سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
رئيس سوق مسقط للأوراق المالية يؤكد أن عمان سباقة في "حوكمة" الشركات وقطاع التأمين . الجابري ل "الحياة": على شركات الوساطة أن تلتزم قواعد وضعناها للتداول عبر الإنترنت
أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال في عُمان يحيى بن سعيد الجابري دخول سوق مسقط للأوراق المالية"مرحلة جديدة عبر مجموعة من التغيّرات المواكبة للعصر وللجوانب الاستثمارية". واعتبر في حديث الى"الحياة"ان السلطنة هي الدولة العربية الأولى التي أصدرت ميثاقاً خاصاً بحوكمة الشركات هو"ميثاق إدارة وتنظيم شركات المساهمة العامة"حزيران/ يونيو 2002. كما أصدرت في آب أغسطس 2005 ميثاقاً آخر يعنى بحوكمة شركات قطاع التأمين وهو"ميثاق إدارة وتنظيم شركات التأمين". وعرض الجابري رداً على سؤال"الحياة"ميزات خدمة الانترنت التي دشنتها السوق، فرأى أن"في ضوء التطورات التقنية والفنية التي تشهدها أسواق رأس المال عموماً، والهادفة الى تبسيط إجراءات التداول للمستثمرين وتسهيلها، وضعت الهيئة العامة لسوق المال قواعد تنظم عمليات التداول من طريق الانترنت، وصدرت في السادس من أيار مايو الجاري، بعدما اعتمدها مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال". وأوضح أن النظام المعمول به الآن"يتيح للمستثمرين إعطاء أوامر البيع أو الشراء مباشرة إلى الوسيط الذي يدخلها من خلال هذا النظام". واعتبر أن"توافر خدمة التداول عبر الانترنت سيسهل على المستثمرين مراقبة السوق بدقة أكبر، ويمكّنهم من متابعة حركة التعاملات في السوق. كما يمكنهم من فهم آلية التداول وحركة الأسهم في شكل أفضل، ويتيح لهم تنفيذ أوامر البيع والشراء في أي مكان يتواجدون فيه سواء داخل السلطنة أو خارجها". ولفت الى أن المقصود بالتداول من طريق الانترنت"إدخال الأوامر من جانب الزبائن من خلال شبكة المعلومات العالمية إلكترونياً إلى نظام التداول من خلال موقع الشركة العاملة في مجال الأوراق المالية والمرخص لها كوسيط داخل القاعة". وعن إجراءات الحماية لضمان عدم اختراق هذا النظام، أكد الجابري أن سوق مسقط للأوراق المالية"اتخذت عدداً من التدابير الحمائية، كما أمّنت المواصفات الفنية للبنية الأساسية اللازمة لتقديم هذه الخدمة والوسائل الإلكترونية لتلقي الأوامر وتسجيلها في شكل آمن". وشدد ان على الشركات الراغبة في تقديم هذه الخدمة لزبائنها"وجوب تأمين نظام حماية للحؤول دون اختراق هذه المعلومات طبقاً للتعليمات المتبعة دولياً". بيع وشراء من بعد وعن ما تضيفه هذه الخدمة للمستثمرين، أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال أن هذه الخدمة"تسمح للمستثمرين بتنفيذ عمليات البيع والشراء من بُعد في أي مكان يتواجدون فيه سواء داخل السلطنة أو خارجها، ما يؤمن للزبون الدخول إلى نظام التداول مباشرة من دون الحاجة إلى تدخل الوسيط، الذي سيقتصر دوره على النصح والمشورة الاستثمارية، كما سيمكّن هذا النظام المتعاملين والمستفيدين من متابعة استثماراتهم". أما عن الإجراءات المطلوبة للحصول على هذه الخدمة، فأشار الى أن في إمكان المستثمرين الحصول عليها من خلال عقد يوقع بين المستثمر وشركة الوساطة، ويجب أن تكون بنود هذا العقد بحسب أحكام قانون سوق رأس المال أو أي من اللوائح أو الضوابط أو التعليمات الصادرة من الهيئة، إضافة إلى القواعد المعتمدة لتنظيم عملية التداول من خلال شبكة الانترنت". وأكد أن"مسؤولية منح الصلاحية للزبائن تقع على شركات الوساطة التي ستحدد أولئك المصرّح لهم بالتعامل من خلال هذا النظام ويجب أن تتوافر فيهم بعض الشروط مثل الملاءة المالية". وتناول تأثير هذه الخدمة على السوق، فاعتبر أن"مثل هذه الخدمة ستسهل إجراءات التداول وتبسطها، ما يجعل عملية التداول أسرع. إذ لن يكون الزبون ملزماً بزيارة شركة الوساطة أو الاتصال بها لإعطاء الأوامر، ومن ثم انتظار الحصول على تأكيد التنفيذ، بل سيدخل الزبون الأمر مباشرة إلى موقع الشركة في شبكة المعلومات العالمية الذي سيُحوّل إلى نظام التداول الإلكتروني في سوق مسقط للأوراق المالية". لذا توقع أن يكون لهذه الخدمة"وقع إيجابي على أسلوب تنفيذ الأوامر"، آملاً في أن"تساهم في تنشيط حركة التداول في السوق وتسهل عمليات البيع والشراء على المستثمرين". وأعلن الجابري أن الهيئة"أصدرت تعميماً الى كل شركات الوساطة العاملة في مجال الأوراق المالية توضح قواعد التداول والمتطلبات والإجراءات الواجب اتخاذها قبل الشروع في تنفيذ هذه الخدمة، للتأكيد على شركات الوساطة التزام القواعد التي وضعتها الهيئة لعملية التداول من خلال الإنترنت". وشدد أن في حال عدم التزام شركات الوساطة القوانين والتعليمات والضوابط المنظمة لهذه الخدمة"يجوز للمدير للعام لسوق مسقط للأوراق المالية وقف الشركة المخالفة لمدة خمسة أيام وتمديد فترة توقيفها لفترات أخرى". وأكد الجابري أن هناك"عقوبات جزائية في حال قيام المتعاملين بأي تصرف بالأوراق المالية يهدف أو يؤدي إلى إيهام المتعاملين الآخرين، أو إيجاد سلسلة عمليات وهمية غير حقيقية يقصد بها إيهام المتعاملين بوجود سوق ناشطة في الورقة المالية المتداولة. وكذلك كل شخص بمفرده أو بالتواطؤ مع شخص أو مجموعة أشخاص آخرين يقوم بإجراء أي تعامل بالأوراق المالية يهدف إلى تثبيت أسعار ورقة مالية معينة في شكل مفتعل يتعارض مع القوانين واللوائح والتعليمات المعمول بها". واعتبر الجابري أن حوكمة الشركات من المواضيع الحديثة التي أخذت حيزاً كبيراً من الاهتمام على الساحة الدولية، خصوصاً بعد الانهيارات المالية والأزمات الاقتصادية التي شهدتها شركات عالمية كبيرة عدة، وكان أحد أسبابها الرئيسة عدم الإفصاح الكامل وانعدام الشفافية في المعلومات المالية والمحاسبية". وأكد أن"أهمية حوكمة الشركات تندرج في دورها في حماية سوق الأوراق المالية والمستثمرين فيها"، مشيراً الى أنها"تُعنى بوضع الإطار القانوني والتنظيمي والإداري والمالي المنظم للعلاقة بين الإدارة والملاك المساهمين وأصحاب المصالح الأخرى، في شكل يضمن تحقيق أعلى معدلات العدالة والوضوح والشفافية بين هؤلاء الأطراف، وبالتالي تحقيق مصالح الشركة وضمان الحفاظ على حقوق المساهمين، فضلاً عن الحرص على تطبيق أفضل الممارسات الإدارية في شركات المساهمة العامة". وأعلن أن ذلك"ينعكس على أداء الشركة خصوصاً وعلى أداء السوق عموماً"، معتبراً أن"التنظيم الفاعل والإدارة السليمة للشركات من العوامل الأساسية في بناء الثقة فيها وفي السوق عموماً". وشدد على حرص الهيئة العامة لسوق المال على"متابعة التطورات المتعلقة بالممارسات التي تتطلبها حوكمة الشركات، وأُنشئت أخيراً دائرة حوكمة الشركات التي تُعنى بكل الأمور المتعلقة بالموضوع". وأعلن أن السلطنة"حازت المركز الأول على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في مجال قوانين حوكمة الشركات وضوابطها، بحسب التقرير الصادر عن معهد التمويل الدولي ومعهد الحوكمة التابع لمركز دبي المالي الدولي". وعن تدشين خدمة البطاقة البرتقالية المتعلقة بالتأمين خارج الحدود، لفت الجابري الى أن الهيئة العامة لسوق المال"تعمل منذ مدة على تفعيل اتفاق بطاقة التأمين الموحدة لسير السيارات عبر البلاد العربية، إذ وقعت شركات التأمين الوطنية في أيلول سبتمبر عام 2006 على عقد التأسيس والنظام الأساسي لإنشاء شركة لإصدار البطاقة البرتقالية، التي ستعنى بمهمة امتداد التغطية التأمينية خارج حدود السلطنة. كما أُعلن عن شركة المكتب العُماني الموحد للبطاقة البرتقالية برأس مال مدفوع يبلغ 500 ألف ريال عُماني، موزع بالتساوي بين سبع شركات تأمين وطنية. وستسوق شركات التأمين المساهمة البطاقة من خلال فروع شركات التأمين العربية الأعضاء في الاتحاد العام العربي للتأمين".پ وعن الإصدارات الجديدة في سوق مسقط والاكتتابات، توقع"إصداراً خاصاً بشركة"غلفار"للهندسة والمقاولات، التي ستتحول من شركة محدودة المسؤولية عائلية إلى شركة مساهمة عامة"، معتبراً أنها"مبادرة جيدة نحو تحول عدد من الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة".پوكشف عن"البدء فعلياً في الاكتتاب في صندوق استثماري جديد هو"صندوق الرؤية لسوق عُمان الصاعدة"الذي أسسته شركة"الرؤية لخدمات الاستثمار". وأعلن عن نية شركة النفط العمانية المملوكة بالكامل من حكومة سلطنة عمان"بيع جزء من حصتها في شركة النفط العُمانية للتسويق المدرجة في سوق مسقط من خلال طرحها للاكتتاب العام، في إطار سعي الحكومة الى توسيع قاعدة ملكية القطاع الخاص في سوق الأوراق المالية. كما ستطرح شركة"تكامل"، وهي مؤسسة تعمل في مجال النفط، أسهمها للاكتتاب العام". وكشف عن تأسيس شركة"قطروعمان للاستثمار"في قطر، والتي ستخصص نسبة 50 في المئة من رأس مالها للعُمانيين، وستطرح حصة للاكتتاب العام في سوق مسقط للأوراق المالية". وهل كانت هناك نية لتخصيص سوق مسقط للأوراق المالية، أجاب الجابري أن الفكرة"قيد التداول منذ فترة ولو كانت غير رسمية". لكنه رأى أن"الوقت لم يحن بعد لاتخاذ مثل هذا القرار، وعندما يكون الوقت مؤاتياً سينظر إلى الموضوع في شيء من الموضوعية والشمولية ومن دون التسرع في الأمر لمجرد تحقيق التخصيص".