قال وزير المال والتخصيص المغربي فتح الله ولعلو ل"الحياة"ان الرباط والبنك الدولي توصلا الى اتفاق بينهما يقضي بتحصيل قروض من مؤسسة"بريتن وودز"تقدر قيمتها بنحو 300 مليون دولار سنوياً على مدى خمسة اعوام وتغطي فترة تنفيذ برنامج"الكاس"الدعم القطري الاستراتيجي بين 2005 و2009. وكشف المسؤول المغربي في لقاء مع"الحياة"ان"حجم القروض المتوقعة من البنك الدولي خلال النصف الثاني من العقد الجاري ستبلغ نحو 1.5 بليون دولار ستستخدم في تمويل مشاريع تنموية وأخرى تشمل تطوير مناهج التعليم وتحديث قطاع العدالة وتحرير خدمات الاتصالات والمواصلات واصلاح الادارة العمومية واضفاء الشفافية والحكم الجيد على مجمل المعاملات المالية والاقتصادية فضلاً عن تمويل مشاريع الشباب لانشاء شركات صغيرة ومتوسطة في اطار دعم نشاط القطاع الخاص وتقليص الضرائب على الشركات". وسيكون في امكان البنك الدولي متابعة تنفيذ بعض المشاريع القطاعية التي تشارك منظمات من المجتمع المدني في ادارتها، خصوصاً في العالم القروي وفي مجال الري وتعليم الفتيات الريفيات وتحسين اداء الشركات الصغيرة والمتوسطة واعتماد اللامركزية في ادارة تلك المشاريع. واعتبر ولعلو ان الاتفاقات مع صندوق النقد والبنك الدوليين هي من الجيل الثاني من الإصلاحات وتهدف اساساً الى تقليص معدلات الفقر وزيادة نسب النمو الاقتصادي وتأهيل المغرب الى مناطق التجارة الحرة مع الولاياتالمتحدة والاتحاد الاوروبي والدول العربية الموقعة على اعلان اغادير". وفي حين استبعد ولعلو اي ربط بين زيارة رئيس صندوق النقد الدولي رودريغو دي راتو للمغرب ووجود بعثة من البنك الدولي برئاسة نائب رئيس الشرق الاوسط وشمال افريقيا كريستيان بورتمان، اعتبرت الاوساط المالية ان"المديح الذي طوق به دي راتو اداء الحكومة في مجال الحسابات الكلية وتقليص عجز الموازنة سهل مهمة البنك الدولي الذي يتوقع ان يصادق على برنامج القروض المغربية في ايار مايو المقبل في واشنطن قبل ايام من انتخاب رئيس جديد يخلف جيمس وولفنسن". وكان صندوق النقد الدولي حفز الحكومة المغربية على اللجوء الى المؤسسات المالية الدولية لتحصيل القروض الضرورية للتنمية والتأهيل الاقتصادي والاجتماعي بدلاً من اسواق المال المحلية. وقال مصدر في الصندوق ل"الحياة"ان"الديون المغربية الداخلية زادت بمعدلات كبيرة في الاعوام الاخيرة متجاوزة 20 بليون دولار، على رغم استخدام المملكة عائدات التخصيص في معالجة عجز الموازنة وتمويل بعض البرامج الاجتماعية عبر صندوق الحسن الثاني". ويعتقد صندوق النقد ان"الاقتراض الداخلي يحد من امكان تقليص معدلات الفائدة المصرفية". في حين، قال مصدر في وزارة المال ل"الحياة"ان"القروض الخارجية محفوفة بالمخاطر ومنها تقلبات اسعار الصرف ولا يرغب المغرب الذي خرج من ازمة المديونية الخارجية، التي تراجعت الى 14 بليون دولار، في تكرار التجربة. ويمثل مجموع الديون نحو 67 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي". ويحتاج المغرب الى تمويلات اجمالية تزيد على ثلاثة بلايين دولار في الفترة المقبلة لتحديث القطاعات التي ستتخلى عنها الدولة لمصلحة القطاع الخاص المحلي والدولي وتحريرها، وحصل على قرض من"البنك الافريقي"للتنمية بنحو 550 مليون دولار لتحرير قطاع المواصلات والنقل. ويتفاوض مع"البنك الاوروبي للتنمية"لتحصيل قروض اخرى في اطار برنامج"ميدا اليورومتوسطي". في حين سيتوجه الى القروض العربية الخليجية لتمويل مشاريع الطرق السريعة والري والسدود والمطارات والموانئ والخدمات السياحية.