وجهت النيابة العامة الكويتية أمس تهمتي"إذاعة أنباء كاذبة مسيئة للدولة"و"إذاعة معلومات سرية بما يضر بمصلحة الدولة"الى الرئيس السابق لجهاز أمن الدولة الشيخ مشعل الجراح الصباح، على خلفية تصريحات له عن رشاوى تقدم الى سياسيين وبرلمانيين كويتيين. وأنكر الشيخ مشعل أمام النيابة أن يكون أفشى معلومات تضر بالدولة، ولكنه امتنع عن الإجابة عما يتصل بتسلم نواب في مجلس الأمة البرلمان رشاوى، وقال إنه قرر الاحتفاظ بحق كشف المعلومات أمام المحكمة، وأنه على أتم الاستعداد لكشف هذه الحقائق على منصة القضاء. ومثل الشيخ الجراح أمام نيابة العاصمة لأكثر من خمس ساعات أمس، وقال محاميه ناصر الدويلة ل"الحياة"إن النيابة"واجهت الشيخ مشعل الجراح باتهامات نسبتها اليه وزارة الداخلية بشأن إذاعة معلومات سرية تضر بمصالح الدولة العليا"، وانه"أذاع معلومات من شأنها أن تسيء الى علاقة الكويت بجيرانها"، وانه قام كذلك ب"إذاعة بيانات كاذبة ومغلوطة بشأن تلقي أعضاء مجلس الأمة مبالغ تصل الى 7 ملايين دينار لتمرير قانون حقوق المرأة السياسية". وكان الشيخ مشعل، الذي شغل منصب رئيس جهاز أمن الدولة حتى تشرين الثاني نوفمبر 2002، تحدث الى محطة"الحرة"التلفزيونية في ايلول سبتمبر الماضي ضمن برنامج"المجلس"الحواري، ووجه انتقادات الى الحكومة قائلاً إن 7 ملايين دينار دفعت لنواب لتمرير قانون الحق السياسي للمرأة. واتهم أيضاً الجهات الأمنية بالتغاضي عن مطلوبين للإرهاب ومنتمين الى تنظيم"القاعدة في الكويت". ونفت الحكومة بشدة صحة هذه الادعاءات.