الجيل يحسم الصعود ويتأهل إلى دوري الدرجة الأولى    قطاع الورد يسجل نموا بأكثر من 15% سنويا وارتفاع الطلب العالمي على الإنتاج المحلي    وزير الخارجية يصل إلى إسلام آباد للمشاركة في الاجتماع الوزاري الرباعي    السجل العقاري يبدأ تسجيل 14,750 قطعة عقارية في منطقة مكة    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تسجل حضورا عالميا في تصنيفات QS للتخصصات 2026م    البحرين:اعتراض وتدمير 174 صاروخا و 391 مسيرة منذ بدء الاعتداء الإيراني    الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثلاثين على التوالي    برعاية محافظ القطيف..انطلاق مهرجان النباتات والزهور في الرامس    سوريا تتصدى لهجوم بمسيرات على قاعدة التنف    أسلوب رفض الخاطب يؤثر على تقبل القرار    دفع 50 ألفا ولم يستعد حسابه    بلاغات الحماية الأسرية تظهر مشكلات نفسية وسلوكية وتربوية    معدن سام في الخبز والكروسان    عصير الكرز يحسن النوم    صيدلية حية تحت الجلد    حسام حسن: لم أتوقع الرباعية    السنغال: قرار كاف «كان معداً سلفاً»    أمن وأمان وعقيدة واطمئنان    بعد البيعة.. عصر جديد في ظل ولي العهد    وزير الصحة يثمن جهود الهلال الأحمر    مطر الخير يعم المملكة    أرقام جديدة تكشف.. تحول العمل التطوعي بالمملكة إلى قوة مجتمعية    غاب الجسد وبقي الأثر    الذهب يرتفع 3 % وسط ترقب المستثمرين لتطورات التوتر في الشرق الأوسط    رحلة في أفياء الشعر والشعراء    العيد ومفهوم السعادة في الماضي والحاضر    "الثقافة" تطلق الزمالات السعودية البريطانية للأبحاث الثقافية    إليوت الصغير في «الأرض الموبوءة»    خطيب المسجد الحرام: احذروا آفات اللسان    إمام المسجد النبوي: لا تبطلوا الأعمال الصالحة بالمعاصي    "البنية التحتية" يصدر "أداء الجهات الخدمية" لفبراير    مزارع القصيم الريفية.. إقبال متزايد يعزز النمو السياحي والاقتصادي أيام العيد    الأخضر (B) يخسر ودية السودان    "سدن" توقّع مع مستشفى الملك خالد الجامعي    نجاح استخراج «سماعة جوال» من معدة رجل بمجمع الدكتور سليمان الحبيب الطبي بالعليا    المنتخب السعودي (B) يخسر لقاء السودان الودي في معسكر جدة    جامعة الإمام عبدالرحمن تعايد منسوبيها    زراعة 159 مليون شجرة ضمن مبادرة السعودية الخضراء.. السعودية تؤهل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة    "النقل" تتيح التعاقد لنقل البضائع للغير مؤقتاً    1.7 تريليون أصولاً احتياطية للمركزي السعودي    شارك في جلسة «التهديدات العابرة للحدود والسيادة».. وزير الخارجية ونظيره الهندي يناقشان المستجدات الإقليمية والدولية    الاتحاد يعين نور والمنتشري مستشارين لشؤون كرة القدم    الهلال يطالب «الآسيوي» بإشراك «نونيز» أمام السد    توسع محتمل للصراع.. غارات إسرائيلية تستهدف منشآت نووية إيرانية    عراقجي يشكك في جدية واشنطن: تناقضات أمريكية تعقد مسار الاتفاق    عبر المنصات الرقمية في رمضان.. 366 مليون مشاهدة لمحتوى الشؤون الدينية بالحرمين    وصفه ب«الصديق الرائع» و«الرجل العظيم».. ترمب: ولي العهد.. قائد حازم وشجاع يحمى بلاده    وزارة الدفاع ونظيرتها الأوكرانية توقِّعان مذكرة ترتيبات في مجال المشتريات الدفاعية    رئيس جمهورية أوكرانيا يغادر جدة    «ثار» تسجل أعلى كمية ب 27,4 ملم.. 24 محطة ترصد هطول أمطار في 6 مناطق    ديوانية خوجه تقيم حفل معايدة    نائب أمير منطقة تبوك يعزي وكيل إمارة المنطقة في وفاة شقيقته        نائب أمير نجران يلتقي رؤساء المحاكم بالمنطقة    رئاسة الشؤون الدينية تصدر جدول البرنامج العلمي الدائم بالمسجد الحرام لشهر شوال 1447ه    أمير نجران يلتقي رئيس المحكمة الجزائية وعددًا من القضاة بالمنطقة    بلدية الظهران تحتفي بعيد الفطر بفعاليات ترفيهية مميزة    المعيقلي: التقوى طريق النجاة والفوز الحقيقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيون وآذان
نشر في الحياة يوم 01 - 05 - 2005

لا يزال أركان ادارة بوش، بقيادة نائب الرئيس ديك تشيني، يصرّون على دعم ترشيح جون بولتون سفيراً للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، على رغم ما تكشف عن سوء أخلاقه وتطرّفه السياسي حتى يصح فيه لقب"اللاديبلوماسي".
لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ستصوّت على ترشيحه في 12 أيار مايو هذا، بعد نحو شهر من بحث كان يفترض ألا يطول أكثر من يومين، لولا شهادات مسؤولين حاليين وسابقين في الادارة، وناس آخرين شاء حظهم العاثر ان يبتلوا بمعرفة"ابن الشارع"هذا.
موظفو اللجنة من جمهوريين وديموقراطيين سيستمعون الى أقوال أكثر من 20 شخصاً عن أخلاق بولتون وعمله، وسينهون عملهم في السادس من الشهر لإعطاء أعضاء اللجنة وقتاً كافياً لمراجعة التقارير قبل التصويت في الأسبوع التالي.
عندما مثل بولتون أمام لجنة العلاقات الخارجية كان أعضاؤها الديموقراطيون الثمانية يأملون باستمالة السناتور الجمهوري المعتدل لنكولن تشافي فتنقسم اللجنة مناصفة بين الحزبين ويسقط ترشيح بولتون. الا ان الاعضاء سمعوا عن بولتون ما يكفي ليتردد ثلاثة جمهوريين آخرين في دعمه وهم: تشك هاغل وليزا ميركوفسكي وجورج فوينوفيتش. ورئيس اللجنة نفسه، السناتور ريتشارد لوغار غير متحمّس للمرشح، الا انه يقدم الالتزام الحزبي.
هذا كله لا يعني ان بولتون سيسقط عندما يجرى التصويت، فالادارة بقضها وقضيضها تدافع عنه، وتعتبر خسارته خسارة لها، مع ان من الواضح انه وحده الخاسر، بل انه خاسر مرتين لأنه ما كان يجب ان يقبل الترشيح، وهو يعرف ان ماضيه في التطرف مع سوء أخلاقه سيطرحان أمام العالم كله، لا أمام لجنة في مجلس الشيوخ، أو أمام الأميركيين وحدهم.
شخصياً لم أفاجأ بشيء سمعته عن بولتون في الأسابيع الاخيرة، ولا أزال أعتقد انه اسوأ كثيراً مما رشح عن سمعته وسياسته، الا انني توقفت في الأيام الأخيرة أمام أدلة جديدة من عمل اللجنة تظهر كيف استغل بولتون منصبه ومعلومات الاستخبارات ليلفق الأكاذيب عن سورية.
وأظهرت رسالة رفعت السرية عنها انه حاول في نيسان أبريل 2002 ان"يمغط"معلومات في تقرير استخبارات ليقول في خطاب له ان لدى سورية برنامجاً نووياً. غير انه اضطر الى سحب الاشارة الى سورية في الخطاب بعد احتجاج عملاء الاستخبارات. وعاد بولتون في حزيران يونيو 2003 الى المبالغة في الحديث عن البرنامج النووي المزعوم في سورية وهو يتحدث أمام لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب، مع ان تقريراً للاستخبارات نفسها بعد شهرين كان أكثر تحفظاً بكثير من بولتون. ولم يتراجع هذا الاعتذاري الاسرائيلي الكريه، ففي الشهر التالي، أي تموز يوليو 2003، اعترض مسؤولون من أجهزة استخبارات عدة على محاولته تقديم شهادة أمام الكونغرس تبالغ كثيراً في الحديث عن أسلحة سورية، وبشكل غير وارد في تقارير الاستخبارات نفسها. وكان يفترض ان يكون جزء من شهادة بولتون سرياً، فاستغل السرية محاولاً الزعم ان سورية تطور أسلحة كيماوية وبيولوجية.
لماذا يبالغ بولتون ويتحامل؟ يفعل لأنه اسرائيلي قبل ان يكون أميركياً. فهو يجمع بين سوء الأخلاق والتطرّف الليكودي، ووجوده في الأمم المتحدة سيضرّ بمصالح الولايات المتحدة، مع الدول الأخرى والمنظمة العالمية. وكنتُ أتمنى لو ان الادارة سحبت ترشيحه، بدل العناد في خطأ واضح فاضح.
المعلّق الأميركي المشهور توماس فريدمان أبدى تحفظاً عن ترشيح جون بولتون، ثم طلع بفكرة ذكية هي انه اذا كانت الادارة تريد مندوباً محافظاً يمكن الوثوق به، على ان يكون قريباً من الرئيس ويستطيع بناء تحالفات كما يعرف أروقة الامم المتحدة وبيروقراطيتها فإن أفضل مرشح للمنصب هو جورج بوش الأب.
أؤيد فكرد فريدمان وأتمنى ان أرى بوش الأب سفيراً لبلاده لدى الأمم المتحدة، غير انني أريد أن أختتم بالمعلقة مورين داود، أو"الكوبرا"صاحبة اللسان اللاذع، فقد انتقدت بولتون مرة بعد مرة، ولا أريد القارئ العربي ان يعتقد بأنني أتحامل عليه من منطلق قناعاتي العربية. لذلك أريد ان أختتم ببعض الكلام الساخر على لسان معلقة مشهورة في أهم جرائد أميركا. مورين داود قالت: لماذا يتحاملون على جون بولتون المسكين؟ كلنا يعرفه انه المرشح المثالي للمنصب لدى الأمم المتحدة.
تصرفه كثور هائج يناسب تماماً منظمة غارقة في محتالين عالميين ولصوص النفط مقابل الغذاء.
المستر بولتون المنفوش الشعر، الفالت من كل عقال، أوبرالي التصرف. هو نعومي كامبل ادارة بوش، وعلى استعداد دائماً لضرب من دونه مرتبة.
من لا يريد ان يرى"النباح القديم"يطارد السفير السوري في الأروقة، ويرمي كباسة الأوراق على رأسه ويعضه من رسغه؟ هذه اشارة الى شهادة ميلودي تاونسل التي طاردها بولتون في أروقة فندق في موسكو.
من لا يريد ان يراه والزبد يرغى في فمه وهو يصرخ في مندوب كوبا عن أسلحة الدمار الشامل الوهمية فيها.
من لا يريد ان يراه يطارد آيات الله الايرانيين مثل الماو ماو؟
من لا يريد ان يراه يسيء استخدام تنصت وكالة الأمن القومي للتجسس على كوفي أنان وابنه؟
المقال كله من هذا النوع الساخر اللاذع، ولا أقول سوى ان مورين داود هي التي قالت ولست أنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.