عبّرت قاضية هولندية عن اشتباهها في أن تكون وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سي آي أي وراء اختفاء محفوظات تتعلق بأبي القنبلة الذرية الباكستانية عبدالقدير خان، من محكمة امستردام التي حكمت عليه غيابياً عام 1983 بالسجن أربعة أعوام. وفي مقابلة مع محطة تلفزيون هولندية، قالت نائبة رئيس المحكمة أنيتا ليسر"هذا أمر غير معقول، لا يمكن فقدان الأشياء بهذه الطريقة". وأضافت:"أرى أنه من المذهل أن يفقد الناس محفوظات لهدف سياسي، خصوصاً إذا حصل ذلك بناء على طلب من ال"سي آي أي"، هذا أمر غير مسبوق". وعمل خان، الذي اعترف عام 2004 بأنه نقل بصورة غير شرعية تكنولوجيا نووية إلى إيران وليبيا وكوريا الشمالية، في هولندا في السبعينات بصفة مهندس لدى شركة يورنكو العاملة في مجال تخصيب اليورانيوم. وعام 1983، حكمت عليه القاضية ليسر غيابياً بالسجن أربع سنوات بتهمة سرقة أسرار تتعلق بالتخصيب. وأبطلت محكمة الاستئناف الحكم عام 1985 بسبب قصور في الإجراءات القضائية. ولم تتابع الحكومة الهولندية التحقيق. وفي آب أغسطس الماضي، صرح رئيس الوزراء الهولندي السابق رود لوبرز أن بلاده تركت عبدالقدير خان يخرج من البلاد عامي 1975 و1986 بطلب من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سي آي أي. وأضاف أن قرار وقف الملاحقات القضائية ضده جاء أيضاً بناء على نصيحة منها. وقالت القاضية ليسر إنها عندما سمعت تصريحات لوبرز، بدا لها أكثر وضوحاً سبب اختفاء الملف التي بحثت عنه طوال أعوام عدة. وقالت: "أظن الآن أن أحدهم أضاع الملف لهدف ما... أظن أنه مورست ضغوط سياسية على الصعيدين الدولي والمحلي".