قال مدير جهاز أمن الدولة الكويتي السابق الشيخ مشعل الجراح الصباح انه يملك معلومات مفصلة عن رشاوى دفعت لمرشحين للانتخابات ونواب في مجلس الأمة البرلمان الكويتي من أجل التأثير على تشكيلة هذا المجلس وقراراته، وأكد انه على استعداد لتقديم هذه المعلومات الى المحكمة التي يحتمل ان يحال اليها قريباً بتهمة اذاعة أنباء تسيء الى الكويت، وقال: ما نريده في النهاية هو محاربة الفساد". وسيمثل الشيخ مشعل أمام النيابة العامة صباح اليوم، وقال في تصريح الى"الحياة"انه يتوقع ان توجه اليه تهمة مخالفة المادة 15 من قانون أمن الدولة وتتعلق ب"إذاعة أنباء كاذبة ونشرها تسيء الى الدولة في الخارج". وقال:"إذا كان تحقيق النيابة معي عادياً فسأقدم لها معلومات مفصلة عن أموال دفعت الى مرشحين لانتخابات عام 2003 البرلمانية ولنواب في المجلس الحالي وسأطلب كشف الذمة المالية لبعض النواب". وتابع:"أما إذا جعلت النيابة التحقيق سرياً وحظرت نشر ما فيه في الصحف فسأرجئ الكشف عن المعلومات الى المحكمة التي يهمني المثول أمامها لكشف الحقائق التي تهم الشعب الكويتي". وأضاف:"ما نتوقعه هو انه سيطلب من النيابة جعل التحقيق سرياً. وكان الشيخ مشعل الذي شغل منصب رئيس جهاز أمن الدولة حتى تشرين الثاني نوفمبر 2002 قال في مقابلة مع محطة"الحرة"الفضائية في ايلول سبتمبر الماضي ان الحكومة الكويتية دفعت 7 ملايين دينار 24 مليون دولار الى نواب من أجل تمرير تعديل على قانون انتخاب يعطي المرأة حق المشاركة السياسية، وهو ادعاء رفضته الحكومة بشدة. ووصف رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الاحمد كلام الشيخ مشعل بأنه"هراء". وإثر احتجاج مجلس الأمة على تصريحات الشيخ مشعل بحق أعضائه بادرت الحكومة الى احالته على ادارة التحقيقات الجنائية في 12 تشرين الأول اكتوبر، وقال الشيخ مشعل ل"الحياة"أمس انه"لدى حضوري عند ادارة التحقيقات سألتهم: ما هي الشكوى ضدي ومن هو المشتكي؟ فقالوا لي ليست هناك شكوى وانما بعض الاستفسارات، وأنا أجبت على استفساراتهم". وسألت"الحياة"الشيخ مشعل عما إذا كان ادعاؤه بقبض بعض السياسيين أموالاً مقابل مواقف سياسية يقوم على اساس أو انه يملك أدلة قاطعة على ذلك، فقال:"لدينا معلومات مفصلة عن الاموال ومصادر التمويل وحسابات البنوك للسياسيين الذين قبضوها، وهذا يتضمن ما حدث في انتخابات 2003 وما كان يدفع لمرشحين حتى يدفعوها لشراء الأصوات في بعض الدوائر، وأتمنى ألا تجعل النيابة التحقيق سرياً حتى يكون مجدياً تقديم هذه المعلومات المفصلة لها، وفي كل الاحوال يهمني ان أمثل أمام المحكمة لأقدم كل هذه المعلومات والأدلة اليها". جدير بالذكر ان تصريحات الشيخ مشعل والاجراءات التي اتخذت ضده جاءت متزامنة مع اجواء الخلاف بين أطراف في الاسرة الحاكمة في الكويت حول قضايا ادارة شؤون الحكم والدولة والذي طفح الى السطح خلال الشهر الماضي، وهو خلاف وعد الأمير الشيخ جابر الاحمد الصباح بحسمه في وقت قريب.