اوضح الرئيس اللبناني اميل لحود ان موقفه من موضوع الكسارات والمقالع "ينبع من حرصه على تطبيق القوانين من جهة والمحافظة على الطبيعة اللبنانية المهددة بالتشويه والزوال من جهة ثانية"، مشيراً في الوقت نفسه الى تجاوبه "مع اي اجراء من شأنه تأمين حاجات ورش البناء والطرق للمواد الضرورية لها ضمن الأصول القانونية وبعيداً من الاستغلال والاحتكار". واعتبر امام زواره امس "ان الموضوع خرج من إطاره الطبيعي ليصبح مادة للجدال السياسي ووسيلة للإساءة الى الدولة ومؤسساتها ولانتهاك القوانين وقرارات الحكومة"، مؤكداً ان لا عودة الى الفوضى التي سادت في الأعوام الماضية ولا تجاهل للحقوق التي تحددها القوانين ويقتضي بالتالي الالتزام بها". وحدد لحود موقفه من زيادة رسوم الكهرباء فرأى ان هذه المسألة "تحتاج الى درس متأنٍ يأخذ في الاعتبار الأوضاع المالية للمؤسسة ومصير القرارات التي اتخذت في السابق لإزالة التعديات وتحسين الجباية وإقامة توازن بين المصاريف والمداخيل، فضلاً عن حصة الدولة من الامتيازات لشركات الكهرباء الخاصة وغيره من النقاط الإصلاحية التي كان يفترض ان تتوافر لها ظروف تنفيذها". الى ذلك هدد رؤساء وممثلو جمعية الصناعيين ونقابتي المقاولين وأصحاب الفنادق وغرفة الصناعة والتجارة في بيروت وجمعية التجار والاتحاد العمالي العام في اجتماع مشترك امس، بتعليق الاشتراك مع شركة الكهرباء والتوقف عن التعامل معها وإقامة دعوى في مجلس شورى الدولة ضد "الممارسات الاحتكارية للشركة" ودعوى اخرى "من خلال المجالس التحكيمية في الاتحاد الأوروبي لإثبات ان لبنان ولم ولن يخطط للانتقال من الممارسات الاحتكارية في القطاعين العام والخاص الى الاقتصاد التنافسي". وأكد المجتمعون ان هذه الخطوات ستنفذ إذا لم تستجب الدولة "مطالبنا في فترة اسبوعين بإلغاء القرار الأخير بالشق المتعلق بزيادة رسوم الاشتراكات والإبقاء على خفض رسم الوصلات، وخفض سعر الكهرباء من الحادية عشرة ليلاً الى السابعة صباحاً للقطاعات الإنتاجية والسياحية الى 45 ليرة وإلغاء ساعات الذروة وتوحيد تعرفة النهار على 112 ليرة والسماح بالاستيراد الحر للمازوت والفيول والتخزين في منشآت الدولة من دون مقابل، وحصر استعمال المازوت الأحمر في توليد الكهرباء". وحذر من اللجوء الى "ممارسة حقنا الدستوري والديموقراطي من ضمن ما يسمح به القانون للضغط والتحرك للحصول على المطالب المحقة". الجميل من جهته شدد الرئيس امين الجميل على ان "لا مفر من أن يستعيد لبنان سيادته وقراره الحر". ودعا في حديث الى "الاذاعة الاميركية العامة" اجرته معه بعدما كان التقى وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد في واشنطن، الى التوافق على "مشروع حل يتمثل بتطبيق "اتفاق الطائف" لجهة اعادة انتشار الجيش السوري الموجود على الاراضي اللبنانية، وانتخاب رئيس للجمهورية في الموعد الدستوري يلتزم المصلحة اللبنانية العليا من دون سواها، وتشكيل حكومة مصالحة ووفاق تقر قانون انتخاب ديموقراطي وعادل يتم من خلاله انتخاب مجلس نيابي جديد مهمته اطلاق ورشة اصلاح على الصعيدين الوطني والسياسي". المجلس النيابي الى ذلك، اقترحت هيئة مكتب المجلس النيابي ادخال تعديلات على النظام الداخلي، وتمسكت بفكرة طرح الثقة بالحكومة، مؤكدة ان للتوصية النيابية في شأن قضية الكسارات قوة معنوية وأخلاقية ولا تستطيع الحكومة ان تتجاوزها. وأوصت بعقد جلسات الاستجواب دورياً وتقصير المدة ليصبح امكان عقد جلسات الاستجواب بعد كل ثلاث جلسات عمل بدلاً من أربع. وأكد الفرزلي "التمسك بضرورة طرح رئيس المجلس الثقة بالحكومة عقب طرحها من النائب لأنها جزء ضروري في عمل المجلس النيابي وفي علاقته بالحكومة"، لافتاً الى ان "التوصية النيابية تتمتع بقوة معنوية وأخلاقية". وقال الفرزلي: "نحن نقدر عالياً النقاش الدائر حول دور المجلس النيابي ورفض فكرة ان يكون المجلس مستشاراً لدى الحكومة".