لم يفلح قرار منع شركات الطيران من انهاء اجراءات مسافريها ونقلهم من شرق السعودية الى مطار البحرين في الحد من تسرب المسافرين من مطار الملك فهد الدولي في الدمام على رغم انه ادى الى نشوب ازمة بين المسافرين وشركات الطيران اثر اخلال الاخيرة بشروط التذاكر المباعة لاكثر من 10 آلاف مسافر. وسارعت شركات الطيران الخليجية الى طلب مضاعفة رحلاتها لمواجهة طلب مسافريها. وذكر مصدر في شركة "طيران الخليج"، الشركة المعنية بالقرار بشكل مباشر، ان المكالمات انهالت على الشركة منذ صباح امس اول ايام تطبيق الحظر. وقال: "ان مكاتب الشركة في المنطقة تلقت نحو 1300 مكالمة يستفسر فيها المسافرون عن واسطة النقل البديلة للحافلات التي كانت تعمل عبر جسر الملك فهد". واوضح ان الشركة تعيش حال استنفار كاملة لايجاد البدائل "ما سيكلف الشركة خسائر كبيرة نظراً لعدم وجود رحلات من مطار الملك فهد في الدمام تستوعب اعداد المسافرين". وقال المصدر نفسه ان شركته، بالاضافة الى شركات "طيران الامارات" و"القطرية" و"الكويتية" ستقدم طلبات لزيادة عدد الرحلات من المطار. وقال "ان طيران الخليج طلبت زيادة عدد رحلاتها من 7 الى 21 رحلة اسبوعياً". واضاف: "اذا كان هدف الطيران المدني هو تشغيل المطار... سنساعد في ذلك ونحن طلبنا 3 رحلات يوميا ولم يعد امامنا حاليا سوى تسيير سيارات اجرة خاصة للمسافرين او منحهم مواقف مجانية في مطار البحرين وهو امر وافق عليه معظم المسافرين الذين اتصلوا مؤكدين التمسك بحجوزاتهم". وجدد مسؤولون في شركات الطيران رفضها للاسلوب الذي تتبعه رئاسه الطيران المدني في السعودية وتحديداً ما جرى خلال اجتماع اول من امس وقال احدهم: "اعتقدنا انفسنا على مقاعد الدراسة عندما تلقينا تحذيرات... لا يمكن ان يتم التعامل مع شركات الطيران بهذا الاسلوب فالمصلحة مشتركة اخيراً". وكان امس شهد بدء سريان قرار اصدره الطيران المدني بمنع انهاء اجراءات المسافرين على متن الطائرات الخليجية ونقلهم بحافلات الى البحرين للسفر من هناك ورحبت الشركات بقرار وقف الحافلات نظراً لما يشكله من عبء مادي يتجاوز 10 آلاف ريال عن كل رحلة، بينما تصل الى 30 الف ريال في المواسم التي تشهد زيادة في الرحلات. الا ان ترحيبهم هذا مرتبط بزيادة رحلاتهم من الدمام. انسحاب "البريطانية" الى ذلك تأكد انسحاب شركة "الخطوط الجوية البريطانية" بريتيش ايرويز من مطار الملك فهد في الدمام اواخر آذار مارس المقبل. وذكر مصدر في الشركة ان القرار جاء بعدما سجلت الشركة تراجعاً كبيراً في اعمالها من الدمام اضافة الى ان الوعود التي تم تقديمها للشركات لم تنفذ الامر الذي حتم الغاء المحطة. ومع انسحاب "البريطانية" يصل عدد الشركات التي انسحبت من مطار الدمام بشكل تام وجزئي الى 17 شركة معظمها اكد عدم الجدوى في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل.