أعلن القيّمون على شركة "نابستر" Napster لتقديم الخدمات الموسيقية عبر شبكة الإنترنت استئناف الموقع تقديم خدمات مجانية وعبر اشتراكات أواخر كانون الأول ديسمبر المقبل. وستسمح "نابستر" للمستخدمين بالحصول على قرابة خمسمئة ألف أغنية بعد دفع ثمنها عند التحميل أو عبر اشتراك شهري. ويأتي الإعلان بعد توقيع الشركة عقوداً مع خمس شركات تسجيل، اضافة الى عقود مع فنانين مستقلين. وبينت الشركة أن الخدمة الموسيقية الجديدة التي ستقدمها توفر أغاني لموسيقيين من أمثال ايمينم وميلز ديفيس وديكسي ديكس وبوب مارلي وغيرهم. وأكد كريس كوروغ مدير "سي أي أو" التابعة لشركة "روكسيو" المالكة الجديدة للموقع: "بنيت "نابستر" لتعكس الاستقلالية والتجدّد التي عرف الموقع عبرهما... المستخدمون يريدون مرونة. للمرة الأولى لن يكون عليهم الاختيار بين التحميل والاشتراكات". وأضاف: "سيسمح الموقع لهواة الموسيقى بالافادة من الخدمتين، ما يضع القوة حيث تنتمي، اي في أيدي المستخدمين". ولا يعرف أحد ما إذا كان المستهلكون سيرغبون في هذه الخدمة، خصوصاً أن شعبية "نابستر" جاءت نتيجة إغراءات الموسيقى المجانية والسهلة المنال. والمعلوم انها تأسست على يد الطالب الجامعي شون فانينغ قبل ثلاث سنوات كوسيلة اتصال بين هواة الموسيقى، يتبادلون عبرها المقطوعات مجاناً، وعرفت شهرة منقطعة النظير. وسيطرت قبل إعلان إفلاسها أخيراً على خدمات الموسيقى في الشبكة الدولية، ورفعت دعوى إشهار إفلاس لحمايتها من الدائنين". الجدير ذكره أن الموقع المذكور جذب في عصره الذهبي نحو ستين مليون مستخدم. وأغلق في تموز يوليو الماضي، بعدما رفعت خمس شركات كبرى للتسجيلات الموسيقية دعوى ضده بتهمة القرصنة. وأغلق القضاء موقع "نابستر" للمرة الأولى في أواخر عام 2001 لانتهاكه حقوق الإنتاج والتأليف بتوفير أحدث الأغاني للزوار مجاناً. وأعاد القيمون على الموقع اطلاقه مرة أخرى في شباط فبراير 2002، طارحين نسخة تجريبية من برنامج جديد صمم بطريقة تجنب المشاركة غير المشروعة للملفات الموسيقية المشمولة بحقوق الملكية الفكرية والنشر. وتوفرت النسخة التجريبية حينها لقرابة عشرين ألف شخص اختيروا عشوائياً من لائحة ضمت مليوني عنوان بريد إلكتروني لأشخاص أبدوا اهتماماً باختبار النسخة الجديدة التي لا تتضمن أي عناوين موسيقية أو غنائية معروفة. وتسمح هذه النسخة لمستخدميها بالاطلاع على أكثر من مئة ألف ملف موسيقي جميعها مرخص ل"نابستر" من شركات تسجيل. ومنذ إغلاقها، تنافست شركات موسيقية وأخرى تكنولوجية في تقليد اسلوبها في التعامل مع هواة الموسيقى على الانترنت. وكانت شركة "بيرتلسمان" الألمانية أبدت في كانون الثاني يناير الماضي اهتمامها بتوقيع اتفاق مع "نابستر". ويتوقع خبراء اقتصاديون أن يبلغ إجمالي الاستثمارات في سوق الموسيقى على الإنترنت 6،1 مليار دولار بحلول عام 2005. وفي سياق متصل، طرح مشروع قانون أخيراً أمام الكونغرس الأميركي، بمبادرة من النائبين الجمهوريين جون كونيرز وهاوارد برمان، يعرّض مستخدمي الإنترنت الذين يسمحون للآخرين بنسخ الموسيقى والأفلام والملفات الخاضعة لحقوق النشر المخزنة لديهم، لعقوبة السجن.