قال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد ان مدير جهاز أمن الدولة السابق الشيخ مشعل الجراح الصباح لم يقدم أدلة مقبولة حول ادعائه ان الحكومة دفعت سبعة ملايين دولار 24 مليون دولار الى نواب لحضهم على الموافقة على القانون الخاص باعطاء المرأة الحقوق السياسية، وزعمه ان اثنين من النواب الكويتيين مدعومان من تنظيم"القاعدة". وكان الشيخ مشعل الذي شغل ذلك المنصب حتى تموز يوليو 2003، أدلى بهذه الأقوال في مقابلة مع محطة"الحرة"التلفزيونية قبل نحو شهرين، ووجه ايضاً انتقادات شديدة للحكومة ولبعض رموز البرلمان. وعلى أثر ذلك وجه رئيس مجلس الأمة البرلمان جاسم الخرافي استفساراً الى الحكومة حول هذه التصريحات لمسؤول حكومي سابق فقام مجلس الوزراء باستدعاء الشيخ مشعل للتحقيق، واصدرت النيابة العامة قراراً بمنعه من السفر. وأوضح الشيخ صباح في رسالة وجهها الى الخرافي أمس، رداً على الاستفسار، أنه"جرى التحقيق مع المذكور حول ما ادعاه من مزاعم باطلة لا تمت الى الحقيقة بصلة في حديثه مع احدى القنوات الفضائية، وقد أقر بأن اجابته جاءت اعتراضية وبناء على ما أشيع في الدواوين وما صرح به بعض اعضاء مجلس الأمة وبعض الشخصيات الأخرى بهذا الشأن، وأنه لم يحدد شخصاً أو أشخاصاً معينين أو يتعرض الى شخص بذاته، وأن مقدم البرنامج هو الذي عرض عليه السؤال وأن ما قدمه من رأي انما قاله بناء على رأي شخصي ونقلاً عما يدور في الدواوين والقنوات التلفزيونية والصحف اليومية". جدير بالذكر ان تصريحات الشيخ مشعل والاجراءات التي اتخذت ضده جاءت في غمار الخلاف المتصاعد بين أطراف في الاسرة الحاكمة في الكويت حول قضايا ادارة شؤون الحكم والدولة، وهو خلاف وعد الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح بحسمه في وقت قريب. من جهة أخرى، قال مسؤول في تحالف شيعي كويتي جديد أمس ان خمس مجموعات سياسية شيعية اتفقت في ما بينها على"تكوين ائتلاف موحد بهدف تحسين أوضاع الأقلية الشيعية"، بالاضافة الى زيادة حظوظها في الاستحقاقات الانتخابية. وقال عبدالواحد الخلفان نائب الأمين العام ل"ائتلاف التحالفات الوطني":"نحن لسنا تجمعاً طائفياً، سنتبنى القضايا الوطنية ونطرح القضايا التي تهم الشيعة الذين هم جزء من هذا المجتمع". وأضاف:"سنعمل من خلال الدستور والقوانين الكويتية، لكن لدينا قضايانا التي تتعلق بالتمييز الطائفي في المناصب وفي دور العبادة". وشدد على تأكيد"اننا لا نريد ان ننطلق من منطلقات طائفية".