وزارة الداخلية: الأوضاع الأمنية في السعودية مطمئنة    ليلة كبار المانحين ببريدة تجمع نحو 27 مليون ريال    قطر للطاقة تعلن إيقاف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المرتبطة به    استهداف ناقلة نفط شمال غربي ميناء السلطان قابوس    مُحافظ الطائف يُشارك أبناء شهداء الواجب والمتوفين من منسوبي التعليم حفل الإفطار الرمضاني    الكويت: احتواء حريق إثر سقوط شظية على خزان وقود بمحطة للكهرباء دون تسجيل إصابات    جامعة حائل تُعلن فتح باب القبول لبرامج الدراسات العليا للفصل الدراسي الأول لعام 1448ه    تتويج أبطال بادل القادسية الرمضانية    وزارة الرياضة تواصل تنفيذ البرنامج السنوي لخدمة المعتمرين وزوار الحرمين الشريفين بمشاركة 300 من الكشافة    أمير نجران يدشّن برنامج «لعلكم تتقون» لتعزيز الوعي بأحكام وفضائل الصيام    مصدرٌ مسؤولٌ في وزارة الطاقة: السيطرة على حريق محدود في مصفاة رأس تنورة    الكويت: سقوط عدد من الطائرات الحربية الأمريكية ونجاة أطقمها بالكامل    تصاعد العمليات العسكرية في إيران وامتداد المواجهات إلى لبنان    وصافة الدرعية باختبار الباطن.. والجبلين متحفز للزلفي    رسمياً.. تأجيل ثمن نهائي نخبة آسيا و«آسيا 2»    أمير الرياض ونائبه يتابعان عمل لجان استضافة العالقين الخليجيين    أمير تبوك يستقبل المسؤولين والمواطنين    المؤشرات العقارية وصناعة القرار الاستثماري    نائب أمير الشرقية: الجاهزية والاستجابة للحالات الطارئة أولوية في العمل الأمني والوقائي    سلمان بن سلطان: الدفاع المدني جاهزية عالية وسرعة استجابة    دارة الملك عبدالعزيز توثّق سِيَر أئمة وملوك المملكة    مؤتمر الاتصال الرقمي يناقش التحديات المستقبلية    وزير الدفاع يبحث مع نظيريه القطري والكويتي الاعتداءات الإيرانية    «شؤون الحرمين».. أرقام قياسية في الخدمات    رمضان حين تتطهّر الأرواح    نفحات رمضانية    3150 فرصة عمل في التجمعات الصحية    مهرجان الزهور الخامس بالقطيف يختتم فعالياته بنصف مليون زائر    «فتاة الخليج» تختتم «عيديتهم علينا» بمشاركة 360 مستفيداً    وفد خليجي يطلع على التجربة العمرانية السعودية    تعليق بورصات الكويت والإمارات    موريتانيا تعرب عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية على دول عربية شقيقة    موريتانيا: نتضامن مع الدول الشقيقة ضد العدوان    6.67 مليار ريال صادرات كيماوية    غوارديولا يطالب جماهير ليدز باحترام الأديان    أمسية تناقش «القوة الناعمة» و«المحتوى المسؤول»    الاستيقاظ المتجدد    متحف البحر الأحمر.. مشهد ثقافي من عمق التاريخ    حين كان الخبر يُصاغ على مهل… علي عماشي من رواد عكاظ منذ 1418ه    غياب نيفيز يقلق إنزاغي    ريال مدريد يواجه خيتافي لمواصلة الضغط على برشلونة    إسرائيل تدمر مقاتلتين إيرانيتين في مطار تبريز    رفض قاطع لانتهاك سيادة الدول.. الخارجية تستدعي السفير الإيراني لدى المملكة    آلاف الرحلات ملغاة ومسارات جديدة للسلامة.. الحرب تشل حركة الطيران عالمياً    أسرار المائدة الرمضانية    شريان الطاقة العالمي تحت اختبار الجغرافيا السياسية    220.8 مليار ريال أصول الصناديق العامة    مسوقات عطور المولات ضغوط العمولة وإرهاق بلا راحة    OpenAI تدخل سباق الذكاء العسكري    الأمين العام لجمعية الكشافة يقف ميدانياً على جهود معسكر الخدمة العامة بمكة المكرمة لموسم رمضان ١٤٤٧ه ويشيد بعطاء الفتية والشباب في الحرم المكي    الأسبرين والوقاية من سرطان الأمعاء    خلايا جذعية تعالج قبل الولادة    خصوبة الرجال تتأثر بالمواسم    2.6 مليون اتصال ل911    أمير منطقة تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين ومديري الإدارات الحكومية    فعلتها هيئة الهلال الأحمر في المدينة المنورة.. عربة كهربائية لتعزيز سرعة الاستجابة للحالات الطارئة    الأربش يقيم مأدبة سحور    مسيرة تستهدف مطار الكويت وإصابات طفيفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أميركا تريدها "حازمة" والأمم المتحدة تريدها "حاسمة". جولة فيينا نهاية حوار أم بداية لعودة المفتشين الى بغداد ؟
نشر في الحياة يوم 04 - 07 - 2002

جولة الحوار في فيينا اليوم تريدها الأمم المتحدة "حاسمة" بينما العراق يريدها "شاملة" والولايات المتحدة تريدها قصيرة جداً من دون مفاوضات و"حازمة". والجولة الجديدة بين الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي انان والوفد العراقي برئاسة وزير الخارجية ناجي صبري، تكتسب اهمية خاصة لأنها ستقرر هل هناك مجال للمضي الى جولة اخرى تترتب عليها عودة المفتشين الى بغداد، أو تكون نهاية المطاف في مسيرة المحادثات، بما ينذر بعواقب.
الأجواء العامة في أوساط الأمم المتحدة تفيد أن هذه ما زالت مرحلة شراء الوقت عراقياً واميركياً، لأهداف مختلفة ان لم تكن متضاربة. لذلك يعتقد كثيرون أن جولة فيينا لن تكون الأخيرة، وان "فشلت"، بل ستليها جولة رابعة.
ولا تبدو الدول الأعضاء في مجلس الأمن في وارد دخول معركة مع الولايات المتحدة من اجل بغداد، بل هي متفقة على أسس رئيسية تجعلها أكثر قرباً الى موقف واشنطن، وأبرزها حتمية عودة المفتشين الدوليين الى العراق.
حتى الآن، لم تجتمع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن للبحث في كيفية تبديد الغموض في القرار 1284 الذي حدد شروط عودة المفتشين وظروفها، من دون توضيح كيفية ارتباطها عملياً بتعليق العقوبات المفروضة على العراق ثم رفعها. وحتى الآن ما زالت الدول الخمس وبقية الدول الأعضاء في المجلس ترفض الرد على الأسئلة ال19 التي قدمتها بغداد الى انان والمجلس، وتدور في فلك الاستفهام والضمانات لما يترتب على عودة مفتشي الأسلحة.
وتصر الحكومة العراقية على الاجابات لكنها لا تعتبرها شرطاً للحوار. وقال مسؤول عراقي رفيع المستوى اشترط عدم ذكر اسمه: "ما زلنا نرغب في أن يتمكن المجلس من اعطاء تصور يتضمن اجابات على اسئلة تقودنا الى توضيح رؤية. فوضوح الرؤية لكل الأطراف مهم للجميع، وعدم تقديم المجلس اجابات لا يساعد الأمين العام، اذ ستبقى هناك زوايا من دون اضاءة".
وأضاف ان "الحوار سيستمر في فيينا لتوضيح الرؤية، من خلال اجابات هانز بليكس رئيس انموفيك أو العراق". وأشار الى أن "العراق طلب من بليكس في الجولة الماضية الثالثة في نيويورك ان يقول لنا ما يريد ولم يجب".
لكن المسؤول العراقي أوضح الفارق بين الاشتراط والاصرار قائلاً: "لم نعتبر اجابات مجلس الأمن شرطاً للحوار، لكننا نصر عليها لأنها مفيدة لتقدمه". فبغداد تتمسك بالحوار اذ يمثل نوعاً من "شبكة أمان" تحميها من عملية عسكرية اميركية، أو على الأقل لا تضعها امام المحاسبة الدولية إذا أقدمت واشنطن على ضرب العراق فيما المحادثات مع الأمم المتحدة مستمرة. ولا تمانع الولايات المتحدة في استمرار الحوار لفترة قصيرة، الى حين استكمال استعداداتها العسكرية لتوجيه الضربة في حال فشل الحوار في اعادة المفتشين أو اتخذ القرار العسكري بمعزل عنه وعن نتائجه.
اما الأمم المتحدة فتريد للحوار أن يثمر بإعادة المفتشين والكشف التام عما في العراق من برامج ووثائق متعلقة بأسلحة الدمار الشامل. ويصطحب انان الى فيينا هانز بليكس والمدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، والمستشار القانوني للأمم المتحدة هانز كوريل، والمبعوث الخاص المكلف ملف الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية يولي فورونتسوف.
وهذه أول مرة يشارك فيها فورونتسوف في الحوار، علماً ان الجولة الماضية حققت نوعاً من النقلة النوعية في المحادثات عندما اصطحب الوزير العراقي وفداً من كبار المسؤولين والخبراء في قضايا نزع السلاح، تولى نوعاً من التفاوض مع خبراء "انموفيك" على تفاصيل ظروف عودة المفتشين وشروطها، وما يترتب عليها لجهة تعليق العقوبات ورفعها.
رسمياً تطرح بغداد أربع قضايا كأولوية في مطالبها، وهي كما يقول المسؤول العراقي: "رفع الحصار، وقف التهديدات ضد العراق، الغاء منطقتي الحظر الجوي، وانشاء منطقة خالية من الأسلحة المحظورة في الشرق الأوسط" في اشارة الى الفقرة 14 من القرار 687.
ويلفت المسؤول الى قضايا أخرى "تفصيلية" سيطرحها الجانب العراقي في فيينا، تتناول "تعليق العقود الذي يهدد الاقتصاد العراقي ويمنع تطويره". ويؤكد استعداد الوفد العراقي لمناقشة كل المسائل في فيينا، ويضيف ان "عودة المفتشين واحد من مطالب بعض الجهات في الأمم المتحدة تحت اسم الشرعية الدولية، ونحن نعتبرها واحداً من مواضيع يجب أن تكون كلها قابلة للنقاش. نحن لا نمانع في مناقشة عودة المفتشين من أجل التوصل الى حلول ضمن اطار حل شامل لكل القضايا التي تهم العراق".
وعن مشاركة فورونتسوف في المحادثات يشير المسؤول العراقي الى أن انان "على درجة من الحصافة بحيث يشكل وفده بالطريقة التي يراها مناسبة. ونثق به، لكننا لن نسمح بتسييس موضوع المفقودين".
ويختتم بالاعراب عن اقتناعه بالتوصل الى "بعض النتائج" في جولة فيينا، ويعتبر "تبادل الآراء مهماً، لا سيما ان الحوار يعني ان الأمين العام يوصل رأينا الى مجلس الأمن. نحن ذاهبون الى فيينا لنعطي ونأخذ، لا للعطاء فقط".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.