هي أشياء لا تشترى    المملكة تعزي إثيوبيا في وفيات الفيضانات    الصين تنتج الماس السداسي    2026 عام الذكاء الاصطناعي.. إعلان السعودية الاستثمار في اقتصاد المستقبل    «تاسي» يبدأ عطلة العيد    تغيرات أسواق النفط    من المنجم إلى السوق.. السعودية.. وجهة الاستثمار التعديني ومستقبل المعادن    مناقشات حول خطط لاستئناف حركة الشحن.. ترمب يدعو للمساهمة في حماية مضيق هرمز    أفعال إيران تخالف أقوالها واستهداف المدنيين مستمر.. تناقض يثير الفوضى ويهدد الاستقرار    الأمين العام لمجلس التعاون يستقبل وزير الخارجية المصري    الاتحاد يلغي تذاكر مباراته في دوري أبطال آسيا ويعد الجماهير باسترداد كامل المبالغ    وزير الخارجية يناقش مع نظرائه بعدة دول التطورات الراهنة    بدوري أبطال آسيا 2.. الاتحاد الآسيوي يعتمد مباراة واحدة في أرض محايدة    انضمام الحكم الدولي رائد الزهراني لقائمة حكام تقنية الفيديو الآسيويين    «الصليبي» يبعد «الأحمد» عن المونديال    100 ألف ريال غرامة مساعدة المخالفين    غموض وفاة مؤثرة تركية.. والقاتل قد يكون فناناً    العقوبة تشمل إيقاف بعض الخدمات الحكومية.. «السكن الجماعي» يدعو المنشآت لتصحيح أوضاعهم    الأعياد لا تأتي لكنها تولد من أفواه الآباء    أحمد حلمي يتنازل عن بلاغ اتهام مدير منزله    قلة الأصدقاء مؤشر إلى الذكاء العالي    «مانجا» تعزز حضورها الدولي برعاية مهرجان الأنمي    القوات الخاصة لأمن الطرق تعزز جهودها الميدانية في الطرق الرئيسة والمنافذ المؤدية للحرمين الشريفين خلال العشر الأواخر من شهر رمضان    دعوة إبراهيم    تنظيم فائق وانسيابية للحركة بالحرمين خلال رمضان.. خدمات متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن    أطعمة مصنعة تهدد صحة العظام    وتد طبي جديد بديل لزراعة الأسنان    أخصائية بصريات تحذر من خطر مسلسلات رمضان    أبرز الأخطاء الطبية «4»    رسائل التبرعات الرمضانية تثير تساؤلات حول خصوصية الأرقام    الأقارب المزعجون يسرعون الشيخوخة البيولوجية    جامعة الإمام عبدالرحمن تستعرض ثلاثة ابتكارات نوعية في معرض جنيف الدولي للاختراعات    الدراما بين كشف الواقع والصور المشوهة    نائب أمير المدينة يزور المسجد النبوي ويشارك الأئمة إفطارهم    12 شهيدًا في قطاع غزة خلال ال24 ساعة الماضية    إيران تهدد المصالح الأمريكية وتقصف المنشآت المدنية الخليجية    تبكير تشغيل النقل الترددي إلى المسجد النبوي يوم ختم القرآن    نائب أمير الشرقية يستقبل رئيس مجلس إدارة جمعية عنك الخيرية للخدمات الاجتماعية    هل تعجل الحرب إستراتيجية عربية موحدة    الجاهزية العسكرية السعودية قوة بنتها السنوات وأثبتها الميدان    ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس جمهورية مصر العربية    خطوة تفصل العالمي عن سلسلته الأفضل    الداخلية: الغرامة والسجن والإبعاد لمن ينقل أو يشغل أو يؤوي أو يتستر على مخالفي الأنظمة    الجنيه الإسترليني يرتفع مقابل الدولار الأمريكي وينخفض مقابل اليورو    مطار عرعر يستقبل أكثر من 250 عراقياً قادمين من القاهرة ونيودلهي    أخضر التايكوندو يحصد الذهب والبرونز في سلوفينيا وهولندا ويستعد لمونديال الشباب    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 372 سلة غذائية في مديرية الشحر بمحافظة حضرموت    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر شوال مساء يوم الأربعاء ال29 من شهر رمضان لهذا العام 1447ه    بوبا العربية تُعزز تمكين المرأة: أكثر من 50 قيادية و43% من القوى العاملة نساء    رسيل مسملي تحصد ذهبية معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026.. وإبراهيم رفاعي ينال الفضية في إنجاز عالمي لتعليم جازان    قاصدو المسجد النبوي يؤدون صلاة التهجد ليلة 27 من رمضان وسط أجواء إيمانية    المملكة تعزي جمهورية إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة يعزز خدماته لزوار المسجد النبوي عبر مبادرات إفطار صائم ورعاية الأطفال التائهين    جلوي بن عبدالعزيز: رجال مكافحة المخدرات يقدمون تضحيات للقضاء على هذه الآفة    12 ميدالية دولية تحصدها الصحة القابضة    أمير الباحة ونائبه يعزيان أبناء سعد بن زومة في وفاة والدهم    محمد بن سلمان صمام الأمان    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اسرائيل تحضر لتوسيع نطاق عدوانها وتهدم عشرات المنازل في مخيم جباليا . جيش الاحتلال يقتل 20 فلسطينياً في قطاع غزة والفلسطينيون يقتلون 3 اسرائيليين بينهم جنديان
نشر في الحياة يوم 01 - 10 - 2004

على رغم أن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين اليهود يدفعون ثمناً باهظاً لعمليات الجيش الإسرائيلي شمال قطاع غزة، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية آرييل شارون ووزير دفاعه شاؤول موفاز آثرا المضي قدماً في اجتياح مزيد من المناطق في القطاع.
وبدت المناطق التي اجتاحتها قوات الاحتلال بدءاً من ليل الاثنين - الثلثاء، خصوصاً عند أطراف مخيم جباليا للاجئين، كأنها ساحة حرب حقيقية يخوض فيها جيشان نظاميان حرب شوارع ضارية، علماً أن الفلسطينيين يملكون قليلاً من المواد المتفجرة والأسلحة الخفيفة وكثيراً من الإرادة والتصميم على دحر الاحتلال والدفاع عن كرامتهم وأرضهم.
خاض مقاتلون فلسطينيون من مختلف الفصائل والأجنحة المسلحة حرباً ضروساً مع قوات الاحتلال الإسرائيلي الماضية قدماً في التوغل في مخيم جباليا من عدة محاور من الجهتين الشرقية والشمالية للمخيم، استخدموا فيها ما يملكونه من براعة في تصنيع عبوات ناسفة محلية الصنع وقذائف "آر بي جي" وأخرى مضادة للأفراد وبنادق "كلاشنيكوف".
ومع أن الفارق هائل بين ما يملكه المقاتلون الفلسطينيون من أسلحة وما يملكه الجيش الإسرائيلي، فإن المقاتلين الفلسطينيين استخدموا كل ما هو متوفر لديهم من وسائل قتالية بدائية واستغلوا الضباب الكثيف الذي لف المنطقة ليل الأربعاء - الخميس وشنوا هجومين نوعيين استهدف احدهما موقعاً عسكرياً شرق مخيم جباليا والآخر مستوطنة "نيسانيت" اليهودية شمال بلدة بيت لاهيا فأوقعوا جنديين قتيلين وأصابوا آخر بجروح خطيرة جداً، وقتلوا مستوطِنَة وأصابوا آخر في عملية تسلل جاءت بعد أسبوع بالضبط من عملية تسلل مماثلة إلى مستوطنة "موراغ" شمال رفح أوقعت ثلاثة قتلى جنود.
وبذلك يرتفع عدد القتلى الإسرائيليين منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في شمال القطاع إلى خمسة في أقل من 24 ساعة، من بينهم الطفلان اللذان قتلا في بلدة "سديروت" داخل الخط الأخضر شرق بلدة بيت حانون شمال القطاع مساء أول من أمس، كما أصيب جنديان آخران بشظايا صاروخ مضاد للأفراد.
وزرع المقاتلون الفلسطينيون الطرق والشوارع والمحاور المختلفة بالمتفجرات ووقفوا لآليات الاحتلال بالمرصاد، فأطلقوا القذائف وشغلوا العبوات واشتبكوا لساعات طويلة مع قوات الاحتلال.
وردت قوات الاحتلال بجنون فارتكبت مجزرة عندما أطلقت دبابة قذيفة من نوع "فلاشيت" التي تحتوي مئات المسامير التي تشبه الأسهم، ما أوقع ثمانية شهداء فوراً فضلاً عن عدد من الجرحى.
وقالت مصادر طبية ومحلية ل"الحياة" ان عدداً من الشهداء وصلوا أشلاء مقطعة إلى المستشفيات.
وبذلك يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا أمس الى 20 شهيداً. وكان سبعة شهداء سقطوا أول من أمس أربعة منهم في هجوم صاروخي من مروحية إسرائيلية من نوع "أباتشي" أميركية الصنع، وفي الهجوم على الموقع العسكري الإسرائيلي.
وأصيب أكثر من 110 فلسطيني بالرصاص وشظايا القذائف والصواريخ من بينهم الزميل المصور الصحافي التلفزيوني في وكالة "رامتان" للأنباء إياد الدحدوح 29 عاماً الذي أصيب بجروح خطيرة برصاصة في صدره.
واستمر أمس سقوط صواريخ "قسام" على بلدة "سديروت" على رغم أن قوات الاحتلال تحشد مزيداً من القوات وتدفع بها إلى مخيم جباليا.
وقالت مصادر ل"الحياة" إن الجيش الإسرائيلي سيجتاح خلال الساعات المقبلة مناطق عدة في القطاع وسيوسع من نطاق عملياته العسكرية هناك.
وقالت مصادر محلية وشهود ل"الحياة" ان الجرافات الضخمة شقت طرقاً جديدة لها وللدبابات والآليات من خلفها وسط بساتين وبيارات الحمضيات والزيتون على أطراف مخيم جباليا لتلافي السير في الشوارع والطرقات القائمة المزروعة بالمتفجرات.
وأضافوا أن الجرافات فعلت الشيء نفسه مع منازل المخيم، وهدمت عشرات منها لتشقّ طرقاً لها بينها للتوغل في المخيم.
من جهة أخرى قسمت قوات الاحتلال قطاع غزة إلى ثلاث مناطق بعد أن أغلقت حاجزي المطاحن وأبو هولي جنوب دير البلح.
تقويمات إسرائيلية
في هذه الأثناء أجرى رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية الجنرال موشيه يعلون تقويماً للوضع في شمال القطاع، وذلك في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب بمشاركة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" وضباط آخرين في مقر القيادة العامة.
كما قال من يسمى قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي التي تضم قطاع غزة الجنرال دان هرئيل انه سيتم اتخاذ قرارات حول طرق الحل بعد هذين التقويمين.
وأضافت مصادر في الجيش الإسرائيلي ان "الحدث الصعب في "سديروت" يحتم القيام برد قاس من جانب الجيش الإسرائيلي والتنظيمات المعادية هي التي ستدفع الثمن".
بدوره، أجرى رئيس الحكومة الإسرائيلية آرييل شارون من منزله في مزرعته اتصالات مع قادة الأجهزة الأمنية حول العملية العسكرية وما جرى في "سديروت".
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية تعقيباً على سقوط صواريخ "قسام" على "سديروت" "ان الفلسطينيين يريدون تصعيد الوضع كي تلغي إسرائيل خطة فك الارتباط".
وأضافت: "سيكون هناك حل لمشكلة القسام. يجب إيجاد السبل من أجل تدمير القسام من جانب واحد أو بالتعاون مع الفلسطينيين".
دحلان يندد
ودان وزير الشؤون الأمنية السابق محمد دحلان العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، خصوصاً الاعتداءات الجارية حالياً في شمال القطاع، ووصف في تصريح صحافي أمس هذه الاعتداءات بأنها "أقسى حالات التطهير العرقي".
وقال إن الجيش الإسرائيلي يرتكب "مجزرة" في القطاع، مضيفاً انه "في حال استمرار الجنون الإسرائيلي، فإن الجيش الإسرائيلي سيدفع ثمناً لوجوده غير المبرر على الأراضي الفلسطينية من دماء جنوده".
وانتقد الصمت الدولي تجاه ما يحدث، معتبراً ذلك "وصمة" عار في جبين المجتمع الدولي!
وتعهدت فصائل المقاومة باستمرار المقاومة والانتفاضة حتى دحر الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقالت الأجنحة العسكرية في بيانات منفصلة إن مجموعاتها أعطبت آليات وفجّرت عبوات وأطلقت قذائف على جنود الاحتلال في إطار الدفاع المشروع عن النفس أمام آلة حرب إسرائيلية لا تعرف الرحمة. وفي ما يأتي أسماء الشهداء الذين سقطوا في ساعة متقدمة من ليل الأربعاء - الخميس: مصعب البرادعي 21 عاماً قصف "أباتشي"، فتحي الصواوين 23 عاماً في قصف "أباتشي"، خليل ناجي 27 عاماً في قصف "أباتشي".
اما الشهداء الذين سقطوا نهار الخميس فهم: عبدالحي النجار 20 عاماً خلال اقتحام موقع عسكري إسرائيلي، أسامة البرش 21 عاماً خلال اقتحام موقع عسكري إسرائيلي، سفيان أبو الجديان 33 عاماً، رأفت جاد الله 25 عاماً، حمزة أحمد 23 عاماً، محمد الحبل 60 عاماً، محمد الجعبير 17 عاماً، حازم فرج الله 27 عاماً، عاطف الأشقر 27 عاماً، تامر أبو اشكيان 14 عاماً، رائد العمري 18 عاماً، مصعب جمعة 22 عاماً خلال اقتحام مستوطنة "نتسانيت"، حسام غبن 19 عاماً خلال اقتحام مستوطنة "نتسانيت"، محمد الاستاذ 24 عاماً وعبد الله شلحة 14 عاماً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.