التقى الرئيس امين الجميل السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجه الذي زاره في منزله, ووصفه في تصريح بعد الزيارة بأنه "احد الرموز اللبنانية الكبيرة جداً في هذا الوطن خصوصاً في هذه المرحلة". وقال:" كان من المفيد جداً ان اتحاور معه واسمع منه كرجل خبر لبنان وعاش فترة رئاسة في وقت عصيب جداً، وله الخبرة والتاريخ الطويل في الممارسة السياسية والحكم، اضافة الى ان العلاقة التي تربطه بالقيادة السعودية هي علاقة حميمة وجذرية جداً. واستمتعت بآرائه وحكمته ونظرته الثاقبة ورؤيته الواضحة على الصعيد السياسي في لبنان، وايضاً ما يدور على الساحة. وكان الحديث خصباً جداً القى خلاله اضاءات كثيرة استفدت منها". وتمنى ان تجرى الانتخابات النيابية "في مواعيدها وان يخرج لبنان بعون الله من عنق الزجاجة، ونحن على ثقة كبيرة بذلك وبالتالي نحن مقبلون على فترة الصيف والسياحة، والعالم كله يتطلع ان يمر لبنان في هذه الفترة وان تجرى الانتخابات بنجاح لتبدأ الحركة من جديد، ويتوافد المصطافون بعد ان يثقوا ان الامور تسير في شكل طبيعي جداً، ونحن على ثقة بأن الموسم السياحي سيكون ممتازاً, اذا سارت الامور في طريقها الصحيح". وقال الجميل عن اجواء اللقاء: "ان المملكة السعودية تلعب دوراً فاعلاً ومجدياً في مساعدة لبنان بتجاوز هذه المحنة التي نتخبط بها وبتوجيه من جلالة الملك وسمو ولي العهد، والسفير خوجه في لبنان مدرك تماماً لكل المعطيات وهو يسعى بكل ما يملك من قدرات في المساعدة على ايجاد حلول لبعض المشكلات التي نتخبط فيها". أضاف:" نحن اليوم نعيش مرحلة شبيهة بمرحلة 1943 فالمجلس الذي سينتخب يجب ان يحدد مسار السياسة اللبنانية لفترة طويلة، من هنا اهمية هذه الانتخابات وكذلك تشكيل حكومة اتحاد وطني تنكب على دراسة مجموعة من الملفات الاساسية". وحمَل الجميل "المسؤولية المباشرة الى رئيس الجمهورية الذي كان عليه عند استقالة الحكومة السعي الى تشكيل حكومة جديدة للبت في سرعة في قانون الانتخابات انما ما شعرنا به في الاسابيع الماضية منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري هو ان الدولة كانت غير راغبة في الانتخابات, وما زلنا نشعر بهذه المناورات لتعطيل الانتخابات". وأعرب عن خشيته من "ان البعض لا يستوعب خطورة المرحلة والمخاطر التي يواجهها لبنان ويحاول الاستمرار بالمناورة". وقال: "اتأسف ان اقول ان المسؤولية الكبيرة تقع على عاتق رئيس الجمهورية الذي اوصلنا على عتبة انتخابات بمواعيد دستورية داهمة, ولم يبت بعد اي شيء, وهذا ما يستدعي المحاسبة عليه في المستقبل لكل الذين اوصلونا الى هذا المأزق". وختم: "نحن امام الربع الساعة الأخيرة, فأما ان يعتمد القانون الذي حولته حكومة الرئيس عمر كرامي او مشروع القانون المعجل الذي تقدم به النائب بطرس حرب, وهو موجود في المجلس النيابي ويمكن اقراره في خمس دقائق اذا صدقت النيات وهذا ما نأمله".