جددت الحكومة الألمانية أمس رفضها أي مشاركة عسكرية لجيشها في العراق. ونفى المتحدث الرسمي باسم الحكومة توماس شتيغ وجود اي خطط لتدخل عسكري في العراق قائلاً ان موقف برلين لم يتغير. وكانت رئيسة حزب الخضر المشارك في الحكومة انغيليكا بير دعت في حديث مع صحيفة "بيلد أم زونتاغ" أول من امس الأحد حكومتها الى اعادة النظر في موقفها الرافض المشاركة عسكرياً في العراق. وفيما عارض موقفها هذا قياديان في الحزب حظي طرحها بتأييد نائب رئيس الكتلة النيابية للاتحاد المسيحي المعارض فولفغانغ شويبله الذي اشترط مثل بير صدور قرار للأمم المتحدة يشرع المشاركة. وقال نائب الناطق الرسمي شتيغ انه ليس للحكومة "أي نية للمشاركة في مناقشة أمور افتراضية"، مشيراً الى ان المانيا مستعدة للمشاركة في اعادة إعمار العراق "عندما تسمح الظروف بإرسال مساعدين مدنيين". ولفت الى ما ذكره وزير الخارجية يوشكا فيشر في نهاية الاسبوع حول العراق ودعوته الى اعادة السيادة اليه في اسرع وقت ممكن. وذكر شتيغ بأن حكومته شددت دائماً على ان تلعب الأممالمتحدة دوراً قوياً داخل هذه العملية. ودعم المسؤول المسيحي شويبله في حديث أدلى به لإذاعة "دويتشلاند فونك" موقف رئيسة حزب الخضر بير مشترطاً صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي لإرسال جنود الى العراق. وقال انه غير قادر على تحديد حجم المشاركة الالمانية في العراق بسبب الالتزام العسكري لبلاده في البلقان حالياً. وانتقد شويبله المستشار غيرهارد شرودر لأنه يؤيد دوراً أقوى للأمم المتحدة في العراق من جهة، ويرفض ارسال الجيش الألماني اليه من جهة اخرى. وانتقد القياديان في حزب الحضر، هانس كريستيان شتروبله وفينفريد ناختفاي طرح بير. وفيما عبر شتروبله عن دهشته واستغرابه لكلام رئيسة حزبه معتبراً ان مشاركة الجيش الألماني في العراق "ستكون امتداداً لذراع الجيش الاميركي"، فيما قال ناختفاي انه "من غير المقبول ارسال قوات مساعدة لدعم احتلال غير مشروع وفاقد لأي تصور".