سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الفلسطينيون يتذكرون أهالي باقة الغربية الذين عوضوا ب "أراضي دولة" تبين انها أراضيهم المصادرة عام 1948 . اسرائيل تعرض على المحكمة العليا تعويض أصحاب الأراضي المصادرة بسبب الجدار
أبلغ رئيس"مديرية خط التماس"الاسرائيلية الميجر جنرال احتياط داني تيريزا قضاة المحكمة الاسرائيلية العليا ان"المديرية"المكلفة الاشراف على اقامة الجدار الفاصل في الضفة الغربيةالمحتلة شكلت لجنة خاصة لصوغ معايير ل"تبادل أراض"وتقديم اقتراحات للفلسطينيين المصادرة اراضيهم بسبب الجدار بالحصول على"أراض بديلة"من مخزون"أراضي الدولة". لكن القضاة الذين نظروا في التماسات اهالي عدد من القرى المجاورة لمستوطنة"اريئيل"المقامة على أراضي سلفيت ونابلس، شككوا في أقوال تيريزا وناشدوا النيابة توفير أراض بديلة للمزارعين الفلسطينيين الذين يعتاشون من ثمار الارض ومزروعاتها. ووفقاً للقاموس الاسرائيلي فان"أراضي الدولة"هي تلك التي صادرها الاحتلال من فلسطينيي الضفة الغربية منذ العام 1967، وغير تلك التي أقيمت عليها اكثر من مئتي مستوطنة. ويذكّر اتفاق تبادل الاراضي المقترح بما حصل في بلدة باقة الغربية داخل"الخط الاخضر"اسرائيل حين تم تعويض أهاليها من أراض صودرت أخيراً لحساب شق شارع التفافي ضخم بأراضي دولة تبين انها اراض تعود لهم صادرتها الدولة العبرية عند انشائها، كما فعلت مع غالبية اراضي فلسطينيي العام 1948. وتولي اسرائيل أهمية كبيرة لاقامة جدار داخلي في عمق الضفة حول مستوطنتي"ارييل"و"عمانوئيل"يمتد على شكل اصابع حتى يرتبط بالجدار الكبير المقام بمحاذاة"الخط الاخضر"وعلى طوله. لكن المحكمة العليا اصدرت قبل اشهر أمراً احترازياً بوقف اعمال التجريف في الاراضي الفلسطينية المصادرة تجاوباً مع التماسات عدد من أصحابها، ما أثار حنق"مديرية خط التماس"التي رأت في تعليق الاعمال"خطراً أمنياً"فجاءت الى المحكمة ببلاغ نيتها تعويض الفلسطينيين بأراض بديلة أو بثمنها الحقيقي، وطالبت بالغاء الامر الاحترازي لتمكين الجرافات من استئناف عملها. لكن رئيس المحكمة العليا القاضي أهارون باراك قرر مواصلة النظر في القضية وبهيئة قضائية موسعة من تسعة قضاة الشهر المقبل. ويستشف من استعراض صحيفة"هآرتس"لما دار في أروقة المحكمة اول من امس ان"مديرية خط التماس"قد تكون تحايلت على المحكمة بحديثها عن"تبادل الاراضي"وأن اكثر ما يمكن ان تقدمه هو تعويض مالي جزئي للمتضررين كما فعلت قبل نحو عشرة اعوام عند شق الطرق الالتفافية في عمق الضفة. ولعل في حديث الميجر جنرال تيريزا عن وجود صندوق خاص في وزارة المال لتعويض الفلسطينيين ما يعزز هذا الاعتقاد.