إحدى الزيجات "الاسطورية" في تاريخ مشاهير القرن المنصرم من دون شك زواج ريتشارد بيرتون واليزابيث تيلور، ثم طلاقهما، ثم زواجهما مرة ثانية... ثم طلاقهما! على امتداد ربع قرن شغلت اخبار هذين العاشقين العاصفين وسائل الاعلام وعقول الناس في الشرق والغرب على السواء. التقى بيرتون وتيلور للمرة الأولى في احدى حفلات كاليفورنيا. وفي تلك الأثناء كان بيرتون يحب الكتابة الى جانب التمثيل فنشر قصة قصيرة بعنوان "لقاء مسز جنكينز" وصف فيها لحظة وقوع عينيه على تيلور بصورة غير مباشرة: "كانت تجلس في الجهة المقابلة لحوض السباحة. خفضت كتابها وخفضت نظارتيها الشمسيتين ونظرت اليّ. كانت جميلة بصورة خارقة حتى انني كدت أضحك. لكنني بالطبع لم أفعل. ولو فعلت ما كانت ستبادلني الضحك، الأدهى انها كانت تتجاهلني تماماً". إلا ان المرأة ذات الجمال الخارق لم تستطع تجاهل الفتى الويلزي الماجن طويلاً. مع ذلك، وحتى بعد زواجهما كتب بيرتون في احدى قصائده: "انها كالمد والجزر، تأتي وتذهب... تهرع إليّ... في شبابي البائس العكر حلمت بهذه المرأة، والآن، وحين يعود هذا الحلم احياناً، أمدّ ذراعي وهي هنا... بقربي". والواقع ان زواج بيرتون وتيلور كان يمكن ان يعيش ويستمر لولا لعنة الشراب، والاسراف فيه، التي نزلت بريتشارد مذ كان في السادسة عشرة، وما لبثت أن دمرت ذلك الحلم، خصوصاً بعدما انهارت حصون اليزابيث التي لم تكن تشرب في البداية، وسرعان ما تحولت الى كحولية مثل ريتشارد ما أدى الى تخريب التوازن بينهما والاطاحة بحبهما القوي. والكحول جرّت الحبوب المهدئة والمنومة وتلك الكفيلة بردّ الصحو، الى أن أصبحت اليزابيث صيدلية متحركة. وبعد 11 سنة معاً، عام 1973 بدأ الاندحار خلال تصوير فيلم عن الطلاق - يا للمفارقة - فخلال التصوير كان ريتشارد ينسى دوره وينطلق مرتجلاً ما ليس في النص. والغريب ان طلاقهما الأول لم يدم سوى سنة واحدة، عادا بعدها الى الزواج في بوستوانا، ثم بعد اربعة أشهر طلّقا من جديد. ويعرف القرّاء ممن تابعوا زيجات اليزابيث تيلور انها انتهت اليوم عازبة، وذلك بعد زواج من المليونير السيناتور الاميركي جون وورنر بينما تزوج بيرتون من سوزي هنت وعام 1984 توفي قبل بلوغه الستين بعدما طلق سوزي وتزوج من سالي.... في تلك الاثناء تابعت اليزابيث تيلور مسلسل الزواج والطلاق فجمعت ما مجموعه تسعة ازواج انصرفوا كلهم بطريقة أو بأخرى.