جدد الرئيس الاميركي جورج بوش العمل بعقوبتين اقتصاديتين من"قانون محاسبة سورية"الصادر العام الماضي، معتبراً أن الحكومة السورية"تستمر في دعم الإرهاب وتهديد الاستقرار الأمني في العراق". وأبقى الرئيس الأميركي قيد التطبيق عقوبتي حظر الصادرات عدا الدواء والغذاء والأغراض المرتبطة بالمعلوماتية ووقف حركة الطيران المتبادلة بين البلدين طوال العام المقبل، وأضاف اليهما عقوبات مصرفية تدعو الى تجميد أموال"مسؤولين سوريين أو مقربين من القيادة ضالعين في الإرهاب". ووجه بوش رسالة الى الكونغرس أوضح فيها ان تمديد العقوبات يأتي"لأن أعمال حكومة سورية وسياساتها ما زالت تمثل تهديداً استثنائياً وغير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية واقتصاد الولاياتالمتحدة"، وانه"سيمدد لمدة عام واحد القرار الطارئ الذي يجمد ممتلكات أفراد معينين ويحظر تصدير أو اعادة تصدير سلع الى سورية". وقضت العقوبات التي فُرضت في 11 أيار مايو 2004، على ما قيمته 474 مليون دولار من الصادرات المتبادلة بين البلدين. واتهم بوش سورية ب"دعم الإرهاب وتطوير اسلحة دمار شامل وبرامج صواريخ وضرب الجهود الاميركية والدولية التي تبذل من أجل الاستقرار وإعادة الإعمار في العراق"و"مواصلة احتلالها للبنان". وقال ان هذا يشكل"تهديداً مستمراً وغير عادي واستثنائياً"للولايات المتحدة. وقطعت العقوبات العلاقات مع المصرف التجاري السوري وجمدت أصول السوريين المشتبه بتورطهم في الارهاب او تطوير اسلحة دمار شامل ومنعت الرحلات الجوية السورية من الولاياتالمتحدة واليها. دمشق تأسف للموقف الأميركي واعرب وزير الاعلام السوري مهدي دخل الله عن"اسف"بلاده غداة تجديد العقوبات الاميركية المفروضة، وقال ان هذا الموقف"كان متوقعاً", وأكد في تصريح لوكالة"فرانس برس""ان المشكلة الاساسية هي ان الولاياتالمتحدة تنظر الى سورية بمنظور ومصالح اسرائيلية", مشيراً الى ان"كل هذه الضغوط تتعلق في حقيقتها بالموقف السوري المناهض للاحتلال والعدوان والحرب في هذه المنطقة وفي العالم في شكل عام".