سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
اسعار الخام الاميركي ارتفعت 50 في المئة منذ مطلع السنة ."الحرب على العراق" ونتائج الانتخابات الالمانية واسعار النفط تدفع مؤشرات الاسواق الى التراجع ... وتضر بتجار العملات
رفعت حمى الحرب الاميركية على العراق اسعار الخام الاميركي الى مستوى جديد لم تشهده منذ 19 شهراً وحقق البرميل مستوى 30.48 دولار اي بزيادة 50 في المئة على سعره بداية السنة. كما حقق خام القياس الاوروبي "برنت" مستوى 28.91 دولار للبرميل في بداية التعاملات الالكترونية التي سبقت فتح التعامل في بورصة النفط الدولية في لندن. وارتفع سعر "سلة اوبك" الى 27.60 دولار للبرميل لكنه لم يستطع ان يحقق السعر الاعلى 28 دولاراً بعد ليبدأ العد العكسي الذي يمهد لزيادة انتاج المنظمة رسمياً. ودفعت مجموعة عوامل، منها الانتخابات الالمانية وتوترات الشرق الاوسط وترقب قرار اسعار الفائدة الاميركية والتشاؤم في شأن اليابان، اسواق الصرف الاجنبي الى السعي جاهدة لتلمس اتجاه واضح امس الاثنين. ولعدم وجود سبب مقنع لشراء اي من العملات الرئيسية حقق الين الذي كان اضعف العملات الاسبوع الماضي مكاسب محدودة امام اليورو والدولار. وقال متعامل في مصرف اميركي: "كل العملات سيئة فماذا نشتري... وما هي اقل العملات سوءاً". وتزامن الضياع في سوق العملات مع تراجع جديد لمؤشرات الاسواق المالية الاوروبية في حين سجلت اونصة الذهب تحسناً بسيطاً وارتفعت في جلسة القطع الصباحية في لندن الى 323.45 دولار من 322.3 في جلسة القطع المسائية الجمعة. لندن، اوساكا، نيويورك، سنغافورة - "الحياة"، رويترز، أ ف ب - ارتفع "برنت" في عقود تشرين الثاني نوفمبر في بورصة النفط الدولية في لندن صباح امس ليقترب من اعلى مستوياته في 12 شهراً بعدما وجدت السوق دعما في المخاوف من نشوب حرب تقودها الولاياتالمتحدة ضد العراق. وبحلول الساعة العاشرة صباحاً ارتفع "برنت" 37 سنتاً الى 28.80 دولار للبرميل بعدما بلغ في المعاملات الالكترونية 28.91 دولار. وارتفع سعر السولار في عقود تشرين الاول اكتوبر 1.25 دولار الى 243.25 دولار للطن. وارتفع سعر الخام الاميركي الخفيف في عقود تشرين الاول على شبكة اكسيس للمعاملات الالكترونية في بورصة نايمكس 33 سنتاً الى 30.17 دولار للبرميل بعدما بلغ اعلى مستوى في 19 شهرا عند 30.48 دولار للبرميل. وقال متعامل في بورصة لندن "هناك شبح حرب وشيكة وتفجيرات انتحارية في الشرق الاوسط واعصار في خليج المكسيك ومن المرجح ان تختبر السوق مستوى 29 دولاراً للبرميل". الا ان المحللين الفنيين قالوا: "ان اخفاق برنت في اختراق هذا المستوى قد يؤدي الى هبوطه في عمليات جني ارباح". وكثفت الولاياتالمتحدة وبريطانيا ضغوطهما على مجلس الامن لتبني قرار جديد متشدد في شأن العراق قبل استئناف مفتشي الاسلحة الدوليين عمليات التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل في العراق. لكن بغداد ترفض التعاون مع قرار دولي جديد. وارتفعت اسعار النفط نحو 40 في المئة منذ مطلع السنة بسبب المخاوف من نشوب صراع في منطقة الشرق الاوسط الغنية بالنفط. وقال ضابط اميركي كبير في المنطقة ان قواته على اهبة الاستعداد للتحرك اذا قرر الرئيس جورج بوش شن حرب على العراق. وما عزز السوق ايضاً قرار "اوبك" الاسبوع الماضي مواصلة العمل بقيود الانتاج في الربع الاخير من السنة. واحجم وزراء ومسؤولون بارزون في "اوبك" يتواجدون في اوساكا عن التعهد بضخ مزيد من النفط قبل اجتماعهم المقبل في كانون الاول ديسمبر حتى لو ظلت "سلة اوبك" فوق مستوى 28 دولاراً للبرميل وهو الحد الاقصى للنطاق السعري المستهدف لاوبك. ومع ارتفاع اسعار النفط انصب التركيز على "اوبك" وقال الوزراء انهم في الاحوال العادية مستعدون لتشغيل آلية زيادة الانتاج لكن الظروف الآن ليست طبيعية نظراً لان الاسعار مرتفعة بسبب حمى الحرب وليس لنقص المعروض من النفط. وقال رئيس "اوبك" ريلوانو لقمان: "في الاحوال العادية نعم لكني لا اعرف ما اذا كانت هذه الظروف طبيعية". وقال الامين العام للمنظمة الفارو سيلفا "لدينا اجتماع في كانون الاول لمناقشة ذلك". العملات وكانت حركة العملات في اسواق المال الرئيسية متفاوتة ونزل اليورو دون مستوى 98 سنتاً في المعاملات المبكرة بعد اعلان نتائج الانتخابات الالمانية لكنه سرعان ما انتعش ليصل الى مستوى قريب من اغلاق نيويورك الجمعة. وامام الين تراجع اليورو دون 121 يناً وهبط الين مقتربا من 123 يناً للدولار على رغم اغلاق سوق طوكيو بسبب عطلة عامة في اليابان. وفي أواخر معاملات آسيا بلغ اليورو 0.9801 دولار و120.69 ين انخفاضا من 0.9818 دولار و121.13 ين عند اغلاق السوق الاميركية الجمعة. وتراجع الدولار الى 123.11 ين من 123.37 ين في نيويورك. البورصات وشهدت بورصة لندن انخفاض مؤشرها تحت وطأة خسائر قيم اسهم المصارف على رغم المكاسب التي حققتها اسهم الشركات النفطية. وتحولت الاسهم الى الهبوط تجرها اسهم المصارف بعد خفض توقعات عائدات "بنك باركليز" وقبيل صدور نتائج "غولدمان ساكس" و"ليمان براذرز". وتراجع مؤشر "فايننشال تايمز - 100" عند الظهر اكثر من 50 نقطة 1.6 في المئة الى اقل من 3800 نقطة بعدما ارتفع صباحاً الى اعلى مستويات بداية الاسبوع عند 3925 نقطة. وجاء نصف خسائر المؤشر من اسهم المصارف وعلى رأسه "بنك باركليز" الذي انخفض خمسة في المئة بعدما خفضت مؤسسة "جي بي مورغن" تقديراتها لعائداته سنتي 2002 و2003. وساعد في تراجع معنويات السوق الاداء الضعيف لبورصة الاسهم الالمانية داكس بعد فوز ائتلاف الحزب الديموقراطي الاشتراكي وحزب الخضر في الانتخابات العامة بغالبية ضئيلة. وقال متعامل بارز: "تشهد السوق رد فعل لهبوط مؤشر داكس وباقي الاسواق الاوروبية... وهناك مخاوف من ان الحكومة الجديدة لن تتمكن من تحقيق الاستقرار في المانيا وهو ما يؤثر سلباً على بورصة لندن". نتائج الحرب وكانت تقارير بداية الاسبوع افادت ان مؤشر بورصة لندن سيقفل نهاية السنة متراجعاً بنسب قد تصل الى اكثر من 25 في المئة عن مستوى بداية السنة 5217 نقطة ما يعني انه يكون قد تراجع على مدى 3 اعوام معيداً الى الاذهان ذكريات نهاية حقبة الاربعينات عندما تراجع 8 في المئة عام 1947 و7 في المئة عام 1948 و15 في المئة عام 1949. ويعتقد محللون اقتصاديون في مصرف "اتش اس بي سي." ان "الازمة العراقية تؤثر سلباً في بورصة لندن وباقي الاسواق الاوروبية وليس هناك ما يشير الى انها ستنتعش قبل نهاية السنة".