دعا رئيس الجمهورية اللبنانية السابق أمين الجميل الى حوار صادق وشجاع بين لبنان وسورية والى "معالجة واقعية وبناءة بين البلدين تؤول الى تبديد الهواجس الموجودة لأن سيادة لبنان واستقلاله لا يتناقضان مع مصلحة سورية". وقال في حديث لاذاعة "صوت لبنان": "مصلحة لبنان أن يكون على توافق كامل مع اشقائه العرب لأن طاقات اسرائيل بمفردها تفوق كل العرب مجتمعين وإذا لم نتضامن عربياً وبدءاً مع سورية نفسح المجال امام اسرائيل لتفتيتنا، وإذا لم نوحد انفسنا كعرب وبدءاً مع سورية نكون نعرض مصالح لبنان للخطر، ومن باب المصلحة اللبنانية السورية ان نكون على علاقة مميزة مع سورية، ونأمل مع الرئيس الدكتور بشار الذي يبدو اكثر تفهماً للانفتاح اللبناني السوري ان يعود الحوار الصحيح لتصحيح العلاقات وتصويب الاتفاقات الاقتصادية والأمنية"، نافياً ان يكون حصل حتى الآن أي اتصال بينه وبين سورية. وأكد الجميل رداً على سؤال ان "قضية الانتخابات النيابية لم تكن تعنيني من قريب أو من بعيد وعودتي لم تكن مرتبطة بها". وأخذ على الانتخابات "ان القانون الذي جرت وفقه كان مجحفاً وكان سبباً لمآسٍ كبيرة على الساحة الوطنية والقهر الذي يعيشه البعض. فعندما يفرض على البعض نواب لا يعرفونهم ويشجع القانون التسلط لا يمكن الارتياح الى الاجواء، كما ان طريقة فرض اللوائح على مواطنين تدل على خطأ كبير". وانتقد ترشح رئيس حزب الكتائب منير الحاج على لائحة تضم الحزب السوري القومي الاجتماعي "فهذا شكل تحدياً لمجموعة كبيرة من الكتائبيين بمعزل عن موقفي الشخصي من دعم الاقتراع لمصلحته او عدمه، خصوصاً وان الحزب السوري يفتخر بقتل شقيقي الرئيس بشير". واذ اكد فضل الحاج "في بقاء المؤسسة الكتائبية وقبله جورج سعادة"، تمنى التعاون لتفعيل دور الحزب وإنقاذه من الدوامة التي يتخبط فيها. وأعرب عن اعتقاده "ان الخلافات الشخصية التي حصلت في فترة غيابي عن لبنان هي التي أدت الى بعض التشرذم داخل الحزب". وناشد كل الكتائبيين المساعدة "من اجل جمع الشمل وإتمام المصالحة الكتائبية". وقال: "هذا الصراع الموجود بين فريق من المكتب السياسي وقيادة الحزب هو صراع مخيف، ووجودي في الوقت الحاضر هو وجود موحد وأنا أسعى لأوحد الحزب وليس ان اكون فريقاً، لقد وصلت الى مرحلة لم يعد فيها طموحي الوصول الى رئاسة حزب الكتائب انما ان تعود الكتائب الى نهج ومدرسة بيار الجميل". ورأى "ان اتفاق الطائف افتقد الى ضوابط معينة، على رغم انه مدخل مهم والمؤسف ان العناصر الايجابية فيه لم تنفذ بينما نفذت الأمور التي فرضت فرضاً، ولو بقي المرحوم رينيه معوض في رئاسة الجمهورية لكان الاتفاق لخير البلد، اذ كان مدركاً لبعض الأمور التي يجب تصحيحها". واذ أسف لتغيب لبنان عن اجتماع الأممالمتحدة لمناسبة الألفية الجديدة، أكد ان رئيس الجمهورية اميل لحود "عرف كيف يدير اللعبة بجدارة وشجاعة في وجه الجميع حتى وزيرة الخارجية الاميركية مادلين أولبرايت التي حاولت ان تؤثر علينا، وهذه المواقف مشرفة لرئيس البلاد ونتمنى له التوفيق والاستمرار في هذا الخط". وأشار الى ان لقاءه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في اطار اعادة بناء لبنان التي تتم على مراحل "كان المرحلة الأولى والوثيقة التي اعتمدناها ليست وثيقة محور بل اردناها بداية الطريق للقاءات تشمل قيادات عدة وتتطور هذه الوثيقة لتكون ميثاقاً جديداً يطور ميثاق 1943". ودعا الى استشارات نيابية تكون وفق "ذهنية جديدة في تشكيل الحكومات، اذ يجب على المرشحين لرئاسة الحكومة اذا ارادوا ان يكونوا مميزين في الحياة السياسية ان ينطلقوا من برنامج محدد في كل المجالات". وتعليقاً على ما رافق مهرجان ذكرى الرئيس بشير الجميل في الاشرفية قال: "ان المناسبة بدت وكأنها فشة خلق، وإذا حصل بعض التصرفات فيجب ان نفهم تماماً انها "بق للبحصة" وتجاوزاً للكبت والقهر، والذين ينتقدون هذا المهرجان عليهم ان يفهموا مشاعر هذه الناس قبل كتابة التحليلات التي رأيناها في بعض الصحف والتي جرى توزيعها بشكل مبرمج".