كشفت مصادر مطلعة عن صعوبات تعترض خطط ايران لشراء شركة باسل الاوروبية، وهي من اكبر منتجي مادة بولي بروبيلين المرن في العالم، بسبب الضغوط الاميركية نظراً الى وجود بعض اصول الشركة في الولاياتالمتحدة، والمخاوف من احتمال استعمل التكنولوجيا والمعدات التي تملكها الشركة لأهداف اخرى. وتعد صفقة شراء باسل، المملوكة من بي إي إس إف الالمانية ورويال داتش شل، من قبل شركة البتروكيماويات الوطنية الايرانية الحكومية، المقدرة قيمتها بنحو 4.4 بليون يورو 5.7 بليون دولار، أكبر استثمار تجاري تقوم به ايران في الخارج منذ قيام الثورة الاسلامية في 1979. وأعلن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية في اتصال مع"رويترز"مطلع الاسبوع ان حكومته أبلغت الى شركتي بي إي إس إف وشل"مخاوفها من صفقة بيع باسل من ايران". وعزا مسؤول مطلع على سياسة العقوبات الاميركية"قلق"وزارة الخارجية من هذه الصفقة الى ان"باسل شركة كبيرة ومتعددة الجنسية، وتتمتع بدرجة عالية من التكنولوجيا، والى ان ايران دولة راعية للارهاب والانتشار النووي". ولفتت مصادر متابعة للصفقة أن بي إي إس إف وشل"تقتربان من ابرام صفقة البيع مقابل 4.4 بليون يورو، سواء لإيران او لمجموعة مستثمرين هنود، لكن الصفقة لم تنجز الى الآن على رغم انقضاء المواعيد المحددة لاتمامها". واشار مصدر مطلع على المفاوضات الى ان الضغوط الاميركية تعرقل اتمام الصفقة مع الايرانيين على رغم اعلان ايران انها"صاحبة اكبر عرض". ورأى ان"فرص فوز الايرانيين بالصفقة تتضاءل"، من دون ان يؤكد التكهنات ب"فوز المنافسين الآخرين بالصفقة". واعتبر ان الغاء صفقة محتملة مع ايران"سيضر بسمعة شل في وقت تطور الشركة نشاطها في مجال الطاقة في هذه الدولة".