وجّهت باكستان ضربة جديدة الى تنظيم"القاعدة"باعتقالها"أبو فرج الليبي"،"الرجل الثالث"في تنظيم أسامة بن لادن و"العقل المدبّر"لمحاولتي الاغتيال اللتين تعرّض لهما الرئيس برويز مشرّف عام 2003. وفيما رحّب الرئيس جورج بوش باعتقال الليبي واعتبره"انتصاراً كبيراً في الحرب ضد الإرهاب"، قال مسؤولون باكستانيون ان المعلومات التي جمعوها نتيجة اعتقاله، مع أجانب آخرين، تدعوهم الى الاعتقاد بأن أجهزة استخباراتهم"على الطريق الصحيح"نحو القبض على أسامة بن لادن نفسه. راجع ص 8 واضطر الباكستانيون الى تأكيد اعتقال"أبو فرج"بعدما تسرّبت المعلومات الى وسائل الإعلام، وهم كانوا يأملون بجمع أكبر قدر من المعلومات منه للقبض على أفراد خلايا شبكته قبل تواريهم. وأفاد مسؤولون ان أجهزة الأمن تلقت معلومات عن"أجانب"في مدينة ماردان 50 كلم الى شمال الشرقي من بيشاور فتوجهت قوة كوماندوس الى المكان المحدد، قبل نحو أسبوع، وحاصرت الليبي واعتقلته مع عدد آخر من"الأجانب"بعد"معركة شرسة". وتأتي أهمية"الضربة"التي وجهها الباكستانيون الى"القاعدة"من ان الليبي هو الرجل الثالث في التنظيم منذ اعتقال"مهندس هجمات 11 سبتمبر"خالد شيخ محمد في آذار مارس 2003، وهو"العقل المدبر"لمحاولتي الاغتيال اللتين تعرّض لهما الرئيس مشرّف في كانون الأول ديسمبر 2003. وفي معلومات"الحياة"ان"أبو فرج"من قدامى تنظيم"القاعدة"إذ التحق بصفوفه عام 1990 مباشرة بعد مغادرته ليبيا الى أفغانستان. وبقي في صفوف التنظيم في أفغانستان على رغم انتقال بن لادن والمقربين منه الى السودان في بداية التسعينات. وهو ظل طوال تلك الفترة"في ظل"القادة العسكريين ل"القاعدة"من المصريين مثل"أبو عبيدة البنشيري"و"أبو حفص المصري"، وكان يتولى اساساً مهمة تدريب المقاتلين في معسكرات تنظيم بن لادن في أفغانستان. وبعد 15 سنة من التدرج في هرمية"القاعدة"، جاءت فرصته للبروز مع اعتقال خالد شيخ محمد في العام 2003، فتولى قيادة التنظيم في باكستان، وسرعان ما أظهر"قدراته"بتنظيم محاولتي اغتيال مشرّف في نهاية العام ذاته والتي تبيّن ان عسكريين موالين ل"القاعدة"تورطوا فيها بعضهم صدر حكم باعدامه أمام محكمة عسكرية. واعتقلت باكستان نحو 700 شخص من المشتبه في انتمائهم الى"القاعدة"او"طالبان"وسلّمتهم الى الولاياتالمتحدة، وأبرزهم خالد شيخ محمد باكستاني كويتي ورمزي بن الشيبة يمني وأبو زبيدة الفلسطيني السعودي المولد. واختفى زعيما"القاعدة"بن لادن والدكتور أيمن الظواهري منذ 2001 ويُعتقد انهما متواريان في مكان ما على الحدود الباكستانية - الأفغانية