أعاد الجيش الاميركي أول من أمس استاد الشعب الدولي الذي يتسع لخمسين ألف متفرج إلى الرياضيين العراقيين من أجل استئناف تدريبات المنتخبات، بعدما احتله إثر سقوط النظام العراقي السابق في 9 نيسان أبريل الماضي. وبدا الاستاد الذي شّيد عام 1965 متأثراً جداً بالحرب حيث دمر عدد من مدرجاته وكسرت النوافذ، فيما جف عشب أرضية الملعب وأصفرّ لونه بينما اصطفت في خارجه عشرات العربات والمصفحات العسكرية. وأعلن رئيس هيئة إعادة إعمار الرياضة في العراق أحمد السامرائي أن "إعادة افتتاح هذا الملعب يمثل الجهود الحثيثة التي تعمل على إرجاع الحياة إلى طبيعتها من أجل خدمة الشعب العراقي الحر". وأوضح "طلبنا من الأميركيين إبقاء بعض القوة لحماية هذه المنشآت بالتعاون مع بعض أفراد الشرطة المحلية، وسنعمل جاهدين على أن يكون هذا الملعب للرياضيين فقط". وكشف: "نحتاج إلى كل شيء وبدأنا من تحت الصفر لأن اللجنة الأولمبية السابقة لم يكن همها الرياضة بل جمع الأموال لذلك فإن مهمتنا ليست سهلة". وأكد منسق الإدارة المدنية الأميركية الموقتة لمنطقة بغداد تيد مورس أن "مزاولة الرياضة هي جزء من الحياة الطبيعية وهي جانب مهم جداً من الإصلاح". وأقيمت في هذه المناسبة مباراة ودية بين الزوراء أحد الفرق العراقية البارزة مع الفرقة الأميركية المدرعة الأولى ففاز أصحاب الأرض 11- صفر. وقال الدولي السابق المخضرم ياسر عبداللطيف مسجل الهدف الأول في المرمى الأميركي: "مشاعري كانت مؤلمة أن ألعب ضد الأميركيين، ولو كان الفريق عراقياً لكانت المباراة أحلى بالطبع لأن الاميركيين ومهما تكن التسميات هم محتلون". وعلى رغم ارتفاع هتافات التشجيع للجنود الأميركيين خلال المباراة، إلا أن صوت المشجعين العراقيين الوحيدين الشهيرين قدوري ومهدي اللذين سمح لهما فقط بالحضور كان أعلى. وأوضح مدرب الفريق الأميركي سام بيروتا "اللاعبون العراقيون أكثر استعداداً، وهناك معانٍ كثيرة لهذه المباراة".