دعا رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» الرئيس أمين الجميل إلى «تشكيل حكومة موقتة ومختصرة تتحمّل مسؤولياتها ومحددة بالوقت والصلاحيات من أجل التحضير للانتخابات الرئاسية»، مشدداً على أن «ما يهمنا هو حاجات الناس وأمنهم»، ومطالباً ب «تشكيل حكومة الحد الأدنى». وقال في مؤتمر صحافي أمس: «أمامنا ثلاثة استحقاقات أساسية وخطيرة يتوقف عندها مستقبل لبنان، وهي انتخابات رئاسة الجمهورية، وتشكيل الحكومة، والاستحقاق النيابي». ووضع ما يشبه خريطة طريق لهذه الاستحقاقات الثلاثة، فطالب ب «تشكيل حكومة موقتة من أجل الإشراف على انتخاب رئيس الجمهورية، ينتهي عملها بانتهاء هذا الاستحقاق، يلي ذلك تشكيل حكومة جديدة تحضر لقانون جديد للانتخابات النيابية، يجري على أساسها انتخاب برلمان لبناني جديد، يحدد السياسات الداخلية والخارجية». ولفت إلى أن «ما يحصل في جنيف بين الولاياتالمتحدة وايران له تداعياته على الوضع اللبناني، لكن نحن يهمنا مستقبل البلد». وأكد أنه «لا يهمنا انتصار فريق على آخر، بل تهمنا مصالح اللبنانيين». ورأى أن «تشكيل الحكومة هو تحضير لاستحقاقات مهمة يتوقف عندها مستقبل لبنان»، وسأل: «كيف سنواجه انتخابات الرئاسة إذا لم نشكل حكومة؟». ولفت إلى أن «الحكومة هي التي تمهد الطريق للاستحقاقات، وهي موقتة إذا صح التعبير لأنها ستشكّل لمهمات محددة جداً ومختصرة». وقال: «نحن على تواصل دائم مع رئيس الجمهورية بخصوص تأليف الحكومة، وعلى اتصال مستمر بالرئيس سعد الحريري في باريس، ومع حلفائنا من دون استثناء، ومع الفريق الآخر كذلك من أجل الوصول إلى حكومة ترضي الضمير». وأضاف: «على ضوء التشاور مع رئيس الجمهورية (ميشال سليمان) والرئيس المكلف (تمام سلام)، نريد حكومة تتحمل مسؤولياتها، وتكون قادرة على تحقيق كل الأهداف وجامعة للكلمة، وبهذا الإطار سيكون موقف حزب الكتائب منها إيجابياً، وهذا لا يعني أن دورنا كحزب انحسم»، لافتا إلى أنه «يبدو أن ما ذكرناه هو الذي تحقق حتى الآن، رغم أنه لا شيء محسوماً حتى اللحظة». وجدد التأكيد أن «تشكيل الحكومة هو من مسؤولية سليمان وسلام». قائلاً: «يدنا ممدودة، ونريد حكومة قادرة ويبدو أن ذلك يتحقق، ونريد حكومة متوازنة وفيها شراكة حقيقية، ونتحمل بعضنا مع بعض المسؤولية». ولفت إلى أن «الانتخابات النيابية ستحصل في الخريف المقبل، وعندها يكون لبنان استقر أكثر وانطلق مجلس نيابي يمثل حقيقة كل الناس، وهو من سيحدد الخيارات الوطنية النهائية للمستقبل القريب». وسأل: «هل من المعقول أن يتحمل لبنان بمفرده عبء النازحين السوريين؟». وأشار إلى أننا «نواجه أموراً عديدة على الصعيد الأمني والاجتماعي، إضافة إلى التفجيرات والمآسي المتنقلة، وما من أحد يحاسب ويحمي المواطنين».