سأل رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» النيابي ميشال عون عن معنى الحكومة الحيادية، وقال ان «القانون اللبناني يحسم هذا الموضوع باعتبار كل الناس متساوين امام القانون وكذلك النائب والوزير. ونحن كنا طلبنا في السابق بفصل النيابة عن الوزارة، لكنهم رفضوا ووقفوا في وجهنا. اليوم يخالفون المبدأ ويطالبون بفصل النيابة عن الوزارة، وهذا عمل غير قانوني لأن النواب يمكن أن يكونوا وزراء». وقال عون بعد اجتماع التكتل أمس في الرابية، ان وزراء التكتل «يعملون بوتيرة عالية جداً لتأمين الخدمات والمشاريع الاساسية من مياه وكهرباء وإنهاء عمليات النفط قبل التلزيم»، مشيراً الى «أننا معرضون لهجومات كثيرة، لأن ما قصّر الآخرون في انجازه في 25 سنة يتم انجازه في فترات قليلة، في سنة وستة اشهر خلال الحكومة القديمة». وسأل عون عن معنى الاستشارات النيابة التي يجريها رئيسا الجمهورية والحكومة، وقال: «هل هي ليقول انتم احكموا كما تريدون، وأنا اقوم بما اريد. ومن اين اتى بهذه الصلاحية؟ هو له الحق بإعداد المراسيم بعد الاستشارات، لكن ما هو المرتكز لاعداد مراسيم تعيين الوزراة اذا لم تكن هناك قيمة للاستشارات؟ كما ان صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لا تعطيهما صلاحية ممارسة سلطة وحرمان الناس من حق الاقتراع والترشيح واعطائه لغيرهم. هذه السلطة الاجرائية منوطة بمجلس الوزراء ولا يحق لرئيس الحكومة او الجمهورية ان يقول من يترشح ومن لا يترشح». وأضاف: «يطرحون علينا قوانين غير دستورية، متى سيتعلمون الدستور اللبناني؟». وتحدث عون عن اجتماع لجنة التواصل النيابية، وقال: «نحن لدينا مشروع قانون اللقاء الارثوذكسي، لكن رافضيه لا قانون لديهم ليطرحوه على البحث. طلبنا منهم ان يطرحوا امامنا مشروعاً، ونحن نكتفي بما عندنا». وانتقد الاستعجال في تأليف الحكومة، وقال: «طالما ليس هناك قانون انتخاب وهم يقولون انها حكومة انتخابات، فلمن نؤلف الحكومة؟ فليطيلوا بالهم علينا ويترووا قليلاً في تأليف الحكومة، كي لا يحصل فيها غلط». وعن زيارة الوزير جبران باسيل السفير السعودي علي بن عواض عسيري، قال عون: «الغاية منها كما قال الوزير بالتمام. التقيا في سهرة عند اصدقاء وتوافقا على لقاء للحديث عن الشؤون العامة وهذا نوع من الحوار. ولا احد ضد ان تكون المعابر مفتوحة. وسنقوم بكل ما هو لمصلحة لبنان والاستقرار فيه. ويجب ان تشعروا بالاستقرار بخاصة في هذا الظرف الذي تفلت فيه حدودنا أكثر ويزداد النازحون بشكل كبير. وأذكر بطلبنا من الحكومة الانتباه الى الاعداد التي وصلت الى حجم كبير، اتهمونا بالعنصرية واللاانسانية». وتحدث عن انجازات وزرائه، وقال: «وزارة لم يكن فيها شيء صار فيها كهرباء ومياه وثروة طبيعية نقدمها للبنان». وأضاف رداً على سؤال: «حكومة خفيفة كالتي يفكرون فيها لا تحمل ثقل العماد عون». وعن موقف النائب سامي الجميل عن القانون المختلط، أجاب: «علقنا التصويت على الارثوذكسي ومنفتحون للبحث بقانون منصف وعادل يؤمن المناصفة للطوائف المسيحية. وما زلنا ننتظر وسنرى في جلسة اللجنة الخميس العرض الذي يتوافقون عليه». وأعلن أن «الحكومة لا يمكن أن تكون مؤلفة ضد الدستور. كان عندنا حكومة اعطاها البرلمان الثقة وانحلت، فكيف تأتي بحكومة لا يعطيها الثقة المجلس النيابي وتمارس الصلاحيات ولو بتصريف الاعمال؟ هناك مبادئ دستورية يجهلونها. نحن نعتبر الحكومة كهذه غير دستورية». وعن الحديث عن معارضته بقاء الوزير مروان شربل في وزارة الداخلية، أجاب عون: «هذا كلام صحف». وقال: «لم نسمِّ وزراءنا. وأليس غبياً من يطلب تداول السلطات في حكومة انتخاب لثلاثة او اربعة اشهر؟ هل تستأهل ان يأتوا بأحد يوقف الاشغال؟ حتى يفهمها يحتاج الى وقت اكثر من مدة ولاية حكومة الانتخابات. هذا عيب».