وعدت إيران بالمساعدة في بناء ميناء جديد على الكاريبي بتكلفة 350 مليون دولار و10 آلاف منزل لمصلحة حكومة نيكاراغوا اليسارية التي تعاني ضائقة مالية. وتعهدت إيران أيضاً أن تختار في تشرين الثاني نوفمبر موقعاً لبناء مشروع لتوليد الكهرباء من مساقط المياه بتكلفة 120 مليون دولار لمساعدة نيكاراغوا على التغلب على أزمة في الطاقة أدت إلى انقطاع يومي للكهرباء في الدولة الواقعة في أميركا الوسطى. وعلى رغم من التحذيرات الأميركية، يقيم رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا تحالفات مع دول معادية لواشنطن، مثل فنزويلاوإيران، اللتين تدفقت عليهما الأموال نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية والحريصتين على كسب أصدقاء في أميركا اللاتينية. وقال أورتيغا في مؤتمر صحافي ان فنزويلا"ستعمل على ضم الاستثمارات الإيرانية إلى استثمارات من دول صديقة أخرى"، مؤكداً ان"فنزويلا ستكون مستعدة وراغبة في المشاركة في جهد كهذا". ويحرص أورتيغا، وهو ثائر ماركسي سابق وأحد مخضرمي الحرب الباردة فاز بالسلطة لمرة ثانية في كانون الثاني يناير الماضي، على المساعدة في إنهاء انقطاع الكهرباء. والتقى أورتيغا الأربعاء الماضي نائب وزير الطاقة الإيراني حامد جيجيان في محاولة لإقناع إيران بالمساعدة في بناء بضع محطات لتوليد الكهرباء من المصادر المائية في نيكاراغوا. والتزمت إيران ببناء محطة واحدة حتى الآن. ومقابل ذلك تأمل نيكاراغوا بأن تزيد من صادراتها الزراعية إلى إيران، خصوصاً البن واللحوم والموز. وأرسلت فنزويلا هذه السنة مولدات كهرباء ضخمة إلى نيكاراغوا ساعدت في تقصير فترات انقطاع الكهرباء. وقال أورتيغا انه سعى للحصول على مساعدة البرازيل لإنهاء أزمة الطاقة. وسيزور الرئيس البرازيلي لويس إيناثيو لولا دا سيلفا نيكاراغوا هذا الأسبوع. كما تأتي الزيارة الإيرانية بعد زيارة أورتيغا طهران في حزيران يونيو الماضي وزيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ماناغوا في كانون الثاني. وعلى رغم إصراره على انه يريد علاقات جيدة مع واشنطن، يعزز أورتيغا أيضاً روابطه مع كوبا وكوريا الشمالية منذ عودته إلى السلطة بعد 17 سنة من إطاحة الناخبين به.