حال فقدان النصاب وتعطل الجلسة الأسبوعية لمجلس الأمة البرلمان الكويتي أمس دون تقديم نواب المعارضة طلباً لتشكيل لجنة تحقيق في شبهات الفساد المحيطة بتعاقدات شركة "هاليبرتون" الاميركية لشراء وقود كويتي لمصلحة الجيش الاميركي في العراق. وقال نواب معارضون انهم سيقدمون الطلب ليناقش في جلسة الاسبوع المقبل، واتهموا الحكومة بالتآمر مع النواب المحسوبين عليها لتعطيل الجلسة أمس "من أجل وقف زخم المساءلة الشعبية حول قضايا الفساد". وقال النائب مسلم البراك للصحافيين امس ان 22 نائباً من أصل خمسين وقعوا حتى الآن طلباً لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية من خمسة نواب، تعطى صلاحيات كاملة لجمع الحقائق حول تورط شركة كويتية وسيطة مع "هاليبرتون" في هذه القضية. واعتبر ان لجنة التحقيق ضرورية "لأننا لا نثق بكفاية الاجراءات التي اتخذها وزير الطاقة بإحالة هذه القضية على النيابة العامة، لأننا لا نرى ان الوزارة ستقدم الوثائق الكاملة للنيابة حول ما جرى، ولا نعتقد ان المؤسسة العامة للبترول ستقدم الأدلة التي تدين من قام بالفساد ما سيدفع النيابة الى حفظ القضية". وانتقد وزير الطاقة الشيخ فهد الأحمد الذي "كان يصر خلال الأسابيع الماضية على ان قضية الفساد في "هاليبرتون" شأن اميركي لا علاقة للكويت به، ثم خلال ليلة وضحاها يحيل ملف الشركة على النيابة". ورأى ان "احالة الملف على النيابة العامة غايتها اسكات أي مناقشات برلمانية بحجة ان الموضوع صار في يد القضاء". ودعا الحكومة الى دعم معارضة مساعي النواب لتشكيل لجنة تحقيق لئلا تفقد صدقيتها في ما تعلن عنه دوماً بأنها تحارب الفساد. وقال ان المبالغ التي ذهبت الى شركة "التنمية" المتورطة بقضية "هاليبرتون" "لم تقتصر على شخص أو اثنين بل هي لعشرات من الذين لم تعلن اسماؤهم حتى الآن". وكان نواب قالوا أول من أمس ان معلومات اميركية تشير الى ان شقيق وزير الطاقة الشيخ طلال فهد الصباح شريك في شركة "التنمية".