أكد مشايخ قبيلة آل الزايدي اليمنية ووجهاؤها أن لا علاقة لقبيلتهم بقضية الملحق التجاري في السفارة الألمانية في صنعاء رينر بيرينز، الذي تتهم السلطات اليمنية ثلاثة من أبناء القبيلة بخطفه من العاصمة اليمنية في 27 الشهر الماضي. وتسلمت السلطات في محافظة مأرب أمس عشرة من أبناء القبيلة كرهائن، لإثبات عدم تورطهم بعملية الخطف التي تحولت إلى "لغز"، علماً أن السلطات عجزت عن تحديد مكان احتجاز بيرينز وهوية خاطفيه. والأشخاص الثلاثة الذين تصر السلطات على اعتبارهم خاطفين وينتمون إلى عشيرة "آل الزايدي" اختفوا من المنطقة الثلثاء الماضي، وأكدت السلطات أن بينهم محمد علي الزايدي الذي عاد من أفغانستان قبل أسبوع من عملية الخطف، وشقيقه أحمد وأحمد علي حمود الزايدي. ودان شيوخ قبيلة جهم وبعض وجهاء عشيرة آل الزايدي عملية الخطف، وقال وسطاء قبليون إن "الرهائن الذين تسلمتهم السلطات في مأرب سيظلون محتجزين لديها كنوع من الضغط على الخاطفين، وسيخلى سبيل كل من يثبت عدم تورطه بمساعدة الخاطفين أو التستر عليهم". وكانت معلومات وردت في تقارير صحافية رسمية الأسبوع الماضي أفادت ان الديبلوماسي الألماني محتجز لدى الخاطفين من آل الزايدي، في إحدى القرى التابعة لعشيرة آل الزايدي في منطقة صرواح 170 كلم شرق صنعاء. واتفق شيوخ قبائل مأرب وجهم مع السلطات على أن أي اعتراض من القبائل على أي اجراء تتخذه الدولة لتحرير بيرينز، سيجعل القبائل المعترضة في منزلة الخاطفين والتشجيع على زعزعة الأمن والاستقرار. وقال ل"الحياة" أحد شيوخ قبائل خولان التي تنتمي إليها قبيلة الخاطفين: "للمرة الأولى يبدي وجهاء خولان تقاعساً وتردداً كبيراً عن القيام بأي مبادرة للتوسط، لأن مكان الرهينة الألماني غير معروف، وكذلك هوية الخاطفين. لهذا شيوخ خولان لا يعرفون مع من سيتفاوضون إذا قرروا التوسط، خصوصاً أن أبناء القبائل يتناقلون معلومات مفادها ان الخاطفين عناصر من جماعة الجهاد الإسلامي، ولا يرغبون في الدخول في أي تفاوض لتحرير الرهينة إلا بعد اعطائهم مليون دولار فدية، ومن ثم سيبدأون المفاوضات لإطلاق المختطف في مقابل اطلاق عدد من السجناء الإسلاميين المحتجزين في السجون اليمنية".