غدًا.. اجتماع طارئ وزاري خليجي-أوروبي    برشلونة يكشف عن تشخيص إصابة ثنائي الدفاع كوندي وبالدي    وزير الحرب الأمريكي: الولايات المتحدة تنتصر في حربها ضد إيران    برنامج زكاة الفطر الموحد.. عشر سنوات من التطوير المؤسسي وتعظيم الأثر    *بقرار مجلس الوزراء المهندس" الوباري" للمرتبة الرابعة عشر مديراً لفرع وزارة التجارة بمنطقة تبوك*    أمير تبوك يثمن حصول مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز على جائزة أفضل مطار في تجربة المسافر بالشرق الأوسط    النفط يرتفع مع تعطل إمدادات الشرق الأوسط وسط الأزمة الإيرانية    صحفيو مكة يحتفون بالإفطار الرمضاني من أعلى وأروع إطلالة بالعالم    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا عند مستوى 10692.69 نقطة    نائب أمير منطقة مكة يتوّج فريق التعاون ببطولة جدة 2026 لكرة القدم    دله الصحية تسجل أعلى إيرادات سنوية وربعية في تاريخها مع نحو مليون زيارة إضافية خلال 2025م وصافي الربح السنوي يقفز 14.2% إلى 538 مليون ريال سعودي    وزارة الحج والعمرة: بدء مرحلة حجز باقات حج 1447ه للحجاج من داخل السعودية    روسيا: الضربات الأمريكية الإسرائيلية تهدد محطة بوشهر النووية الإيرانية    الصين تحقق اختراقا في الاتصال بالليزر بين الأقمار الاصطناعية والأرض في المدار العالي    الفضة ترتفع 3% في المعاملات الفورية إلى 84.56 دولارًا للأوقية    ضبط المخالفات المرتبطة بممارسة نشاط «الكدادة» .. الهيئة العامة للنقل ترصد 25 ألف مخالفة    استهدفت قيادات في حزب الله.. إسرائيل تجدد غاراتها على ضاحية بيروت    إسرائيل تطلق موجة ضربات واسعة على طهران.. الحرس الثوري يتوعد ب«فتح أبواب الجحيم»    جهاز أمن الدولة القطري يلقي القبض على خليتين تتبعان للحرس الثوري الإيراني    شراكة إستراتيجية لتعزيز جهود صون النمر العربي    أكد تسخير الإمكانات للمحافظة على سلامة الجميع.. وزير الداخلية: توجيهات كريمة بتعزيز الأمن والاستقرار    طائرة رونالدو غادرت إلى مدريد    السعودية الأقرب للاستضافة.. الآسيوي يتجه لإقامة ثمن نهائي النخبة من مباراة واحدة    ميلان يسعى للتعاقد مع نجم القادسية    السعودية.. صوت الحكمة والاتزان    مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد: السعودية ستتخذ الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وأراضيها    تركية تقتل والدها بعد مناوشة كلامية    تعليق الدراسة الحضورية في مدارس تعليم الشرقية وعسير اليوم الأربعاء    حي جميل.. تجارب تراثية وأنشطة تفاعلية فنية وثقافية    الإعلام الرياضي بين رسالة الأمس وضجيج اليوم    خصومة أدبية بسبب كتاب مُهدى    إصدار وثيقة مبادئ حوكمة لتعزيز كفاءة الأوقاف    استشاري يحذر من «سكري الدماغ»    تتويج فريقي المهد والاتفاق    1100 كشاف يقدّمون خدماتهم للمعتمرين والزوار بالحرمين الشريفين ضمن منظومة مؤسسية متكاملة في رمضان    العطاء يصنع الحياة!    أخضر التايكوندو يطوي صفحة الإعداد ويستعد لتحدي سلوفينيا وهولندا    نونيز على مفترق طرق داخل الهلال    الخيار الاستراتيجي    "ليالي الدرعية" تقدم تجربة رمضانية ثرية    "الحداية" موروث يتغنى ل"القيم" ويصنع بهجة الاحتفال    حكايات الأمومة حين تصنع النجاح    استضافة المسافرين العالقين يعكس نهج المملكة في أولوية سلامة الإنسان    نفحات رمضانية    وهل أتاك آخِر أنبائهم    مذكرة تفاهم لإنتاج منتجات عطرية مستوحاة من الطبيعة    بتوجيه وزير الشؤون الإسلامية… خطبة الجمعة عن شكر نعمة الأمن والتحذير من الشائعات    "الأرصاد" ينبه من أمطار على منطقة الرياض    الاستشراف فن الطرح العميق للأسئلة    الذوق خلق الرقي وميزان الإنسانية    أدوات التقييم اللحظي لأداء الطلبة داخل الفصول    الأمير فواز بن سلطان يشهد فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني بالطائف    رابطة العالم الإسلامي تُعزِّي الكويت إثر استشهاد اثنين من منسوبي الجيش    جراحة نادرة بالعمود الفقري تُعيد القدرة على المشي ل«سبعينية» بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان    مقترحات قابلة للتنفيذ    «طبية» جامعة الملك سعود: شرب الماء والمشي يعززان صحة القلب    أبرز الإخفاقات الطبية «2»    وزارة الداخلية: الأوضاع الأمنية في السعودية مطمئنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رامسفيلد يتجنب الاعتذار عن تعذيب الاسرى ويعد بمعاقبة الفاعلين ... و الفضيحة "الثانية" للأميركيين تصفية عراقيين قنصاً !. التحقيق في وفاة 25 معتقلاً في العراق وافغانستان
نشر في الحياة يوم 05 - 05 - 2004

اعلن مسؤول في الجيش الاميركي أمس ان تحقيقات بدأت منذ كانون الاول ديسمبر في 35 حالة تعذيب في معتقلات اميركية في العراق وافغانستان بما فيها 25 حالة وفاة.
وكانت الفضيحة الثانية للأميركيين بعد انتهاك حقوق الانسان، من خلال تعذيب سجناء في العراق واهانتهم وإذلالهم، "فجرها" الفرنسيون أمس، اذاعة محطة تلفزيونية في باريس شريطاً مصوراً يظهر عسكريين في مروحية أميركية خلال تصفية ثلاثة عراقيين، أحدهم كان جريحاً، برصاص قناص.
وفي حين طالب أعضاء في الكونغرس وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بالمثول للرد على تساؤلات تتعلق بفضيحة تعذيب معتقلين في سجن أبو غريب، اعتبر وزير القوات المسلحة البريطاني آدم انغرام ان من الخطأ استعجال التحقيق في فضيحة تعذيب جنود بريطانيين محتجزين عراقيين راجع ص 2 و3.
ودان رامسفيلد أمس، عمليات التعذيب معتبراً أنها "غير مقبولة اطلاقاً" و"ليست من الشيم الأميركية"، لكنه سعى الى التقليل من أهميتها وقال انها "حوادث فردية"، وأضاف ان "الناس يفعلون أحياناً أشياء يجب أن لا يفعلوها". ورأى ان ما حصل "اساءة معاملة" وليس تعذيباً للأسرى العراقيين. وتجنب الاجابة عن سؤال عما إذا كان يجب عليه الاعتذار الى الضحايا والشعب العراقي، واكتفى بالقول إن الصور التي عرضت لتعذيب السجناء "مزعجة للغاية".
في غضون ذلك، أكد قائد "لواء الفلوجة" اللواء محمد لطيف عدم وجود مقاتلين أجانب في المدينة، فيما أفيد عن قصف أنصار مقتدى الصدر قاعدة أميركية في النجف ومقر قيادة الشرطة في كربلاء. وانتقدت طهران محاولة الأميركيين اعتقال الصدر أو قتله، معتبرة أن ذلك أحبط جهودها ل"تهدئته". ويعد البنتاغون لارسال 47 ألف عسكري الى العراق هذه السنة، في اطار تبديل للقوات.
في باريس، عرضت محطة "كنال بلوس" مساء أمس شريطاً يظهر فيه جنود على متن مروحية اميركية، يطلقون النار على ثلاثة اشخاص لا يشكلون أي تهديد، ويجهزون على أحدهم بعد اصابته. وأفادت المحطة انها حصلت على الشريط من "شخص أوروبي يعمل بالتعاقد مع الجيش الأميركي" غادر العراق قبل اسبوعين، ويؤكد انه خبأ الشريط في القاعدة الأميركية حيث كان يعمل. ويعود التسجيل الى أول كانون الأول ديسمبر 2003، من دون ذكر مكان الحادث، وحصل على متن المروحية، ويتضمن الحوار بين قائدها وقناص وضابط على الأرض، شاهد ما يجري وأعطى أوامره مباشرة.
وقال باتريك بادوين، المحامي العضو في الاتحاد الدولي لحقوق الانسان، ان قتل عدو جريح عمداً يشكل جريمة حرب.
وطلب زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور توم داشل استدعاء وزير الدفاع دونالد رامسفيلد الى الكونغرس "قبل نهاية الاسبوع ليشرح للمشرعين ماذا يعرف" عن الانتهاكات في السجون العراقية. ويريد داشل أن يعرف لماذا لم يبلَّغ الرئيس بوش بما يحصل، ولماذا لم يقرأ رامسفيلد ورئيس الأركان المشتركة الجنرال ريتشار مايرز تقريراً أعده الجيش قبل شهرين.
وأعرب السناتور الديموقراطي ادوارد كينيدي عن مخاوف من أن يكون ما كشف من الممارسات السادية لجنود أميركيين "مجرد بداية"، وقال: "قد تكون هناك انتهاكات أخرى في العراق وأفغانستان".
وكتبت صحيفة "نيويورك تايمز" أمس ان الجنرال ريكاردو سانشيز، قائد القوات الأميركية في العراق، أمر بأول عقوبات في قضية اساءة معاملة سجناء عراقيين على أيدي جنود أميركيين، موجهاً توبيخات صارمة الى ستة عسكريين، كانوا يتولون مهمات اشراف في سجن أبو غريب، كما وجه "رسالة تحذير" الى عسكري سابع.
وأضافت الصحيفة ان الضابط وضباط الصف السبعة تلقوا عقوبات ستنهي على الأرجح خدمتهم العسكرية، ولم توجه اليهم تهم بارتكاب جرائم، فيما يواجه ستة عسكريين برتب أدنى تهماً جنائية.
ولكن بعد شهرين على التقرير الذي أعده الجيش لم تتلق الشركات المتعهدة ادارة السجون العراقية أي توجيه من وزارة الدفاع أو أي سؤال. لذلك لم تجر تحقيقاً ولم تتخذ أي اجراء ضد موظفيها.
الفلوجة النجف
على صعيد آخر، أكد قائد "لواء الفلوجة" اللواء محمد لطيف امس عدم وجود مقاتلين أجانب في المدينة التي يتولى تدريجاً مسؤولية الامن فيها، في حين أفاد ضباط في مشاة البحرية الأميركية المارينز في منطقة الفلوجة ان قواتهم ستواصل حصارها معظم أنحاء المدينة الى أن تصبح قوة الجيش العراقي الجديد قادرة على فرض الامن هناك.
وقال لطيف للصحافيين اثناء مرافقته قواته المتوجهة الى مواقع داخل الفلوجة: "لا يوجد مقاتلون اجانب في المدينة، ربما كان هناك بعض المقاتلين الأجانب قبل شهر". ودان قتل أربعة اميركيين والتمثيل بجثتي اثنين منهم، لكنه اكد ان أهالي الفلوجة لا يتحملون المسؤولية عما حصل. في الوقت ذاته، قال الميجر براندون ماكغوان من "المارينز": "سنبقي حصارنا لمنع المتمردين من الخروج من حي الجولان او الدخول اليه الى ان تصبح قوات الامن العراقية قادرة على تسلم نقاط التفتيش في المنطقة وتولي مسؤولية الأمن، وهذا قد يتحقق اليوم أو بعد شهر".
وعلى "جبهة" الجنوب، أفادت وكالة "اسوشييتدبرس" ان أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قصفوا أمس بقذائف "مورتر" القاعدة الأميركية في النجف، واستهدفوا فجراً مقر قيادة الشرطة في كربلاء ومقر المجلس البلدي. وهدد ناطق باسم "جيش المهدي" بضرب كل الحواجز العسكرية الأميركية بين الكوفة والنجف.
وفي بروكسيل رويترز دعا وزير الخارجية الايراني كمال خرازي الولايات المتحدة الى ترك معالجة مشكلة الصدر ل"الزعماء الدينيين في النجف"، مشيراً الى أنهم "شكلوا لجنة، ويجب السماح لهم بتسوية القضية". وتابع في مؤتمر صحافي: "دأب الأميركيون على القول انهم يبحثون عن دور مستمر وايجابي لايران، وهذا لا يعني انهم يبحثون عن أي عمل محدد أو يطلبون وساطة". واستدرك: "بذلنا قصارى جهدنا لنزع فتيل الموقف في العراق، وأجرينا بعض الاتصالات بمقتدى الصدر في السابق لتهدئته، ونجحنا في ذلك الى حد ما". واعتبر ان قرار واشنطن التحرك ضد الصدر ومحاولة اعتقاله، كان خطأ وأدى الى تعثر هذه الجهود وتسبب في اشعال الوضع. وفي حديث الى وكالة "آكي" الايطالية للأنباء توقع وزير التخطيط العراقي الدكتور مهدي الحافظ ان تشكل الحكومة العراقية الانتقالية خلال الشهر الجاري، ولم يستبعد توزير بعض الوزراء الحاليين. وأشار الى أن مستشار الأمم المتحدة الأخضر الابراهيمي سيعود الى بغداد في غضون يومين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.