قال مسؤولون تونسيون أمس الجمعة ان استعدادات تونس لاحتضان قمة عالمية للمعلوماتية اوشكت على النهاية وانه ينتظر حضور 50 زعيماً عالمياً على الأقل القمة التي ستعقد في منتصف تشرين الثاني نوفمبر المقبل. وقال السيد الحبيب عمار رئيس لجنة تنظيم المرحلة الثانية من قمة مجتمع المعلومات التي تقام للمرة الأولى في بلد عربي وافريقي في مؤتمر صحافي"ان استعدادات البلاد لاحتضان هذا الحدث العالمي حثيثة ومتقدمة بشكل كبير في كل المراحل بهدف توفير أحسن الظروف للمشاركين في هذه القمة التي نعتبرها فخراً لتونس التي سيكون لها شرف استضافة واحدة من بين عشر قمم نظمتها الأممالمتحدة منذ اكثر من خمسين عاماً". واضاف عمار انه ينتظر حضور نحو خمسين من زعماء العالم لهذه القمة منهم 30 تأكد حضورهم"وآخرون لن يعلنوا حضورهم إلا في الاسبوع الأخير ربما لدوافع أمنية اضافة الى قرابة 17 الف مشارك من شخصيات رسمية وملاحظين ومنظمات عن المجتمع المدني والقطاع الخاص". وينتظر ان يشارك في القمة ايضاً عدد من اكبر الشركات العالمية في مجال التكنولوجيا. وتثير استضافة تونس لقمة عالمية للمعلوماتية جدلاً متزايداً في اوساط منظمات حقوقية ومعارضين يتهمونها بأنها فضاء غير مناسب لاحتضان قمة لحرية المعلومات. وترفض الحكومة هذه الادعاءات وتقول انها تتيح حريات التعبير والصحافة وانها من البلدان الرائدة في المنطقة في المجال التكنولوجي. واشار معارضون الى انهم سينظمون تظاهرات موازية تستمر من 14 حتى 18 تشرين الثاني نوفمبر. واوضح رئيس لجنة تنظيم قمة المعلومات التي استضافت جنيف مرحلتها الأولى منذ عامين ان الاممالمتحدة ستتكفل بتوفير الحماية الأمنية وجانب البرتوكول للمشاركين في القمة التي ستقام في قصر المعارض بالكرم في الضاحية الشمالية من العاصمة تونس. وينتظر ان يرفع المنظمون في اليوم الاول من القمة الستار عن تمثال ضخم يتم تشييده قبالة قصر الكرم صمم على شكل هندسي يوضح حجم الهوة الرقمية بين شعوب العالم. وشدد المنظمون على ان تونس حريصة جداً على تأمين نجاح كل الجوانب التكنولوجية خلال قمة تهدف اساساً الى تضييق الفجوة الرقمية بين شعوب العالم. وينتظر ان تتصدر مواضيع حرية انتقال المعلومات وحرية الوصول الى شبكة الانترنت وتقليص الفجوة في هذا المجال بين شعوب العالم جدول اعمال القمة التي ترفضها المعارضة التونسية بسب توجيه الدعوة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. لكن تقارير صحافية اشارت الى ان شارون لن يزور تونس خلال القمة وان وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم سيرأس وفد بلاده. ويتوقع مراقبون ان تسجل السياحة التونسية نتائج ايجابية حيث ينتظر ان تشهد البلاد التي تمثل فيها السياحة اهم القطاعات مساهمة في جلب العملة الاجنبية حركة كبرى خلال الحدث.