أعلن رئيس اللجنة الأولمبية العراقية أحمد السامرائي أمس الأربعاء أن الحاكم المدني الأميركي في العراق بول بريمر خصص ثلاثة ملايين دولار لإعادة تأهيل ملعب الشعب الدولي في بغداد الذي يتسع ل50 ألف متفرج. وقال السامرائي: "إن هذه المبادرة تعد خطوة مهمة وحقيقية على طريق إعادة الحياة إلى المنشآت الرياضية العراقية التي أصابها دمار جراء عمليات السلب والنهب والحرق التي اعقبت سقوط النظام العراقي في التاسع من نيسان "ابريل" من العام الماضي". وأضاف "ان اللجنة الأولمبية العراقية بدأت تحضيراتها للبدء باعمال اعادة بناء الملعب الذي سيعاد تأهيله وفق المواصفات العالمية لاظهاره بما ينسجم مع اهتمامات الشارع الكروي العراقي"، مؤكدا عزم اللجنة الأولمبية على إنجاز مراحل بناء هذا الملعب قبل انطلاق دورة الألعاب الأولمبية في أثينا في اب "أغسطس" المقبل وتهيئته أمام الرياضيين العراقيين المشاركين في الأولمبياد. وأكد السامرائي أن "هذه المساهمة المالية التي وضعتها وزارة المالية العراقية تحت تصرف اللجنة الأولمبية جاءت على خلفية قرار بريمر خلال حضوره احتفال إعلان الشعار الجديد للجنة الأولمبية العراقية الذي وافقت عليه اللجنة الأولمبية الدولية واعتمدته شعارا مستقلا وخاصا وهو منسجم مع العهد العراقي". ويشمل الشعار الجديد للجنة النخلة العراقية وهي تبرز فوق الحلقات الأولمبية الخمس التي ترمز الى تلاحم شعوب القارات، ويحاط بسعف النخيل الذي تشتهر به ارض العراق ورسمت على نحو دائري. من جهته، وصف رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد هذه الخطوة المتعلقة بإعادة إعمار ملعب الشعب الدولي بأنها "مهمة وحيوية على طريق عودة إقامة المباريات الرسمية في بغداد ورفع المنع الذي فرضه الاتحاد الدولي لكرة القدم بسبب عدم صلاحية هذا الملعب من جهة والظروف غير الملائمة فيه". وعبر سعيد، الذي يعد من اشهر اللاعبين العراقيين، عن أمله بقيام وفد من الفيفا بزيارة بغداد والاطلاع على هذا الملعب بعد الانتهاء من عملية بنائه وجعله صالحا لاستضافة اللقاءات الرسمية. وقال: "ان اقامة مباريات المنتخبات العراقية خارج ملاعبها بسبب تأخر إعادة إصلاح ملعب الشعب الدولي تسببت في نزف مادي أرهقنا كثيرا"، معربا عن امله في اقامة مباريات المنتخب العراقي في تصفيات كأس العالم عليه. يذكر ان ملعب الشعب الدولي انشئ في الستينيات ويتسع ل 50 ألف متفرج ويعد الملعب الرئيسي في العاصمة بغداد، وكان قد تعرض في التاسع من نيسان "أبريل" الماضي الى قصف اميركي ادى الى حدوث اضرار بالغة به وخاصة في مدرجاته حيث تركت فيها حفر كبيرة فضلا عن أرضيته، كما استخدمته القوات الاميركية مهبطاً للطائرات المروحية عقب ذلك.