توسع نطاق التظاهرات التي شلت أجزاء من الجامعة التونسية منذ الإثنين الماضي، احتجاجا على توجيه دعوة رسمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الى حضور القمة العالمية للمعلومات التي تستضيفها تونس الخريف المقبل. وسجلت أمس تحركات في مجمع الكليات في ضاحية المنار وكذلك في كلية العلوم القانونية والسياسية في مدينة أريانة القريبة من العاصمة، ما أدى لتدخل قوات مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين. وكذلك أفيد أن طلاب كليات مدينة صفاقسجنوب قاموا بمسيرات احتجاجية إلا أن قوات الأمن اعترضت سبيلهم ومنعت نزول الطلاب إلى وسط المدينة. وأحيل خمسة طلاب على المحكمة في صفاقس بتهمة المشاركة في مسيرة غير مرخصة وإحداث الشغب في الطريق العام ويرجح أن تصدر أحكام قضائية في حقهم اليوم. من جهة أخرى تجمع عدد كبير من المحامين أمس في قصر العدل للتعبير عن احتجاجهم على ما تعرض له زملاؤهم من ضرب على أيدي أعوان أمن باللباس المدني مساء أول من أمس لدى إحالة المحامي محمد عبو على قاضي التحقيق بسبب مقال بثه على الانترنت. وقال عضو في نقابة المحامين ل"الحياة"إن زملاءه كانوا يحاولون الدخول إلى مكتب القاضي للدفاع عن زميلهم لدى تعرضهم للضرب. وأضاف أن نقيب المحامين عبدالستار بن موسى اتصل هاتفيا بوزير العدل بشير التكاري طالبا سحب أفراد الشرطة من مكاتب قصر العدل، إلا أن الوزير أعطى ضمانات لسحب العناصر المدنية مع بقاء شرطة باللباس المدني"للمحافظة على الأمن".