قال رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي ميشال عون إن كلمة رئيس الجمهورية ميشال سليمان أول من أمس «لفتتني في مواضيع عدة، لكنني لم أفهم غالبية ما طرحه، ولم أقدر أن التقط كل الرسائل فيها. أول شيء التساؤل حول غيرة الدول علينا وهل يجوز أن نكون نحن أقل غيرة على وطننا منهم؟ أنا كلبناني أسأل مشاكلنا من أين تأتي؟ هل كلها من عندنا، والحكومة لماذا لا تُشكل؟ ليقل لنا فخامته من يعرقلها، لأني لست أنا من يعرقلها، ولا يمكنني أن أسمع تعميماً وتعتقد الناس إنني شريك في عرقلة الحكومة، علماً أنني شريك أساس في تأليفها ولست هامشياً». ودعا «رئيس الجمهورية للإجابة عن هذا الموضوع». وأضاف في مؤتمر صحافي بعد اجتماع التكتل أمس: «لهم الحق في تأليف حكومة حياديين وتكنوقراطيين، لكن لماذا لم يشارك هؤلاء في الحياة السياسية ويتمرسوا فيها من أجل القدرة على ممارسة الحكم. الحيادي بالنسبة إلينا شخص لا يريد أن يعطي رأيه ويقول أحفظ راسي هنا ولا أتكلم وبعدئذ أحصل على حصة في السلطة، لا يا فخامة الرئيس لا تعود الناس على الكسل الفكري. علمهم الانخراط في الأحزاب، لأن الأحزاب هي التي بنت الديموقراطية في العالم، لا الإقطاع ولا الهاربون من مواجهة المسؤوليات». ورأى أنه «إذا تعود الشعب اللبناني على السكوت والحياد، فان الحكم يفعل كما يريد وكأن لديه قطيع غنم، ينتقي الرأس الذي يريد للذبح أو للمرعى». ولفت إلى أن «الحياديين يمكن أن يكونوا كتاباً والتكنوقراط مستشارين ولكن ليس رجال سياسة فهؤلاء هم المسؤولون الذين انتخبهم الشعب». وتابع: «يقول البعض إن التعطيل يأتي من دولة خارجية شقيقة، والبعض يقول إنه بسبب طرح 9-9-6». وسأل: «ما هي المعايير التي يأخذها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة؟ هل هي مزاجية تخص الجيران أو مزاجية رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء؟ مثلاً من ناحية الأعداد صيغة 9-9-6 يعرف الرئيس أن 43 نائباً يمنعون انتخاب رئيس جمهورية لأنهم الثلث ويعطلون الانتخاب. نحن 58 نائباً إذا أراد أن يحسبنا بالمعارضة ألا يحق لنا اتخاذ قرار حول مدير عام مثلاً؟ نريد أن نعرف المعايير، هل هي مزاجية أم لها قواعد؟ كيف نوافق على حكومة نعرف أنها تأتي بشيك من دون رصيد؟ ويقولون لنا إنها تأتي لتصريف الأعمال وتسقط أليس هذا الأمر شيك بلا رصيد؟ هذه عملية احتيالية وانقلاب للإتيان بحكومة تمارس تصريف الأعمال بدل حكومة تصّرف الأعمال». وتابع عون: «نسمع عن منطق العزل، هل يريدون تذكيرنا بالعام 1975 وعزل (حزب) الكتائب حيث أوصلونا إلى حرب أهلية. يبدو أن كل الوسائل لإشعال النار تسقط وهناك مناعة ضدها لذلك يعملون على حشر الناس لعزلهم». وسأل: «التجارب التي مررنا بها في السبعينات ألم تكن كافية لفهم مفاعيل بعض القرارات السياسية التي حرقت البلد»؟ لافتاً إلى أن «هناك مسؤولية كبيرة على الرئيس سليمان في هذه الأيام، تأليف حكومة من دون رصيد وخرق المواد الدستورية الميثاقية من يتحمل مسؤوليتهما غير رئيس الجمهورية؟». وسأل: «ما معنى التهديد بتأليف حكومة؟ نعرف أن التهديد بعدم تأليف حكومة وليس بتأليف حكومة؟ يعني ذلك أنها حكومة غير شرعية وغير قانونية وخارج أطر الديموقراطية وهذا الأمر يصبح تهديداً».