ازداد القلق في ألمانيا من امتداد أعمال الشغب المستمرة في فرنسا إليها، بعد قيام مجهولين في حي موابيت في برلين بإحراق خمس سيارات في الساعات الأولى من صباح أمس. ولم تستبعد الشرطة المحلية أن تكون لهذا الاعتداء، علاقة بما يحدث حالياً في أنحاء مختلفة من فرنسا ومحاولة لافتعال اضطرابات في ألمانيا على الطريقة الفرنسية. وفي وقت دعا الناطق الرسمي باسم الحكومة توماس شتيغ أمس،"البعض الى عدم الاسراع في تقديم استنتاجات وتخمينات"، ملمحاً الى إمكان"دخول طرف ثالث محرض على الخط"، أبدى مسؤولو عدد من الأحزاب السياسية تخوفهم من حصول شغب في المدن الألمانية التي تعيش فيها أقليات أجنبية مهمشة. ورفض الناطق الألماني مقارنة الأوضاع في فرنسا مع بلده، لكنه أشار الى قضية محورية مهمة كانت في صلب سياسة حكومة المستشار غيرهارد شرودر، على حد تعبيره،"تتمثل في العمل على دمج الأجانب في المجتمع على قاعدة تعلمهم اللغة الألمانية وفتح آفاق التدرب والعمل أمامهم". وحذر وزير الداخلية الألماني المعين فولفغانغ شويبله من قيام"مجتمعات موازية"في ألمانيا في الأحياء التي يعيش فيها من الأجانب، مشدداً على تأمين اندماج أفضل لهم، خصوصاً للشباب منهم. وأكد ان السلطات الأمنية الألمانية"مهيأة بصورة جيدة لمواجهة أي اضطرابات محتملة على نسق ما يجري في فرنسا". كذلك حذر وزير داخلية ولاية بافاريا غونتر بكشتاين من خطورة عدد من"الجماعات المذهبية العربية"ومنظمة"مللي غورش"الاسلامية التركية التي تحض على الكراهية، معترفاً بأن الاندماج في ألمانيا"لم يتحقق كما كان مأمولاً". ويعيش في ألمانيا نحو 7 ملايين اجنبي من أصل 82 مليون مواطن، بينهم 3 ملايين تركي تقريباً و350 ألف عربي. وفي وقت لا يجدالمسؤولون"أوضاعاً اجتماعية تفجيرية حالياً"، لا يستبعدون حصول ذلك في المستقبل ما لم تعالج مشكلة نشوء الشباب من دون تعليم وتجاوز نسبة البطالة ال 35 في المئة.