حذرت كوريا الشمالية أمس عشية الذكرى ال50 لتوقيع اتفاق الهدنة الذي أنهى الحرب الكورية 0195-3195، من حرب جديدة مع الولاياتالمتحدة، واصفةً احتفاء الأخيرة وحلفاءها بالهدنة ب"المقرف"، في وقت تجمع مئات المحاربين القدامى من دول التحالف 16 التي قاتلت تحت راية الأممالمتحدة في سيول لإحياء الذكرى. وقال رئيس الأركان الكوري الشمالي كيم يونغ شون إن "المحاولات المتكبرة للإمبريالية الأميركية الهادفة إلى خنق الشطر الشمالي بالقوة، تتجه نحو التطرف". وأكد أن "كوريا الشمالية سترد على أي ضربة محددة أو نووية وقائية، بقوة حربية رادعة". وقالت صحيفة "رودونغ سينمون" الرسمية إن "الولاياتالمتحدة تحاول زج بيونغيانغ في الحدث، في حين تقوم بخرق اتفاق الهدنة علناً، على رغم مرور 50 سنة على توقيعه". ووصفت الاحتفاء الأميركي بالهدنة ب"المقرف"، مجددةً مطالبتها بإبدالها باتفاق سلام مع واشنطن. ونقلت صحيفة "أساهي شيمبون" اليابانية عن مصدر رفض الكشف عن هويته أن بيونغيانغ هددت بإجراء تجربة نووية في حال لم تتجاوب الولاياتالمتحدة بإيجابية في الحوار الدائر بينهما حول برنامج الشمال النووي. وقالت الصحيفة إن التهديد جاء أثناء اجتماع غير رسمي في نيويورك بين مبعوثي الولاياتالمتحدةوكوريا الشمالية إلى الأممالمتحدة في السابع من الشهر الجاري. وأضافت أن المبعوث الكوري الشمالي هان سونغ ريول أبلغ المبعوث الأميركي جاك بريتشارد أن بلاده قد تضطر إلى اتخاذ "إجراءات مضادة" في حال واصلت واشنطن الضغط عليها. وأشارت الصحيفة إلى أن ريول ذكر إجراء تجربة نووية وتصدير أسلحة نووية ومواد مشعة، إضافة إلى الإعلان عن امتلاك بيونغيانغ السلاح النووي. وكشفت أن بيونغيانغ قد تجري تجربة نووية في نفق جبلي قبل التاسع من أيلول سبتمبر المقبل الذي يصادف ذكرى استقلال البلاد. وكانت جرت في بيونغيانغ أول من أمس محاكمة رمزية للرئيس الأميركي جورج بوش وعشرة رؤساء أميركيين سابقين، دينوا على أثرها ب"جرائم ضد الإنسانية وتهريب المخدرات". وأمرت المحكمة واشنطن بتعويض الشطر الشمالي عن "الخسائر المادية والمالية والنفسية" للحرب. يذكر أن الصين شاركت في الحرب الكورية عام 1950 من خلال "متطوعين" بلغ عددهم مئات الآلاف، فيما استغلت واشنطن غياب موسكو عن مجلس الأمن للمشاركة في الحرب الكورية مع 15 دولة أخرى تحت راية الأممالمتحدة. ومن جهة اخرى، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في بيان له لمناسبة ذكرى توقيع الهدنة أن الخوف وعدم الثقة ينتشران في شبه الجزيرة الكورية، وطالب جميع الأطراف بالعمل لحل الأزمة التي سببتها برامج بيونغيانغ النووية. وأكد أن "الأولوية يجب أن تكمن في حل الأزمة النووية والمسائل الأمنية الأخرى".