شدد صناعيون عراقيون على ضرورة معالجة ظاهرة أجهزة الإنتاج التي أكل عليها الزمن في المنشآت الصناعية العراقية المختلفة، وسبب تراجعاً ملحوظاً في مستوى أداء هذا القطاع الاقتصادي الحيوي وتهميش دوره في العملية الإنتاجية وعدم القدرة على المنافسة في السوق العراقية. وعزا هؤلاء أسباب هذه الظاهرة، إلى تخلف القطاع عن مواكبة التطور طوال اكثر من عقدين، نتيجة الحروب التي شهدها العراق والحصار الذي تعرض له. وقال الصناعي ونائب رئيس اتحاد رجال الأعمال باسم جميل انطوان ان تعرض القطاعين الصناعيين الخاص والعام خلال العقود الأخيرة من القرن الماضي إلى تهميش دوره، نتيجة اندثار خطوط الإنتاج، أدى إلى غياب فعاليته في السوق العراقية، الأمر الذي يدفع المنظمات والاتحادات الصناعية والمصارف المعنية بقطاع الصناعة، إلى المبادرة لوضع آلية جديدة تدعم هذا القطاع، من خلال توفير الوسائل التي تساعده على تحديث أدائه، على نحو يجعله قادراً على المنافسة ومواكبة متطلبات اقتصاد السوق الحر. فيما أشار الصناعي امجد الجوهر، إلى ان الصناعيين كانوا يتوقعون ان تشهد السنتان الماضيتان، نوعاً من التحول في مجال دعم القطاع وتحديث المعامل وتوفير متطلبات الحماية لمنتجاتها، وتعزيز قدرة السلع العراقية على منافسة السلع الأجنبية التي أغرقت السوق. ولفت الصناعي ناظم محمد طيب إلى ضرورة معالجة حالة أحادية الجانب، يعاني منها الاقتصاد العراقي، وهي اعتماده الرئيسي على العائدات النفطية. خصوصاً ان العراق ابتعد كثيراً عن فرص استثمار عائداته النفطية، في مشاريع إنتاجية واستثمارية تعزز الاقتصاد الوطني.