قال رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد ان الاتهامات التي ساقها رئيس جهاز أمن الدولة السابق الشيخ مشعل الجراح والتي قال فيها ان الحكومة دفعت سبعة ملايين دينار رشوة لبعض النواب لتمرير قانون حقوق المرأة السياسية هي اتهامات باطلة ولا أساس لها من الصحة. وأكد الشيخ صباح في رد على خطاب كان قد تلقاه في الثاني من اكتوبر الجاري من رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي يستفسر فيه عن صحة تلك الاتهامات، أن التحقيق الذي خضع له الشيخ مشعل من قبل الأجهزة المعنية في وزارة الداخلية مؤخراً قد كشف ان تلك الاتهامات ماهي إلا رأي شخصي ونقلاً لما يدور في الدواوين والقنوات التلفزيونية والصحف اليومية. وقال الشيخ صباح في رده المكتوب والذي سلم للخرافي ان «الشيخ مشعل اعترف في التحقيق انه لا يملك ادلة او اثباتات على ما قال بل استند على ما صرح به بعض اعضاء مجلس الامة وبعض الشخصيات الاخرى في هذا الشأن وعلى حديث العوام دون الاستناد على إثباتات مؤكدة»، وفي نهاية كتابه طالب الشيخ صباح من الخرافي اتخاذ مايراه مناسباً بهذا الخصوص. وكانت تصريحات الشيخ مشعل لقناة (الحرة) الإخبارية قبل حوالي شهر قد اثارت جدلاً واسعاً في الاوساط السياسية والشعبية الكويتية حينما كشف ان الحكومة دفعت سبعة ملايين دينار كرشوة لاعضاء مجلس الأمة في السادس عشر من مايو الماضي لتمرير قانون حقوق المرأة السياسية، وان تنظيم (القاعدة) قد دفع اموالاً لايصال نائبين حاليين في مجلس الامة - لم يسميهما - خلال الانتخابات النيابية التي جرت عام 2003م، وقد احيل الشيخ مشعل الجراح إلى ادارة التحقيقات بوزارة الداخلية الكويتية الاسبوع الماضي وخضع الى تحقيق مكثف وافرج عنه بعد ان اعد بحقه مذكرة اتهام للنيابة العامة تحت تهمة السب والقذف.