة البلدين الشقيقين. وبحث الزعيمان في قصر رغدان إمكانات إيجاد آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري، خصوصاً في قطاعات الطاقة والسياحة والزراعة. واتفقا على تفعيل عمل اللجنة العليا المشتركة الأردنية - اللبنانية التي لم تجتمع منذ سنوات، والعمل على استئناف عقد اجتماعاتها في أقرب وقت ممكن. وأعرب الزعيمان، اللذان أكدا اعتزازهما بالعلاقات التاريخية المتميزة بين الأردنولبنان، عن أملهما بأن تمثل زيارة الرئيس اللبناني للمملكة انطلاقة لمرحلة جديدة للتعاون بين البلدين. وأكد العاهل الأردني الذي عقد والرئيس اللبناني اجتماعاً ثنائياً مطولاً تبع محادثات موسعة حضرها عدد من المسؤولين في البلدين، وقوف الأردن إلى جانب لبنان واستعداده للتعاون مع مؤسساته الدستورية لتقديم كل أشكال الدعم له. كما أعرب عن دعم الأردن لمسيرة الحوار والتوافق والمصالحة الوطنية التي يقودها الرئيس اللبناني، لافتاً إلى تأييد الأردن لاتفاق الدوحة الذي مهد لانطلاق مسيرة الحوار. وأمتدح العاهل الأردني الدور التنويري والحضاري الريادي للبنان في تاريخ المنطقة، وأكد أهمية تكاتف كل الجهود لمواجهة أي أخطار تهدد أمنه وسيادته واستقراره. وأكد الزعيمان خلال بحثهما الأوضاع في لبنان ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701في شكل كامل. وقالت مصادر مطلعة ان الرئيس اللبناني تطرق في حديثه الى الدعم العسكري للبنان وأكد العاهل الأردني ان بلاده مستعدة لتقديم الدعم عبر المؤسسات الدستورية ، وعلمت"الحياة"ان الرئيس سليمان سيحضر مع الملك عبدالله الى احدى القطاعات العسكرية الأردنية لمتابعة بعض التدريبات العسكرية الحية . وجرى خلال اللقاء تأكيد ضرورة تفعيل التعاون العربي وبلورة موقف عربي موحد لمواجهة الأخطار والتحديات المشتركة. واستعرض الزعيمان الأوضاع الإقليمية، خصوصاً الصراع العربي - الإسرائيلي، واكدا ضرورة الوصول إلى سلام عادل وشامل وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بكل بنودها، وبما يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وضرورة حل قضية اللاجئين على أساس قرارات الشرعية الدولية وبما يضمن حق العودة والتعويض. ودعا الزعيمان الى تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وبذل كل جهد ممكن لإنهاء حال الانقسام خدمة للمصلحة الوطنية الفلسطينية وإلى رفع الحصارعن قطاع غزة، لإنهاء المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني نتيجة الممارسات الإسرائيلية. وحضر المحادثات عن الجانب الأردني رئيس الوزراء نادر الذهبي ورئيس الديوان الملكي الهاشمي ناصر اللوزي، ومستشار الملك أيمن الصفدي، ووزير الخارجية صلاح الدين البشير، ووزير المياه والري رائد أبو السعود، ووزير البيئة خالد الإيراني، والسفير الأردني في بيروت زياد المجالي. وعن الجانب اللبناني وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ، ووزير الطاقة والمياه آلان طابوريان، ووزير البيئة أنطوان كرم، والسفير اللبناني في عمان شربل عون، ومدير عام رئاسة الجمهورية ناجي أبي عاصي، والمستشار السياسي للرئيس اللبناني ناظم الخوري. ويشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين الأردنولبنان، يشهد تنامياً متزايداً، فقد بلغ حجم الصادرات الأردنية إلى لبنان خلال النصف الأول من العام الحالي، 71 مليون دولار، فيما بلغ حجم الواردات من لبنان 50 مليون دولار، وبلغ حجم الاستثمارات اللبنانية في المملكة نحو 195 مليون دينار موزعة على 32 مشروعاً في قطاعات السياحة والصناعة والصحة والزراعة. وكانت عقيلة الرئيس اللبناني وفاء سليمان زارت امس صالة العرض التابعة ل"مؤسسة نهر الأردن"واطلعت على المنتجات التي يتضمنها المعرض من حرف يدوية تراثية اردنية. نشر في العدد: 16691 ت.م: 15-12-2008 ص: 12 ط: الرياض